مساحة إبداعية تعليمية لاحتضان المواهب وتعزيز التواصل والقيادة
أفضل وسيلة للتخلص من القلق والوقوف أمام الجمهوربثقة
كتبت ـ ملاك بنت ناصر السالمية :
فريق “الجامعة العربي توستماسترز” يعد مساحة إبداعية تعليمية لاحتضان المواهب وتسليط الضوء على مهارتي التواصل والقيادة، و”التوستماسترز” يقترب من 100 عام على تأسيسه إذ يعود تعريف التوستماسترز إلى عام 1924 عندما بدأ مؤسس رؤية “حيث يصنع القادة” رالف سي سميدلي بإطلاق نادي للخطابة “توستماسترز” في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي في معناها “سيد الكلمة” الذي يتسيّد طاولة الحديث، وقام حينئذ بتنظيم محاور عدة لتنمية القيادة والتواصل لدى منتسبي هذا النادي، وتفاجأ أن المجتمع الأمريكي لديه حالة خوف وذعر من مواجهة الجمهور وبدأ في توسعة نشاطه حتى أصبح الشعب الأمريكي يتوافد للتعلم واكتساب مهارات القيادة والتواصل والخطابة والإلهام، ومن هذه البداية فقد وصل عدد الأعضاء الآن حول العالم إلى أكثر من 300 ألف منتسب في أكثر من 15800 ناد في نحو 149 دولة من ضمنها سلطنة عُمان، ومن ضمن هذه الفرق فريق الجامعة العربي توستماسترز.
“عمان” اقترب من فريق الجامعة العربي “توستماسترز” لسبر أغوار أهمية النادي في تنمية القيادة وتعزيز التواصل والخطابة والثقة في مواجهة الجمهور، إذ قال عزان الصبحي، عضو في لجنة نمو الأندية في منظمة التوستماسترز، وأحد أعضاء نادي الجامعة العربي: أنا أؤمن بمقولة أحملها معي كزاد أتزود به حتى أسعى وأبادر، وهذه المقولة كانت سبب توجهي لعالم التوستماسترز وهي أن “الإرادة هي ما يجعل للأقدام أجنحة” لذلك دخلت عالم التحدث وكان حقيقة نقطة تحول من شخصية مترددة إلى متحدث واثق يستطيع التحدث بما يشاء بالطريقة المدهشة والملهمة وهذا من فضل ربي حتى أوصلني الله إلى محطات التتويج على مستوى 4 دول عربية بثلاثة مراكز متقدمة “المركز الأول في الخطب التقويمية، المركز الثاني في الخطب العالمية باللغة العربية، المركز الثالث في الخطب الارتجالية” وأيضا حصلت على المركز الأول في الخطب التقويمية على مستوى الوطن العربي بمملكة البحرين بعام 2019م.
ويضيف الصبحي: أن الشغف ما زال يحملني إلى التحليق في سماوات التميز من خلال العمل على رسالة “صناعة مناخ النجاح” بأن أكون كغيث يحيي فيهم النجاح ليزهر الأمل والحب في قلوبهم ويخرجوا كالعطر الفواح ينثر عبيره لمن أتاه.
وأضاف: إن مجموعة من التحديات تواجه أعضاء برنامج التوستماسترز بيتها أن التحدي الأصعب هو مسألة تحديد الهدف والشغف لدى الفرد، فمن ينضم لعالم التوستماسترز يتطلب منه الاهتمام والالتزام بالتعلم، فالتعلم ليس سهلا أو ملعقة ذهبية يأخذها الفرد كيفما يشاء، وإنما هي رحلة تتطلب مكابدة وصبر وسعي دؤوب واجتهاد حتى نكتسب ما نريد من مهارة، وأتمنى أن تكون هناك بيئة حاضنة من قبل مختلف الجهات لبناء وصنع قادة متحدثين قادرين على تفعيل الخطابة كوسيلة للحوار البنَاء والصحيح.
الطاقة الإيجابية
وقالت تهاني الوشاحية، إحدى عضوات فريق الجامعة العربي توستماسترز: التوستماسترز هو عالم لكل مبدع متوقد، فليس مكانا للخطابة فقط، إنما منزل يحتضن المواهب، وينمي العلاقات، ويوسع أفق المعلومات، ودائما تشرق الشمس فيه مُبتهجة لتُضيء الطاقة الإيجابية الكامنة في أعماقنا.
وتضيف الوشاحية: أن تجربتها هذه كانت وما زالت من أفضل التجارب على الإطلاق، فيها أعادت تكوين ثقتها بنفسها، وتخلصت من قلقها من الوقوف أمام الجمهور، وما يهمها أكثر هو أنها أصبحت تمتلك في أقل من سنة علاقات لم تكوَن مثلها طوال سنين حياتها.
منهج حياة
من جانبه أكد عبدالحكيم العزري، رئيس فريق الجامعة العربي توستماسترز ورئيس لجنة الأنشطة والفعاليات لمبادرة اسمعني (المهتمة بالمتأتئين) أن برنامج التوستماسترز منهج حياة وهو عبارة عن رحلة جميلة وشيقة لتطوير الذات، ويضيف العزري: إنني وجدت نفسي في هذا العالم الجميل المملوء بالإيجابية والتحفيز والدعم المستمر لأطور من مواهبي في فن الإلقاء والخطابة وكذلك لتنمية مهارة التواصل والقيادة التي كانت مدفونةً في غيابة الجب، فوجدت لها المكان المناسب لتنميتها وصقلها.
وأشارت ليلى العزرية، إحدى الحاضرات في فعاليات توستماسترز، إلى أن فريق الجامعة العربي توستماسترز مثال يحتذى به في الهمة العالية والتجديد المستمر، وفقرات الاجتماعات في فريق الجامعة العربي مشوقة وجميلة مما يخلق بيئة ممتعة وثرية بالمعلومات المفيدة .

