بيروت – (وكالات): أعلن وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي في المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه استقالته من الحكومة اللبنانية بعد ظهر امس الجمعة أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أبلغه أن فرنسا ترغب في استقالته قبل زيارة الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون إلى السعودية للمساعدة على فتح حوار.
وقال “أبلغت من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن الرئيس الفرنسي ماكرون ذاهب إلى السعودية بزيارة رسمية وفهمت منه أن فرنسا ترغب في استقالتي قبل زيارة ماكرون إلى السعودية وتساعد على فتح حوار مع المسؤولين السعوديين حول لبنان ومستقبل العلاقات اللبنانية السعودية”.
وأضاف “حرصا مني على استغلال هذه الفرصة الواعدة مع الرئيس ماكرون دعوتكم لأقول أن لبنان أهم من جورج قرداحي ومصلحة اللبنانيين أهم من مركزي”.
وتابع قرداحي في المؤتمر الصحفي “أنّني لا أقبل بأن استخدم سببًا لأذيّة لبنان واللبنانيين، فمصلحة بلدي وأهلي هي فوق مصلحتي الشخصية ومصلحة اللبنانيين أهم من موقع وزاري لذلك قررت التخلي عن موقعي الوزاري”.
وعن حرب اليمن، قال قرداحي إنها “لن تستمرّ إلى الأبد وسيأتي يوم ويجلس فيها المتحاربون على الطاولة ويتصافحون ويوقعون سلام الشجعان وعندئذ أرجو يومها أن يتذكّروا أن رجلاً قام من لبنان وطالب بوقف الحرب في اليمن محبّةً باليمن والخليج ولبنان وجميع العرب”.
يذكر أن أزمة سياسية استجدت بين لبنان والسعودية وعدد من دول الخليج على خلفية تصريحات لقرداحي أدلى بها قبل تسلمه مقاليد الوزارة، وبثت في 25 أكتوبر الماضي، قال فيها أن الحرب في اليمن عبثية ويجب أن تتوقف.
واستدعت السعودية في 29 أكتوبر الماضي سفيرها لدى بيروت وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض وقررت وقف كل الواردات اللبنانية إليها.
بدورها أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية في 30 أكتوبر الماضي بياناً أعلنت فيه سحب أبوظبي لدبلوماسييها من لبنان. وقررت البحرين القيام بالمثل ثم لحقت بهما الكويت.
وفي 2 نوفمبر الماضي أعلنت وزارة الخارجية اليمنية أن الحكومة استدعت سفيرها لدى بيروت للتشاور حول تصريحات وزير الاعلام اللبناني. وطلبت البحرين من مواطنيها مغادرة لبنان فوراً.
وتشهد العلاقة بين لبنان والسعودية فتوراً منذ سنوات على خلفية تزايد دور حزب الله، الذي تعتبره الرياض منظمة “إرهابية”. واعتبر وزير الخارجية السعودي إنه لا يمكن اختزال الأزمة الراهنة بتصريحات قرداحي بل تكمن المشكلة “في استمرار هيمنة حزب الله على النظام السياسي” في لبنان.


