باريس-أ ف ب: يعقد إيمانويل ماكرون مؤتمرا صحافيا الخميس المقبل لعرض أولويات رئاسة فرنسا لمجلس الاتحاد الأوروبي التي تبدأ في الأول من يناير 2022 وتستمر ستة أشهر.وسيقدم ماكرون بعد غد بقصر الإليزيه في باريس “الأولويات الأوروبية الرئيسية التي ستحملها فرنسا خلال فترة الرئاسة” حسب ما جاء في بيان لمكتبه، وذلك في سياق النقاش المتعلق باستقبال المهاجرين ومكانة الاتحاد الأوروبي في العالم.
وتحدث ماكرون في مناسبات عدة عن الأهمية التي يوليها لهذه الرئاسة النصف سنوية التي ستتزامن مع حملات الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 10 و24 أبريل ثم الانتخابات التشريعية المقررة في يونيو.
وتتمثل أهدافه في “تعزيز السيادة الأوروبية” ولا سيما من خلال الاستقلالية العسكرية وإصلاح اتفاقيات شنغن والدفع قدما بـ”حزمة المناخ” عبر فرض ضرائب على الكربون وإعادة بناء “معاهدة سلام وصداقة مع إفريقيا” برعاية الاتحاد الأوروبي.
وستسمح هذه الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، لفرنسا بتسيير المناقشات من خلال تحديد جدول أعمال الاجتماعات، وبالتالي طرح أولوياتها. ومن المقرر عقد قمة دفاعية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الرئاسة الفرنسية للمجلس.
من جهته دعا المرشح اليميني المتطرف للانتخابات الرئاسية الفرنسية إريك زمور الأحد أنصاره إلى “تغيير مجرى التاريخ” والمضي نحو “استرداد” فرنسا، وذلك خلال أول تجمّع له في منطقة باريس أمام حشد متحمّس.
وقال الكاتب المثير للجدل والبالغ 63 عاما “هناك 15 ألفا منكم اليوم. 15 ألف فرنسي تحدوا الصوابية السياسية وتهديدات اليسار المتطرف وكراهية الإعلام”، فيما لوح أنصاره المتحمسون بالأعلام الفرنسية وهتفوا “زمور رئيسا”.
وأضاف المرشح الذي بنى خطابه منذ شهور على رفض الهجرة والإسلام، أن “الرهان هائل، في حال فزت سيكون ذلك بداية استرداد أجمل بلدان العالم”، وتابع أن “الشعب الفرنسي يعيش هنا منذ ألف عام ويريد أن يظل سيدا في بلده”.وهتف أنصاره “نحن في بلدنا”.
والمرشح الذي اختار لحملته شعار “المستحيل ليس فرنسيا”، وهي عبارة منسوبة إلى نابليون، والذي أطلق حزبه رسميا الأحد وسماه “الاسترداد”، صعد على المنصة على وقع موسيقى احتفالية بعد تأخير لأكثر من ساعة.
وعند وصول المرشح، حدثت عمليات تدافع كبيرة في قاعة “مركز معارض فيلبينت” في بلدة شعبية تحمل الاسم نفسه شمال باريس.
وانتشر عناصر أمن على اطراف مكان التجمّع، فيما احتج نحو مئة معارض لزمور ضد “العنصرية” و”رهاب المثلية”.
ونظمت في وقت سابق تظاهرة في باريس ضد مرشح اليمين المتطرف شارك فيها نحو 2200 شخص، وفق الشرطة، و10 آلاف وفق المنظمين (حوالي خمسين نقابة وحزبا ومنظمة).
وكان زمور شخصية إعلامية، قبل أن يعلن الثلاثاء ترشحه للرئاسيات بعد أشهر من التخمين والغموض، مؤكدا رغبته في “انقاذ فرنسا”.
وأعلن الأحد أمام أنصاره رفضه لتوصيف “اليمين المتطرف”، ووعد بإنهاء الهجرة وإلغاء حقّ لم شمل الأسر واللجوء إلى طرد المهاجرين غير النظاميين وإلغاء المساعدات الاجتماعية والطبية للأجانب غير الأوروبيين، وهي تعهدات ألهبت حماسة الجمهور الحاضر.
كما دعا المسلمين إلى “الاندماج”، وتعهد أن يطرح كل هذه التدابير على “الشعب الفرنسي” للاستفتاء، وقال “بقاؤنا لا يخضع لحسن نية القضاة الأوروبيين”.وطروحات زمور حول الهجرة هي أكثر ما يجذب أنصاره.
وانعقد اجتماع فيلبينت بعد خمسة أيام من إعلان اريك زمور ترشحه.وأراد زمور أن يثبت أنه يستطيع التحول من ناقد تلفزيوني إلى مرشح له حظوظ، ومن المرجح أن ينهل من أصوات ناخبي اليمين بقيادة فاليري بيكريس، واليمين المتطرف بزعامة مارين لوبن.
زمور المثير للجدل حقق صعودا بارزا في استطلاعات الرأي منذ بداية العام، حتى أنه تجاوز مارين لوبن التي بلغت الدورة الثانية في الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2017 وهزمت أمام الرئيس إيمانويل ماكرون.لكن شعبيته والدعم الذي لقيه بدأ يتراجع مع انزلاقه في الاستفزازات.ومن بين داعميه، حضر التجمع قادة حزبين صغيرين قوميين ومن اليمين الكاثوليكي التقليدي.

