عواصم – (وكالات): ألمح الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى أن الحكومة لن تضطر إلى تقديم تنازلات في المفاوضات النووية تحت ضغط الأوضاع الاقتصادية الداخلية.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه تأكيده أمس إن “الحكومة لا تربط الاقتصاد والخبز والأوضاع المعيشية للشعب بطاولة المفاوضات النووية”.
“لسنا قلقين”
وقال إن مبيعات النفط الإيراني شهدت تحسنا ملحوظا رغم العقوبات الأمريكية.
وأضاف :”احتياطي النقد الأجنبي في البلاد بحالة جيدة، ولسنا قلقين من الأوضاع الراهنة”، وأكد على عدم السماح للشركات الحكومية باستيراد سلع أجنبية تنتج مثيلتها محليا بجودة مناسبة.
وتؤكد إيران دوما أن هدفها النهائي من المفاوضات النووية هو إلغاء كافة العقوبات الأمريكية المفروضة حاليا على البلاد.
ومن المقرر أن تبدأ جولة جديدة من المفاوضات الأسبوع الجاري.
وتجري المفاوضات بين إيران ومجموعة 1+4 (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين)، إلى جانب مندوب الاتحاد الأوروبي. وتشارك الولايات المتحدة في المفاوضات بشكل غير مباشر.
وتهدف المفاوضات إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، بعد تعطله إثر انسحاب الولايات المتحدة منه.
في الأثناء ذكرت وكالات أنباء إيرانية أمس أن المحادثات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة بخصوص إحياء الاتفاق النووي الإيراني ستُستأنف بعد في فيينا.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية عن كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني قوله لوسائل إعلام إيرانية أثناء زيارة لموسكو “سنواصل المحادثات الخميس … وننتظر خطوات عملية من جانب الغرب”.
كانت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية قد ذكرت في وقت سابق أمس أن باقري كني انتهى من تحديد موعد استئناف المحادثات في مكالمة هاتفية مع منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا.
“أساسا غير معقولا”
اعتبرت فرنسا أمس أن المقترحات التي تقدّمت بها إيران في محادثات فيينا الأسبوع الماضي بهدف إعادة إحياء اتفاق عام 2015 بشأن برنامجها النووي غير كافية.
وقالت الخارجية الفرنسية في بيان “لا تشكّل المقترحات التي تقدّمت بها إيران الأسبوع الماضي أساسا معقولا يتوافق مع هدف الإبرام السريع (لاتفاق) مع مراعاة مصالح جميع الأطراف”، معبرة عن “خيبة أمل” حيال فشل المحادثات في تحقيق تقدم.
وقالت آن كلير لوجاندر ان “الوقت ينفد لأن إيران تواصل برنامجها النووي في مسار مقلق للغاية”. وأضافت “بعد خمسة اشهر ونصف الشهر على وقف ايران للمفاوضات، لم يتم استئنافها بعد فعليا”.
استؤنفت المفاوضات لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني في 29 نوفمبر بعد توقف دام خمسة أشهر، لكنها توقفت مرة أخرى منذ الجمعة الماضية فما زالت الدول الأطراف في الاتفاق تطلب وقتا لدراسة مقترحات إيران.
وشددت باريس على ضرورة استئناف المناقشات “بسرعة”، داعية إلى تحديد موعد “اعتبارا من هذا الأسبوع”.
الاتفاق المبرم في عام 2015 بين الجمهورية الإسلامية والقوى العظمى لم يعد قائما منذ الانسحاب الاحادي للولايات المتحدة في 2018 وإعادة فرض العقوبات، ما دفع طهران للرد من خلال التنصل من معظم التزاماتها.
عرض الاتفاق على طهران رفع جزء من العقوبات التي تخنق اقتصادها مقابل خفض كبير لبرنامجها النووي الخاضع لرقابة صارمة من الأمم المتحدة.

