شاركت السلطنة ممثلة بوزارة الصحة في الدورة الاستثنائية الثانية لجمعية الصحة العالمية التي أقيمت خلال الفترة من 29 من نوفمبر حتى الأول من ديسمبر الحالي، بمشاركة معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة، وسعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني ـ وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، وسعادة إدريس الخنجري المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى وعدد من المسؤولين بوزارة الصحة وذلك حضوريًا وعبر الاتصال المرئي (زووم).
وقد أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة في كلمة ألقاها خلال مشاركته في هذه المناسبة: على أن الدورة الاستثنائية لجمعية الصحة العالمية تعد شهادة على التزام المجتمع الدولي بتعزيز إدارة الصحة العالمية، مثمنًا تفاني واجتهاد فريق العمل المعني؛ بتعزيز تأهب منظمة الصحة العالمية والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية – الذي لم يقتصر دوره على تحليل الوضع الراهن وتمحيص الخيارات الممكنة للمضي قدمًا، ولكن أيضا حرص الفريق على مشاركة الدول الأعضاء وإبقائها على اطلاع مستمر طوال العملية.
وقال معاليه: «إن اللوائح الصحية الدولية تتطلب التعزيز، فإن وجود صك أو معاهدة دولية جديدة بموجب المادة 19 من دستور منظمة الصحة العالمية، من شأنه أن يكمّل الجهود الدولية الرامية إلى إدارة الجوائح بشكل أكثر فاعلية، وأن منظمة الصحة العالمية أظهرت دورًا قياديًا كبيرًا خلال هذه الأزمة، حيث سمح موضعها ضمن النظام العالمي للبلدان بتبادل أفضل الممارسات والدروس المستفادة. ومن شأن هذه المعاهدة الدولية أن تعزز دور منظمة الصحة العالمية ليلائم احتياجات عالم اليوم المترابط، مؤكدين على ضرورة عمل هذه المعاهدة تحت مظلة منظمة الصحة العالمية، بهدف لملمة الجهود المبعثرة وترشيق الإدارة الصحية الدولية.
وتابع قائلا: يجب على عملية إنشاء الصك أو المعاهدة الجديدة وتعديل اللوائح الصحية الدولية أن تتناول الحاجة إلى آليات رد ومتابعة أفضل؛ ويجب أن تركز الاتفاقية بشكل كبير على الوقاية. كما ينبغي تخصيص موارد مشتركة لتقوية أنظمة الصحة العامة الوطنية، بما يتماشى مع التغطية الصحية الشاملة – وسد الفجوات بين الحوكمة الدولية لقطاع الصحة والقطاعات الأخرى، التي ثبت أنها مترابطة أكثر من أي وقت مضى.
ناقش الاجتماع النظر في وضــع اتفاقیة أو صــك دولي آخر للمنظمة، أو ما يتعلق بالتأهب والاســتجابة للجوائح من أجل إرسـاء عملیة حكومیة دولیة لصـیاغة مثل هذه الاتفاقیة أو الصـك الدولي شـأن التأهب والاســتجابة للجوائح، والتفاوض في شــأنها، مع مراعاة تقرير الفريق العامل المعني بتعزيز تأهب المنظمة واستجابتها للطوارئ الصحیة. الجدير بالذكر أن السلطنة وبالتعاون مع مركز الصحة العالمية التابع للمعهد العالي بجنيف قد استضافت اجتماعا إقليميًا للنظر في الخيارات المتاحة أمام الدول الأعضاء حول الصك الدولي وارتباطه باللوائح الصحية الدولية، والفرق بين اللوائح والاتفاقيات الدولية في مجال الصحة، وذلك بناءً على قرار اتخذته الدول الأعضاء لمنظمة الصحة العالمية خلال الدورة الرابعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية.


