مسقط /العمانية/ استضافت الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء، ممثلة في لجنة التاريخ عبر الاتصال الإلكتروني، الباحثة الكويتية آلاء وليد المنصور وذلك ضمن جلسة حوارية ثقافية بعنوان “عُمان والكويت.. تاريخ عريق ومستقبل واعد”.
الجلسة الحوارية التي أدارها الدكتور سليمان المحذوري، تناولت جملة من الرؤى والأفكار، فقد انطلقت الباحثة الكويتية للحديث عن الصلات التاريخية بين سلطنة عُمان ودولة الكويت التي تعود إلى بداية معرفة الكويت بطرق التجارة البحرية، وأشارت الباحثة إلى البعد الجغرافي الذي أسهم في توثيق الروابط بين الدولتين بشكل كبير، إضافة إلى الروابط المشتركة من وحدة الدين واللغة.
وقد أوضحت الباحثة في سياق حديثها أن الكاتب والأديب عبدالله الطائي قد أشار في كتابه /الشراع الكبير/ إلى نوع من التعاون بين عُمان والكويت أثناء الصراع البرتغالي العُماني، تمثل في تقديم الكويت سفينتين حربيتين للإمام ناصر بن مرشد لردع تقدم القوات البرتغالية، كما استطاع الطرفان حسب حديثها الحفاظ على علاقات سياسية منسجمة، دامت خلال القرنين 19و20م.
وأضحت الباحثة الكويتية أن عُمان ومسقط تحديدًا كانتا الجسر والمعبر نحو الهند؛ فقد ساعدت عدة عوامل في التعامل الاقتصادي بين الكويت من خلال التعاملات التجارية التي ربطت بين عُمان والكويت لا سيما البحرية منها عبر المحيط الهندي وما ارتبط به من أنشطة مثل صناعة السفن والذي حققت فيه عُمان خبرة كبيرة استفاد منها الكويتيون أكبر استفادة.
وأكدت الباحثة أن العلاقة الاقتصادية القائمة على التجارة البحرية تندرج تحتها حلقات متصلة من التعاملات التجارية مختلفة الأشكال، كاستيراد الكويت لمجموعة من البضائع العُمانية التي كانت رائجة تلك الفترة ثم السفر البحري نحو عُمان بغرض الوصول إلى الهند وهو ما سجّل ودوّن عنه العديد من البحارة الكويتيين في مذكراتهم البحرية وخصوا عُمان بالذكر ،ثم صناعة السفن وما ارتبط بها من خبرات انتقلت من بحارة عُمان إلى الكويت.
وأوضحت بقولها إن الصلات السياسية والاقتصادية بين الجانبين أفرزت نتائج حضارية انتقلت من عُمان إلى الكويت، أبرزها الثقافة المرتبطة بعملية السفر البحري من أدوات مستخدمة لهذا الغرض علاوة على السفن العُمانية التي تأثرت بها السفن الكويتية من خلال المؤثرات الواضحة والقادمة من عُمان على نحو كبير؛ نتيجة للخبرة بشؤون الملاحة البحرية وصناعة السفن، إلى جانب دخول بعض الأطعمة والتوابل التي لا زالت تستخدم إلى يومنا الحاضر في الكويت.
/العمانية/
خ م ي س







