مسقط في 14 ديسمبر /العمانية/ دشّنت وزارة التراث والسياحة اليوم وبالتعاون مع جامعة ساوث همبتون البريطانية ومتحف غرب أستراليا كتاب “مسح السواحل العُمانية” تحت رعاية سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة.
ويضم الكتاب ما يقارب من (349) صفحة محددة بـ7 فصول و8 ملاحق بالإضافة إلى عدد من المراجع الببليوغرافية وخرائط ذات المسح الجيوفيزيائي لبعض مواقع التراث الثقافي المغمور بالمياه. كما يحتوي في فصوله على دراسة الأرشيفات للدول ذات العلاقات التجارية القديمة مثل الهند والبرتغال والصين وبريطانيا، حيث إنه من المعروف عن امتداد شبكة العلاقات التجارية لسلطنة عُمان خلال تلك الفترات المختلفة.
وقال سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث: “إن وزارة التراث والسياحة عملت على تنفيذ برنامج علمي لدراسة الآثار المغمورة بالمياه في السلطنة في عام 2012 م وقد تكلل هذا السعي بتطوير البرنامج ليصبح دائرة مستقلة ومعنية بالآثار المغمورة بالمياه وتعد الدائرة أول وحدة متخصصة في مجال الآثار الغارقة في منطقة الخليج العربي في عام 2017 م”.
وأضاف سعادته أن الكتاب يعد فريدًا من نوعه؛ نظرًا لما يحتوي عليه من أهداف ذات منهجية متكاملة لإدارة التراث الثقافي المغمور بالمياه في سلطنة عُمان وتوسعة المعرفة والوعي حول هذا المجال وبناء استراتيجية مستقبلية مستدامة.
وأشار سعادته إلى أن التراث الثقافي المغمور بالمياه يتعرض للعديد من المخاطر والمهددات ومن أعظمها ما تقوم به المؤسسات التجارية من خلال الصيد الجائر والمتخصصة في البحث عن القطع الأثرية المغمورة بالمياه وانتشالها وبيعها في المزادات العالمية وهو ما يطلق عليه بـ (صائدي الكنوز البحرية)، لذلك فإن الحفاظ على التراث الثقافي المغمور بالمياه يعد مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع وذلك حتى ينشأ لدينا جيل مهتم بالتراث البحري الذي تكمن أهميته في رصد ملامح فارقة من تاريخ الشعوب الذي يعد مرآة عاكسة للروابط والعلاقات التاريخية بين الشعوب، ومن هنا انبثقت اتفاقية منظمة اليونيسكو الخاصة بحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه وهي الإطار القانوني الذي يمكن الدول الأطراف من حماية هذا النوع من التراث كما تعد هذه الاتفاقية مرجعية لأخلاقيات التعامل مع هذا النوع من التراث، ولقد احتفت منظمة اليونيسكو في نوفمبر المنصرم بمرور عشرين عامًا على توقيع الاتفاقية التي انظمت إليها سلطنة عُمان في العام 2020م.
كما قدم أيوب بن نغموش البوسعيدي مدير دائرة الآثار المغمورة بالمياه عرضًا مرئيًا أوضح من خلاله جهود وزارة التراث والسياحة في الحفاظ على التراث الثقافي المغمور بالمياه، بالإضافة إلى المساعي الحثيثة لإخراج كتاب “مسح السواحل العُمانية”.
/العمانية/
خ م ي س








