أمين عام أوبك يتوقع فائضًا نفطيًا العام المقبل
وكالة الطاقة الدولية: ارتفاع أسعار النفط سيهدئ مع انتعاش الإمدادات
نوفاك: من السابق لأوانه التحدث عن قرار أوبك بلس في ديسمبر
عواصم ـ وكالات: بلغ سعر نفط عُمان أمس تسليم شهر يناير القادم (16ر82) دولار أمريكي. وشهد سعر نفط عُمان أمس ارتفاعًا بلغ (17ر1) دولار أمريكي مقارنة بسعر أمس الأول والبالغ (99ر80) دولار أمريكي.
تجدر الإشارة إلى أن المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر نوفمبر الجاري بلغ (78ر72) دولار أمريكي للبرميل مرتفعًا بمقدار (3) دولارات أمريكية و(40) سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر أكتوبر الماضي.
وارتفعت أسعار النفط أمس بدعم من انخفاض المخزونات، رغم أن التفاؤل كان محدودًا بسبب مخاوف بشأن الطلب بعد ارتفاع إصابات كوفيد-19 في أوروبا. وارتفعت عقود خام برنت القياسي العالمي 61 سنتا أو 0.74 بالمائة إلى 82.66 دولار للبرميل.
وزادت عقود خام غرب تكساس الوسيط القياسي الأمريكي 54 سنتًا، أو 0.67 بالمائة، إلى 81.42 دولار.
وقال توني نونان كبير مديري المخاطر لدى ميتسوبيشي كورب: “لدينا مستويات منخفضة للغاية من المخزونات، وإذا جاء الشتاء شديد البرودة واستمر تباطؤ أوبك في زيادة الإمدادات، فقد يرفع هذا أسعار النفط”.
غير أن المخاوف من انهيار الطلب بسبب جائحة كوفيد-19 أثرت على الأسعار أيضًا.
وأصبحت أوروبا مرة أخرى مركز جائحة كوفيد-19، مما دفع بعض الحكومات إلى دراسة إعادة فرض الإغلاق العام، في الوقت الذي تكافح فيه الصين أكبر تفش نتيجة السلالة دلتا.
وخفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) الأسبوع الماضي توقعاتها للطلب العالمي على النفط للربع الرابع بمقدار 330 ألف برميل يوميًا من تقديراتها الشهر الماضي، بينما تعرقل أسعار الطاقة المرتفعة التعافي الاقتصادي من جائحة كوفيد-19. وجاءت المخاوف من انخفاض الطلب وسط توقعات بزيادة المعروض.
وقال أمين عام أوبك محمد باركيندو أمس إنه يتوقع فائضًا في المعروض النفطي في ديسمبر وفائضًا في المعروض بالسوق العام المقبل. وقال: “هذه إشارات يجب أن نكون حذرين حيالها للغاية”.
وأضاف باركيندو: إن أوبك لها مصلحة كبيرة في ضمان استمرار التعافي الاقتصادي العالمي.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس: إن انتعاش سوق النفط قد يتراجع، إذ ساعدت الأسعار التي سجلت أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات الشهر الماضي في زيادة المعروض العالمي، لا سيما في الولايات المتحدة.
وقالت الوكالة التي مقرها باريس في تقريرها الشهري عن النفط: “سوق النفط العالمية لا تزال تشهد شحًا بكل المقاييس، لكن انحسار ارتفاع الأسعار قد يكون في الأفق… بسبب زيادة إمدادات النفط”.
وقالت: “الأسعار الحالية تشكل حافزًا قويًا لزيادة النشاط في الولايات المتحدة حتى مع التزام الشركات بتعهدات ضبط رأس المال”.
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك اليوم الثلاثاء: إن من السابق لأوانه التكهن بما ستدرسه مجموعة أوبك بلس لكبار منتجي النفط في اجتماعها المقرر له في أوائل ديسمبر.
وقال نوفاك للصحفيين إن المجموعة ستتخذ قرارًا بناء على وضع السوق وقت الاجتماع.
لدى أوبك بلس خطط لزيادة إنتاجها مجتمعة 400 ألف برميل يوميا كل شهر في ظل تعاف اقتصادي عالمي. ويجتمع وزراء أوبك بلس بشكل شهري للنظر في مزيد من الخطوات.
مستقبل الانتقال بالبحرين
وصرح مسؤول اليوم الثلاثاء بأن الهيئة الوطنية للنفط والغاز بالبحرين ستتحول إلى شركة طاقة تبحث عن موارد للطاقة خارج نطاق الوقود الأحفوري.
وكان ملك البحرين قد أصدر في سبتمبر مرسومًا بإلغاء الهيئة الوطنية للنفط والغاز على أن تباشر وزارة النفط كافة الاختصاصات المناطة بالهيئة.
وقال محمد بن مبارك بن دينه المبعوث الخاص لشؤون المناخ والرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة في البحرين: “نتطلع الآن لمستقبل الانتقال، تحويل هذه الشركة من شركة للنفط والغاز إلى شركة للطاقة”.
وأضاف في حديث للصحفيين على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) في أبوظبي: “هذا سيساعدنا على النظر في تأثير التغير المناخي ومزيج الطاقة وتنويع موارد الطاقة”.
وكانت مصادر قد قالت لرويترز: إن من المتوقع أن تبيع البحرين أصولًا من النفط والغاز عقب خطوات اتخذها عملاقًا النفط السعودية وأبوظبي في السنوات الأخيرة.
وردًا على سؤال بهذا الصدد قال بن دينه إن لا شيء مخطط “في القريب العاجل”، دون أن يسهب في تفاصيل. وحين سئل عن إمكانية الإدراج العام لشركة الطاقة الجديدة، لم يستبعد الأمر.
وكانت الهيئة الوطنية للنفط والغاز قد جمعت ديونا من أسواق رأس المال عدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية، منها إصدار صكوك بقيمة 600 مليون دولار في أبريل .
وقال بن دينه: إن الشركة يمكن أن تصدر أدوات دَين مرة أخرى إن احتاج الأمر.
مساع لزيادة الإنتاج النفطي
وأعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، اليوم الثلاثاء، خلال فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك 2021″، عن تنفيذ استثمارات قياسية تصل قيمتها إلى حوالي 22 مليار درهم (6 مليارات دولار أمريكي) لتعزيز النمو في مجال أنشطة الحفر.
وأوضحت، في بيان، أن هذا يأتي في إطار مساعيها لزيادة سعتها الإنتاجية من النفط الخام إلى خمسة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2030، وتمكين دولة الإمارات من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز.
ويأتي هذا الإعلان في أعقاب الإدراج الناجح لأسهم شركة “أدنوك للحفر” في سوق أبوظبي للأوراق المالية الشهر الماضي.
وتندرج هذه الاستثمارات في إطار عقود مشتريات تمت ترسيتها على مجموعة من الشركات الرائدة لتنفيذ مشاريع خاصة برؤوس الآبار والمكونات ذات الصلة، وأدوات ومعدات حفر وتهيئة الآبار والخدمات المتعلقة بها، وحاملات أنابيب التغليف والتبطين ومستلزمات التثبيت بالإسمنت.
وتكتسب هذه العقود أهمية كبيرة في أنشطة الحفر والتنقيب عن النفط والغاز وإنجاز وتهيئة الآبار، وستتم إعادة توجيه حوالي 60% من القيمة الإجمالية للعقود إلى الاقتصاد المحلي عبر برنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة طيلة مدة العقود.
وقال سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: “تؤكد هذه الاستثمارات الضخمة في مجال معدات الحفر التزامنا بتعزيز القيمة من مواردنا الهيدروكربونية بشكل مسؤول وزيادة سعتنا الإنتاجية لمواكبة تزايد احتياجات العالم من النفط لعقود مقبلة”.
أكبر حوض صخري
وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأول أن إنتاج النفط الخام من أكبر حوض صخري في الولايات المتحدة من المنتظر أن يتجاوز مستواه القياسي الذي سجله قبل الجائحة.
وقالت الوكالة الحكومية في تقرير شهري: إن إنتاج النفط من حوض بيرميان الواقع في تكساس ونيو مكسيكو من المتوقع أن يسجل مستوى قياسيا مرتفعا عند 4.953 مليون برميل يوميا في ديسمبر ليتجاوز المستوى القياسي السابق البالغ 4.913 مليون برميل يوميا المسجل في مارس 2020 .
وقالت أيضًا: إن إجمالي إنتاج النفط من الأحواض الصخرية السبعة الرئيسية من المنتظر أن يرتفع في ديسمبر بحوالي 85 ألف برميل يوميا إلى 8.316 مليون برميل يوميًا.
وأظهرت البيانات أيضًا أن إنتاج الغاز الطبيعي من الأحواض الصخرية السبعة الرئيسية من المتوقع أن يرتفع بمقدار 200 مليون قدم مكعبة يوميًا إلى 89.4 مليار قدم مكعبة يوميًا.








