نظمت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية – مدائن، ممثلة في أكاديمية مدائن الصناعية، برنامجا تدريبيا “عن بُعد” بعنوان “استشراف المستقبل”، وذلك ضمن برنامجها المستمر لتأهيل وتدريب وتنمية كوادرها البشرية بمختلف المدن الصناعية في السلطنة لعام 2020م، حيث يهدف البرنامج إلى تزويد المشاركين بالمفاهيم والإطار النظري لموضوع استشراف المستقبل وخصائصه وآلياته، والتعريف بمحددات التغيير المستقبلية كالبيانات الضخمة، الذكاء الاصطناعي، الهندسة الجينية، وتقنيات التنبؤ، وأيضا الاطلاع على أبرز التجارب الدولية لاستشراف المستقبل ونجاحاتها، واستكشاف علاقات استشراف المستقبل بالابتكار ونماذج التنبؤ القياسية؛ ومنها “نموذج دلفي لصنع القرارات”، وذلك عبر مناقشة مجموعة من المحاور الهامة كعرض مقدمة في علم استشراف المستقبل وأهميّته، ومحددات التغيير للمستقبل، وأيضا عرض نماذج من التجارب الناجحة لاستشراف المستقبل، بالإضافة إلى التعريف بالابتكار ونماذج التنبؤ كاستراتيجيات للمستقبل، قدّم البرنامج التدريبي.








إن الاستشراف هو “القدرة على إنشاء رؤية مستقبلية عالية الجودة ومتماسكة وعملية والحفاظ عليها، واستخدام الأفكار الناشئة بطرق تنظيمية مفيدة“. بمعنى آخر، الاستشراف هو طريقة لفحص والتحقق من المسارات التي قد يسلكها المستقبل، باستخدام المقاييس النوعية والكمية، ثم استخدام الرؤى المكتسبة من هذا التحليل للتنقل في عالمنا غير المؤكد والمتغير.
أهمية الاستشراف – كفن وعلم المستقبل – لقادة اليوم هي أنه أصبح مهارةً ضرورية، حيث يمكنهم قراءة الإشارات ورؤية الاتجاهات واختبار الافتراضات والتعامل معها بمهنية عالية وأداء متميِّز.
النجاح في القرن الحادي والعشرين يعني أن تكون متكيِّفًا وتحوليًا باستمرار. يساعدنا الاستشراف على الانتقال من موقف الاضطراب التفاعلي إلى التحوُّل الإستباقي. إنه يوضِّح لنا إلى أين تتجه منظمتنا، وكيف يمكننا الوصول بها بنجاح إلى برِّ الأمان وتحقيق أهدافها واستراتيجياتها.