القاهرة في 12 أكتوبر/ العمانية/ يتناول كتاب “خطاب السعادة” للباحث السعودي
د.فالح شبيب العجمي، مفهوم “السعادة” بوصفه فعلاً عقلياً يرتبط بالتحصيل والتعوّد؛
فالسعادة بحسب المؤلف ليست أمراً تصنعه الطبيعة، فنحن لا نُولد سعداء، وإنما
نصبح كذلك.
ويوضح العجمي في كتابه الصادر عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام، أن علم السعادة
نشأ حديثاً ضمن حقول المعرفة الجديدة؛ فهو يبحث في العقل والدماغ والجسد
والنشاطات الاقتصادية في تداخل قوي بين العوامل متبادلة التأثير، عدا الاهتمام
بالمشكلات الفلسفية المتأتية عن ذلك التداخل، مما منحه لقب “علم القرن الحادي
والعشرين”.
ويؤكد المؤلف في كتابه أن الإنسان خلال مسيرة التطور البشري؛ ونتيجة لتعرّفه
بالتدريج على عُزلته المفزعة في الكون وفُرصه الضئيلة في النجاة من الكوارث،
طوّر الأساطير والمعتقدات، من أجل تحويل القوى التدميرية غير المنضبطة في
فضاء الكون إلى نماذج محسوبة العواقب، أو على أقل تقدير يمكن فهمها.
ويضيف أن الوظيفة الرئيسة للثقافة هي حماية المنتمين إليها من الفوضى، وتوفير
المغزى من الحياة لهم، وبالتالي ضمان أن يكون النجاح حليفهم. ذلك أن كل مجتمع
يعتقد أنه يعيش في مركز الكون، ولديه ميزة استثنائية تمكِّنه من العبور بأقصر
الطرق إلى المستقبل. و”بغير مثل هذه الثقة بذلك التفضيل الاستثنائي، كان سيكون
الأمر صعباً جداً، أن يعرِّض أيّ مجتمع نفسه لمجابهة القوى التدميرية غير
المنضبطة”؛ ولهذا بدأ البحث عن الأفعال العقلية ذات المردود الإيجابي، ومنها مفهوم
طال وقت تشكله، هو “السعادة”.
يُشار إلى أن الكتاب الذي يقع في 208 صفحات، يتضمن خمسة فصول هي: مفاهيم
أولية للسعادة، مصادر السعادة وأوضاعها، السعادة وجودة الحياة، شروط تحقق
السعادة، ومتممات السعادة.
/العمانية /
