قالت شركة النفط السنغافورية «ريكس»، المساهم الأكبر في شركة مصيرة للنفط المحدودة المشغلة لحقل “يمنى” في المربع البحري 50 في تقريرها السنوي: إن معدلات الإنتاج في سلطنة عمان كانت قد ارتفعت العام الماضي بعد إضافة بئر “يمنى2” في يناير، وبئر “يمنى 3” في فبراير. وأكد دان بروستروم الرئيس التنفيذي للشركة أن ريكس تسعى إلى الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط من مستوى منخفض وغير مسبوق وصل إلى 23 دولارا للبرميل في النصف الأول من عام 2020 ليصل إلى 80 دولارا للبرميل في نهاية ديسمبر المنصرم في زيادة الإنتاج من مناطق العمليات الثلاث في كل من سلطنة عمان والنرويج وماليزيا.
وارتفع معدل إنتاج النفط بحقل يمنى البحري في المربع 50 وبنسبة 2.5 بالمائة إلى حوالي 8440 برميلا يوميًا خلال شهر ديسمبر الماضي مقارنة بإنتاج شهر نوفمبر والبالغ حوالي 8234 برميلا في اليوم. وقالت الشركة إنه تم إيقاف الإنتاج بشكل مؤقت خلال ديسمبر لتحسين عمليات تدفق السوائل وإجراء الصيانة المستمرة لوحدة الإنتاج البحرية المتنقلة.
أعلى مستوى للنفط
وسجّلت أسعار النفط الخام أعلى مستوى لها منذ سبع سنوات الثلاثاء، مدفوعة بازدياد التفاؤل حيال الطلب، لتخفف المخاوف المرتبطة بتفشي المتحور أوميكرون والتوتر الجيوسياسي. وبلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر مارس القادم (86) دولارًا أمريكيًّا و(70) سنتًا. مرتفعًا دولارًا أمريكيًّا و(76) سنتا مقارنة بسعر يوم الاثنين البالغ (84) دولارًا أمريكيًّا و(94) سنتًا. وبلغ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يناير الجاري (80) دولارًا أمريكيًا و(26) سنتًا للبرميل منخفضا دولارًا واحدًا و(32) سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر ديسمبر الماضي.
وبلغ سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة رقما قياسيا قدره 85,74 دولار في التعاملات الآسيوية، وهو أعلى مستوى يسجله منذ أكتوبر 2014. وسجّل سعر خام برنت مستوى غير مسبوق أيضا منذ الفترة ذاتها فقد بلغ 88,13 دولار للبرميل. وجاءت المكاسب بفضل التفاؤل حيال ازدياد الطلب فيما تعيد دول العالم فتح اقتصاداتها وتراجع المخاوف المرتبطة بأوميكرون. وأدى تخفيف القيود على السفر في مختلف دول العالم إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات.
وشكّل أيضًا الأمل بتخفيف الصين، المستهلك الرئيسي للطاقة، قيودها النقدية بهدف دعم اقتصادها دفعة مهمة لسوق النفط.
وأفاد كريغ إرلام من “أواندا” بأن الصعوبات التي يواجهها أعضاء “أوبك” وغيرهم من المنتجين الرئيسيين في تحقيق الأهداف المتمثلة بزيادة الإنتاج بـ400 ألف برميل في الشهر تكثّف الضغط. وقال في مذكرة “تشير الأدلة إلى أن الأمر ليس بهذه السهولة والمجموعة غير قادرة على تحقيق الأهداف بفارق كبير بعد فترة شهدت نقصا في الاستثمارات وانقطاعات”. وأضاف “من شأن ذلك أن يدعم النفط ويزيد الحديث عن أسعار مائة (دولار) وما فوق”. وتوقع “غولدمان ساكس” بأن يتواصل ارتفاع أسعار النفط، مشيرا إلى أنه قد يتجاوز 100 دولار العام المقبل لأول مرة منذ يوليو 2014.

