بيروت في 12 أكتوبر/ العمانية/ يضمّ كتاب “ما الأمل” للشاعر البحريني قاسم
حداد، مجموعة من النصوص الفكرية والنقدية والأدبية، تتساوق مع مفهوم الكتابة
العابرة للتجنيس الأدبي، وتحضر فيها فلسطين والأمل العربي المغدور، ومكابدات
الشاعر وجيله.
كتب الشاعر المغربي حسن نجمي في تقديم الكتاب الصادر عن المؤسسة العربية
للدراسات والنشر: “يدافع قاسم حداد في هذا الكتاب عن آفاق الحرية، ويمارسُها
بوعي واختيار وإِصرار وجرأة. يُوجِّه نقداً صريحاً إلى أنواع من العلائق والأَفعال
والخطابات واليقينيات، ويُبرز عدداً من القيم النبيلة والجميلة في الكتابة والتعبير
والتَّخيُّل والحق في الحلم والأمل”.
ويتابع نجمي بقوله: “يذكِّرُنا العنوان فوراً بعنوان لينين الشهير (ما العمل؟) وبأسئلته
الحارقة. ولعل قاسم حدّاد تقصَّد أن يختار عنواناً له هذه الإِحالة الطازجة على نبعهِ
الفكري والسياسي والأيديولوجي، وعلى أفقهِ الإِنساني والشِّعري أيضاً. ولكنه عنوان
مرتبط بذاكرة شخصية، وبتاريخ الأمل في كتابات قاسم وتصاديها مع كتاباتٍ أخرى
في محيط الصداقة”.
وبحسب نجمي، “يكتبُ قاسم حداد في صمت.. وفي العمق، يكتُب ضدَّ الكلام. ضدَّ
كلام السياسة، ضدَّ كلام الصِّحافة وضد الخُطَب التي تمارس الوصايةَ والسلطةَ
والتحكُّمَ والوعظَ والإِرشاد. يكتُبُ ضد كُلِّ كلامٍ، وهذه هي الكتابة”.
ويرى نجمي أن ثمة استراتيجيةَ كتابةٍ “متكتِّمة” في هذا الكتاب، وهي لا تُعلن عن
نفسِها لأن حدَّاد “يكتُب نصوصَه النَّثْريةَ دونما رهاناتٍ تنظيرية أو استعمالِ تَرْسَانةٍ
اصطلاحية”، فهي “كتابةُ شاعرٍ تجودُ بالإِيماءات والصُّوَر والأَفكار الصغيرة حتى
عندما تلامس قضايا فكرية معمَّقةً وشديدةَ التعقيد”.
يُشار إلى أن هذا هو الكتاب الرابع لحداد الذي تحضر فيه مفردة “الأمل” في العنوان،
فقد سبقه: “نَقْدُ الأمل” (1995)، و”ورشة الأمل” (2004)، و”مكابدات الأمل”
(2002).
/العمانية /
