شارك “مجلس عُمان” في الدورة الــ”16″ لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والاجتماعات المصاحبة له بإسطنبول.
وأكد سعادة سعيد بن حمد السعدي نائب رئيس مجلس الشورى، رئيس وفد مجلس عُمان المشارك في الدورة السادسة عشرة التي عقدت خلال الفترة 9 – 10 ديسمبر الجاري، تحت عنوان “المشاركة، الضمير والإسلام: فلسطين، والهجرة، وأفغانستان” في كلمته أمام المؤتمر بأن القدس ستظل عربية التاريخ والهوية مهما حاول المستعمر الغاصب طمس المعالم ومحو الهوية المرتبطة بها، مشيراً إلى موقف سلطنة عمان الدائم تجاه الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكد السعدي في كلمته على أهمية تغليب واعتماد لغة الحوار سبيلاً لتحقيق الحلول السياسية للأمة الإسلامية، بما يكفل للشعوب مواصلة مسيرتها التنموية، في واحة من الأمن والسلام والاستقرار، ودعا للبعد عن التطرف والتوتر، ونبذ العنف والكراهية في معالجة الأمور وصولاً إلى مجتمعات يسودها التآخي والاستقرار.
وعن معاناة الشعب الأفغاني قال نائب رئيس مجلس الشورى: نأمل أن يعمل الشعب الأفغاني مع بعضه البعض يدًا بيد للوقوف والتصدي للتحديات التي تواجه وضعه الإنساني والاجتماعي والاقتصادي، وأن لا تتفرق بالشعب الافغاني السبل، وأن يعملوا بروح يسودها التسامح و السلام والانسجام، من أجل لم الشمل وتوحيد الصف وإعمار دولة أفغانستان وازدهارها، وأن يعود المهاجرون إلى ديارهم آمنين مطمئنين.
وأكد إعلان إسطنبول الصادر عن الدورة السادسة عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي على مركزية القضية الفلسطينية في اهتمامات الاتحاد وأولوية عمله، وتضامنه مع الشعب الفلسطيني في سعيه لنيل حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كما أكد على أهمية تأييده لقيام نظام سياسي نيابي شامل يحمي الحقوق الإنسانية الأساسية لجميع مكونات الشعب الافغاني، كما نوه بضرورة تعزيز التعاون العملياتي لمكافحة الاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، علاوة على جهود عودة الأشخاص الذين لا يحتاجون إلى حماية دولية.
كما أكد على أهمية معالجة التضليل الإعلامي والمعلومات المغلوطة والأخبار الكاذبة على المستوى الدولي، ودعا النشطاء في المجتمع الدولي للعمل وفق معايير وآليات دولية للتصدي لهذه التحديات، كما دعا المجتمع الدولي للقيام بعمل ملموس مشترط لمناهضة التوجهات الخطيرة وخصوصاً في البلدان غير الإسلامية حيث يتعرض المسلمون أكثر فأكثر لأعمال التميز العنيف والعنصرية وخطاب الكراهية، ودعا إلى بذل جهود دولية قوية لتعزيز الحوار العالمي من أجل ترسيخ ثقافة التسامح والسلام على جميع الأصعدة على أساس احترام حقوق الانسان والأديان والمعتقدات، كما دعا المجتمع الدولي لبذل الكثير من الجهود المنسقة التضامنية، وخصوصاً في إطار ضمان حصول جميع البشر على لقاحات (كوفيد -19) والإمدادات الطبية في الوقت المناسب.
وشارك وفد مجلس عمان في أعمال الجلسة الافتتاحية للدورة السادسة عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي بقصر السلاطين بحضور فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الشقيقة.
وناقشت أعمال الدورة السادسة عشرة لمؤتمر اتحاد الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي آخر التطورات في المشهد الإسلامي وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وجهود دعمها، فضلاً عن آخر التطورات في أفغانستان وسبل التعاون لتخفيف معاناة الشعب الافغاني.

