الأربعاء, مايو 20, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home جريدة عمان

«الكتابة والمرض» .. تأملات في نماذج من السيرة الأدبية

29 نوفمبر، 2021
in جريدة عمان
«الكتابة والمرض» .. تأملات في نماذج من السيرة الأدبية

يذكرُ محققا كتاب (البخلاء) أنّ الجاحظ أملى الكتاب وهو مفلوجٌ في آخر أيامه، وكتبا في مقدمتهما: «وناهيك بمن يفكّر ويُملي وهو على حال من الألم مُمِضّ، وفي ذهنٍ من الوجيعة مكدود». (البخلاء: ص4) لقد دفعتني هذه الجملة إلى تتبّع موضوع الكتابة والمرض لا سيما في كتب السيرة الأدبية، كونها تنقل لنا تفاصيل الحكايات والذاكرة وارتباطهما بالموضوع الذي نبحث فيه بدقة. فكيف ينطلق الكاتب من ثيمة المرض في نصوصه؟ وكيف يجعل منها بؤرة مركزية تنفتح في النص على الواقع، وتتسع على ذاكرة متخيلة أو واقعية؟ وكيف تتحول الذكريات إلى مشروع كتابي تنتقل في الأمكنة، وتتحرك زمنيًا في ذاكرة مشحونة بالأسئلة والاتهامات.

ينطلق طه حسين في أيامه من القرية، وحياة الريف وثقافته الشعبية في العلاج، ويذكر لنا الإهمال الذي يتعرّض له أبناء القرى، وإذا ما عَنِيَتْ به الأم فإنها تعتمد في عنايتها على «علم النساء وأشباه النساء» كما يذكر. يقول عن نفسه: «وعلى هذا النحو فقدَ صبيُّنا عينيه؛ أصابه الرمد فأُهمل أيامًا، ثم دُعِي الحلاق فعالجه علاجاً ذهب بعينيه». (الأيام: ص100) ويقول عن أخته التي فقدها بسبب المرض: «وعلى هذا النحو فقدتْ هذه الطفلة الحياة؛ ظلت فاترة هامدة محمومة يومًا ويومًا ويومًا، وهي ملقاة على فراشها في ناحية من نواحي الدار، تعنى بها أمها أو أختها من حين إلى حين، تدفع إليها شيئًا من الغذاء الله يعلم أكان جيدًا أم رديئًا؟.. ماذا كانت علّتها؟ كيف ذهبت بحياتها هذه العلة؟ الله وحده يعلم». (الأيام: 101-102)

تَرِدُ الذاكرة هنا مليئة بضروب الحزن والألم، ومحملةً بسرد قاتم في عودتها إلى القرية. وفي أكثر المواضع التي تنقّلَ بينها طه حسين كان يحمل همًّا نفسيًا مرتبطًا بعلاقته مع الآخرين الذين ينظرون لعماه كونه عقبة في مسيرة الشاب القادم من القرية، فمَن سيقوده إلى الجامع؟ ومَن سيجالسه مساءً في الغرفة؟ ومّن سيأتيه بالشاي الذي تُحبّه نفسه؟

إنّ المرض الذي أفقد طه حسين بصره كان كفيلًا بأنْ يجعل متن السرد متسعًا على تأوّهات حارقة، يتذكّرها بين الحين والآخر، إنها نَفسٌ محملةٌ بذاكرة تعيش على الألم والحزن، فحين يقارن الظُّلمة بالضوء كان يبحث عن طريق توصله إلى الحقيقة والحرية، يقول: «ثم يدعو مؤذن المغرب إلى الصلاة، فيعرف الصبي أنّ الليل قد أقبل. ويقدِّر في نفسه أنّ الظلمة قد أخذت تكتنفه، ويقدِّر في نفسه أن لو كان معه في الغرفة بعض المبصرين لأضيء المصباح ليطرد هذه الظلمة المتكاثفة، ولكنه وحيد لا حاجة له إلى المصباح فيما يظن المبصرون، وإن كان ليراهم مخطئين في هذا الظن؛ فقد كان ذلك الوقت يفرِّق تفرقة غامضة بين الظلمة والنور. وكان يجد في المصباح إذا أضيء جليسا له ومؤنسًا، وكان يجد في الظلمة وحشة لعلها كانت تأتيه من عقله الناشئ ومن حسه المضطرب». (الأيام: ص161)

من جهة أخرى، كان فقدُ بصره دافعاً إلى تحصيل العلوم والبحث والسفر إلى أوروبا، ودخول أبرز جامعاتها، إذ جاءت السيرةُ تحدياً للمرض، ومواجهته، والإصرار على تذليل الصعوبات التي يواجهها بسببه، وفي خطابه إلى رئيس الجامعة المصرية ما يُشير إلى ذلك، حيث إنه كتب له طلباً لمواصلة التعليم في فرنسا: «أما الشرط الثاني وهو فقدان البصر فليس يمنعني أن أسمع دروس الأساتذة ولا أن أؤديها، أي ليس يمنعني أن أكون طالباً وأستاذاً، وإذا كان قضاء الله قد قضى عليَّ هذه البلية فقد عوضني منها خيراً. وأنا أجلّ المجلس عن أن يتّخذ بليّة كهذه عقبة تحول بيني وبين ما أريد من الخير لنفسي وللجامعة». (الأيام: ص369)

وفي كتاب (السيرة في المنفى) يعود الروائي بهاء طاهر بالقارئ إلى حكايات العلاج التقليدي في قريته، ويعرض حادثة مرض أمه عندما انزلقت في حمّام البيت فتورَّمت ركبتها. يصف بهاء طاهر هذه الحادثة بأنها «من الحكايات التي لا يمكن أن تُنسى، والتي غيّرت رؤيته تجاه هذا العالم، وطبيعته الغرائبية»، يكتب قائلا: «كان أخي أسعد الكبير طبيبًا، استعان بطبيب إنجليزي، جاء إلى بيتنا ليعالج أمي، بعد أن قضت فترة وركبتها متورّمة. قال الطبيب الإنجليزي بأسىً أنّ أمي عندها «غرغرينا» ولا بدّ أن تُبتر ساقها…! انقلب الجو في بيتنا إلى مناحة، بكينا جميعاً، تيقّنا أنّ ساق أمي ستُبتر. من أشد النظرات الموجعة التي رأيتها في حياتي هي نظرة أمي لأبي عندما أدركت أنّ ساقها ستُبتر لا محالة، كأنها تقول له: «أنقذني.. فأنت العارف بكل شيء». (السيرة في المنفى: ص95-96)

ويواصل بهاء طاهر سرد الحكاية بذكر العلاج التقليدي الشائع في القرى، العلاج الذي استخدمه عمه «حسن» وهو الكي بالنار، الذي معه اتّهمهم الطبيب الإنجليزي بالخرف، وأكّد على بتر ساق الأم، لكنها بعد ثلاثة أيام مشت على قدميها وزال تورّم ركبتها. هذه الحادثة لم تمرّ مرورًا بسيطًا على كاتب بقيمة بهاء طاهر، إذ ذكر بعد ذلك أنه استوحى هذه الحكايةَ، ومرضَ أمه وعلاجَها في روايته (واحة الغروب). إنه توظيف جيد للحكاية وسردها ضمن حكاية أخرى، وتقديم ما يُدهش أو يثير الغرائبية لدى القارئ.

وفي سيرة الكاتب الفلسطيني حسين البرغوثي (سأكون بين اللوز) يرصد البرغوثي تفاصيل إصابته بمرض السرطان. إنها سيرةٌ بديعة تمتلئ بالسرد الفني المؤثر، والوصف الدقيق للتفاصيل، واللغة المنفتحة على الحياة. يسرد البرغوثي توقعات إصابته بمرض «الإيدز»، فكان أن ضجّت السيرة بالقلق من أن يكون المرض قد أصاب زوجته وابنه، وبعد عمل التحاليل اللازمة أُبلغَ أنه مصاب بمرض السرطان.

لقد حوّل البرغوثي المصيبة إلى لحظة فرح، وأخذ يجري في ممرات المستشفى فرحًا بنجاة زوجته وابنه، فليس مهمًا عنده إصابته بالمرض بقدر ما أصبح الصراع مع المرض صراعًا من طرف واحد، وليس بين أطراف ثلاثة.

يتوزّع التأثير الجمالي للسرد، ويكتب البرغوثي: «لقد مرض الجبل بالسرطان!. وبدأتُ أرجع سرًا، إلى جبال الطفولة المقمرة، إلى هذا الجمال الذي سبق وخنته، رجعةً غير محكمة. واكتشفتُ أنني ابن الحياة، لا الموت. وشيء في الجبل كان يقول لي، كلما حدقت في الزيتون والأودية المقمرة: حتى ولو بقيت لك سنتان للعيش، فإنّ سنتين هنا أعمق من قرنين «هناك». قاوم! هذه الأرض لك، قاوم! كنت واقفًا أمام الشباك، مطلا على الحرش، والصنوبر واللوز، وخطر ببالي أنّ بترا، زوجتي، ستنهار إن انهرت: «قاوم، لا لأجلك، قاوم»، وشعرت بأنّ الجبل يهتف بي: «قل لها، مهما حدث، إن زرتِني، سأكون بين اللوز! ستكون شمس، ويكون نوار يتطاير في الهواء، وتكون جنائن، ويكون نحل وطريق نحل، وحتى يأتي ذلك الوقت قاوم». (سأكون بين اللوز: ص62)

فيما بعد ستصبح هذه الجلمة: «إنْ زرتِني سأكون بين اللوز» شاهدًا على قبر حسين البرغوثي الذي رحل عام 2002م بعد صراع مع المرض.

أما الصحفية عبلة الرويني فتسرد في كتابها (الجنوبي) سيرة زوجها الشاعر الراحل أمل دنقل، وصراعه مع مرض السرطان الذي أصيب به بعد تسعة أشهر من زواجهما. تجمع السيرة صورًا عن الحب والفقر والتضحية وحياة الشعر والثقافة وارتباطها بالمرض المتشكّل في جسد أمل دنقل. وفي لغة تمزج بين الحب والمرض والفقر تكتب عبلة الرويني عن مرض زوجها:

«سبتمبر 1979.

وبالتحديد بعد مضيّ 9 أشهر على زواجنا.. ورم صغير في جسد أمل يتزايد يومًا بعد الآخر.. قال الطبيب بعد ثلاثة أيام فقط من ظهور الورم هو (السرطان). ظللنا صامتين نخشى من ترديد اسم المرض.. وانتابتني حالة من الرقة البالغة في التعامل مع أمل ربما هي الخوف.. نهرني أمل عن تلك الرومانتيكية في التعامل مؤكدًا أنّ أمامنا موقفًا صعبًا لا تحمله الرومانتيكية وراح يفكر في مواجهة الغد… لم نفكر كثيرًا في هذا السرطان الذي هاجمنا فجأة قدر ما كنا نفكر في كيفية الحصول على (500 جنيه على الأقل) لإجراء الجراحة… إنها المرة الأولى التي نعرف فيها حقيقة قسوة الفقر». (الجنوبي: ص116-117)

لم يكن كتاب الجنوبي وثيقة توثّق مراحل مهمة من حياة أمل دنقل فحسب، بل كان أيضًا وثيقةً شاهدةً على المكان وعلى المجتمع؛ إذ تناول علاقة أمل في آخر حياته بالكُتّاب والشعراء والمثقفين، كما نقل لنا ذاكرة المكان الذي عاش فيه الشاعر، وصراعه فيه مع المرض منذ 1979 إلى 1983م، فكتبت الرويني فيه عن الغرفة (8) وما دار فيها لحظة مواجهة أمل للمرض، وعن القصائد الست التي كتبها أمل دنقل في هذه الغرفة. وتصف عبلة الغرفة (8) قائلة: «كانت الغرفة تعلن سعادتها بساكنها الشاعر، ولأول مرة أدرك أنّ حوائط الأسمنت أيضا تحب الشعر». (الجنوبي: 124) وكأن عبلة وأمل قد تعايشا مع المرض إلى حد الاستئناس به، تقول: «صار السرطان صديقنا، أو على الأقل أصبح لا يزعجنا وجوده كثيرًا، نعانده ونسخر منه، بل ونهزمه برغبتنا المستمرة في الحياة، والحياة السعيدة». (الجنوبي: 128).

إنّ الكتابة عن المرض والصراع معه لم تُخفِ جماليات اللغة التي انطلق منها الشاعر في تعبيره وأحاسيسه، لقد كان أمل دنقل حاملا لهموم القضية الإنسانية، ووفيًا للغته حتى اللحظات الأخيرة، ولم يستطع الموت -بتعبير عبلة الرويني- أن يُضعف من قوة أمل حيث إنه دخل عالم الموت بهدوء تام، تقول:

«السبت 21 مايو:

الثامنة صباحا

كان وجهه هادئًا وهم يغلقون عينيه

وكان هدوئي مستحيلًا وأنا أفتح عيني

وحده السرطان كان يصرخ

ووحده الموت كان يبكي قسوته».

(الجنوبي: 153)

Share196Tweet123
Previous Post

نفط عُمان بـ 72.77 دولار .. وبرنت يستعيد قوته بعد صدمة أوميكرون

Next Post

«صارم» لعمار النعيمي.. مغامرات عُمانية و فانتازيا جديدة باللغة الإنجليزية

أحدث المنشورات

8 أشواط شهدها سباق نادي الخيل السلطاني التاسع بالرحبة

8 أشواط شهدها سباق نادي الخيل السلطاني التاسع بالرحبة

17 ديسمبر، 2022
العدوي والعامري والصوافية يحصدون المراكز الأولى بماراثون الشرطة

العدوي والعامري والصوافية يحصدون المراكز الأولى بماراثون الشرطة

17 ديسمبر، 2022
رأس مركز يستقبل أول شحنة من النفط الخام بداية العام المقبل

رأس مركز يستقبل أول شحنة من النفط الخام بداية العام المقبل

17 ديسمبر، 2022
96 % نسبة الإنجاز الكلي بمصفاة الدقم

96 % نسبة الإنجاز الكلي بمصفاة الدقم

17 ديسمبر، 2022
عثمان ديمبلي: نستعد بشكل جيد للنهائي

عثمان ديمبلي: نستعد بشكل جيد للنهائي

17 ديسمبر، 2022
38.6 مليار ريال إجمالي موجودات القطاع المصرفي في سلطنة عمان

38.6 مليار ريال إجمالي موجودات القطاع المصرفي في سلطنة عمان

16 ديسمبر، 2022
Next Post
«صارم» لعمار النعيمي.. مغامرات عُمانية و فانتازيا جديدة باللغة الإنجليزية

«صارم» لعمار النعيمي.. مغامرات عُمانية و فانتازيا جديدة باللغة الإنجليزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024