عمّان في 8 نوفمبر /العمانية/ تضمّن العدد 392 من مجلة “أفكار” الشهريّة التي تصدرها وزارة الثَّقافة الأردنية ويرأس تحريرها د.يوسف ربابعة، ملفًّا عن المشهديّة الشعريّة في الأردن، أعده الشاعر محمد خضير وقدّم له قائلًا: “الشِّعر، ومنذ ولادته، ما زال يحفظ هيبة لغتنا العربيّة التي غبطنا عليها الشاعر الألماني غوته بالقول: ربَّما لم يحدث في أيّ لغة هذا القدر من الانسجام بين الروح والكلمة والخطّ مثلما حدث في اللّغة العربيّة”.
وكتب د.زياد الزعبي عن التجربة الأدبية للملك عبدالله الأوَّل ابن الحسين، وعاين د.محمد الحوراني الحداثة في الشعر الأردني، وعُني د.محمد عبيدالله بتحقيب الشعر الأردني الحديث، وقدّم د.ناصر شبانة إِضاءات على مشهد نقد الشعر في الأردن، وتتبّع د.عماد الضمور موضوع تأثُّر الشِّعر الأردنيّ بالمشهد الشِّعري في الوطن العربي، وحلّل د.راشد عيسى البنية الإيقاعيّة في شعر تيسير السبول، بينما رصدت د.مها العتوم تحوُّلات قصيدة النثر عند أمجد ناصر.
وكان الكاتب سامح المحاريق استهلَّ العدد بمفتتح بعنوان “شعر أكثر.. شعر أقلّ”، جاء فيه: “قبل عشرات السنين، كان أحدهم يرسل إلى المجلّة بقصيدة يؤمِّل أن تدشِّنه شاعرًا مُعترَفًا به، واليوم، ينضمُّ صاحبنا إلى قافلة الغبار الذرِيّ في الكون، وقصيدته هاجعة من غير قارئ واحد في بطن أرشيف مكتبة عامّة”، ويضيف: “هذه العدسة التي تنصرف لتأمُّل الماضي، تقابلها أخرى تتصدّى للمستقبل، حيث يذهب كثير ممّا يسمّى أو يتخيَّل أنه (شِعر) إلى خوادم عملاقة، فيبقى قابلًا للاستعادة، ومع ذلك فالمتلقّي يحتاج لبعض الوقت لتمييز أنَّ ما يقرأه -أثناء التصفُّح غير المكترِث لمواقع التواصل الاجتماعي- ينتمي إلى عالم الشِّعر الذي أصبح متَّسِعًا لدرجة انفلاته من أيّ تعريف أو تحديد”، وبذلك “ينضمُّ الشِّعرُ إلى عالم السّيولة ما بعد الحداثيّة، والشُّيوع المفرط الذي أتاحته وسائل التواصل”.
وكتبت د.فاطمة عبود عن البنيوية التكوينية، وكتب إبراهيم أبوحماد عن تيار الوعي، وقدّم د.إيهاب زاهر إضاءة عن شعر التروبادور الأوروبي.
ونقرأ في العدد أيضًا مقالة عن “أدباء محاربون من الغرب” لآندري مالرو” (عبدالحميد الراوي)، ومقالة عن “ثلاثيّة الهلاك” لدى أوشو” (ديما الرجبي)، وقراءة للناقد د.ضياء خضير عن أعمال الفنان التشكيلي العراقي علاء بشير وذاكرته المشفّرة، وحوارًا مع القاص والروائي محمود الريماوي أجراه موسى أبوريّاش.
/العمانية/ 174

