انطلاق العرس العربي الكروي في دوحة العرب يشكل لوحة رائعة تنطق جمالًا وتعبر إبداعًا وتسجل الحضور الزاهي في تاريخ البطولة.. وترفع الستار عن وعد وعهد يقول إن العالم على موعد مع مونديال استثنائي سيبقى علامة بارزة في مسيرة البطولة الكبيرة.
قدمت الدوحة «عربون» تنظيمها لنهائيات كأس العالم في ليلة افتتاح مونديال العرب لتقول للعالم أجمعه إنها جمعت كل الخبرات واخترقت جميع حواجز التجديد والابتكار لتقدم للعالم نسخة ذات هوية مختلفة ونكهة تنظيم لم يسبق لأحد أن تذوقها.
قدمت الدوحة كتابها للمونديال عبر كأس العرب الذي لم تتبق فيها، إلا اللمسات الأخيرة، فجاءت الملامح تحكي عن جهد ضخم وملاعب مبهرة تتجانس فيها الألوان والأشكال فيأخذ البصر سحرها.
بذات الجمال وقوالب الإبداع التي كانت العنوان البارز في.. ليلة افتتاح كأس العرب.. كانت الإثارة حاضرة، والدراما المليئة بالشغف الكروي في ظهور الأحمر الباحث عن المجد ومعانقة الإنجاز.
قدم الأحمر وشقيقه العراقي واحدة من أقوى وأشد المباريات نديةً وحماسًا وشدةً في السعي والسباق نحو التفوق وكسب أول ثلاث نقاط.
تميزت مواجهة البداية للمنتخب الوطني بالدراما خلال التسعين دقيقة.. وإن كان الشوط الأول قد اتخذ طابع الهدوء والمناورة. اختلف المشهد وتبدل الواقع والحال في الشوط الثاني، وحضرت كل مفردات المستديرة المثيرة، ومع استمرار الوقت نحو النهاية ظلت الأنفاس تتصاعد والقلوب تخفق أكثر ما بين الأماني والرجاء، ورغبة الانتصار في مستهل المشوار.
حضر نجوم الأحمر بذات ألق المشاركة في التصفيات الآسيوية يبحثون عن مشاركة إيجابية وتاريخية، فكان الحماس في قمته، والروح القتالية تتفجر في كل خطوة وحركة بحثًا عن شباك أسود الرافدين.
سارت المواجهة العربية بحسابات المواجهات الخليجية القديمة، وكانت كفة الأحمر هي الراجحة، والأداء مع تطوره في الشوط الثاني الحاسم يبعث الأمل، ويجعل التفاؤل بالنصر مشروعًا.
ترجم الأحمر الأفضلية في العطاء وفرض على منافسه ارتكاب الأخطاء، فكانت المحصلة بطاقة حمراء وضربة جزاء، ثم هدفًا بقدم الشاب الواعد صلاح هدف فتح مزاد تفوق كان شبه مؤكد.
المباراة تمضي والدقائق تمضي وتقترب من الصافرة النهائية التي تتوج جهد نجوم الأحمر بأول فوز في تاريخ مشاركاتهم في كأس العرب، فكانت الدراما في تفوق واضح لكل إثارة في النهائيات.
قال «الفار» كلمته في الوقت الذي كانت فيه جماهير المنتخب الوطني.. تراقب الحكم.. وتترقب انطلاق صافرته معلنة نهاية المباراة.. هنا كانت مقولة «الفار».. لا في القصة بقية إثارة.
ضربة جزاء كان القرار الصدمة.. كل العيون حينها ذهبت ناحية.. حارس الأحمر أحمد فرج.. في انتظار الفرج.. وصمود الفوز الأحمر.
نجح فرج.. وأظهر براعته في الفرصة التي ظل ينتظرها للتواجد في التشكيلة وحماية الشباك في غياب الحارس الأول فائز الرشيدي.
ومرة أخرى، قال «الفار» كلمته، وأضاع على فرج فرحته الكبرى، شوهد مدرب العراق يقتحم الملعب، وساد هرج ومرج وقلق، أراد المونتينيغري جيليكو بتروفيتش مدرّب منتخب العراق لكرة القدم منع لاعبه أيمن حسين من إعادة تسديد ركلة جزاء أهدرها، قبل أن يعتذر منه في غرف الملابس. وجاء لاعب عراقي آخر ونجح.. وكتب نهاية القصة.. تعادل وتقاسم النقاط.. نقطة.. نقطة وإهداء كل الإثارة مع كامل التقدير للدوحة.


