الجزائر، في 7 ديسمبر/ العمانية / خلص الملتقى الوطني الأول حول الأدب المقارن، الذي احتضنته
جامعة يحيى فارس بولاية المدية جنوب الجزائر، إلى أنّ هذا المجال ما زال يفتقر للبحث والدراسة
من أجل تكريس هوية أدبية معيّنة.
وشهد الملتقى الذي حمل عنوان “الدراسات المقارنة المعاصرة في العالم العربي، أصولها المعرفية
وقضاياها الفكرية”، مشاركة عدد من الباحثين. إذ خُصّص المحور الأول من الملتقى للأصول
المعرفية والفلسفية للدرس المقارن العربي المعاصر، في حين تناول المحور الثاني تطوُّرات الدراسات
الأدبية المقارنة من حيث الأدب العام، والأدب العالمي، ودراسات الترجمة وجماليات الاستقبال
الأدبي، وتناول المحور الثالث التجارب التطبيقية العربية في الدرس المقارن المعاصر، بينما خُصّص
المحور الرابع لمناقشة تحوُّلات الدراسات المقارنة المعاصرة.
وفتح الملتقى الذي استُخدمت فيه تقنية التحاضر عن بعد، المجال واسعاً أمام الباحثين لعرض رؤاهم
بخصوص هذا الموضوع، إذ أشار د.عبد القادر بوزيدة إلى عدم وجود مدرسة عربيّة في الأدب
المقارن، داعياً إلى تضافر جهود المقارنين من أجل تكسير مسألة وجود أدب متفوّق على أدب آخر.
وقدّم د.طيب بودربالة مداخلة عن رؤية الباحث الفرنسي “رونيه إيتيامبل” للشرق، ركز فيها على
مسألة الوعي المبكر في ما يتعلق بانحراف الدراسات المقارنة في فرنسا، وكيف نقد “إيتيامبل”
توجُّهاتها المركزية، حتى صارت أشبه بمدرسة قائمة بذاتها من خلال دعواته للنظر إلى الآداب
والفنون كلّها، باعتبار أنّها تشترك في خصائص معيّنة، وأنه لا أفضلية للآداب الخمس الكبرى (
الأوروبية) على غيرها من الآداب، خصوصا العربية والإفريقية.
وتناول د.وحيد بن بوعزيز في مداخلته “فخ المنافي أو الأدب في خدمة الإمبراطورية”، مسألة المركز
والهامش، وتأثير التصوُّر المركزي الغربي في تحديد السياسة، خاصة تجاه البلدان الإفريقية
والآسيوية، ودور الحواضر الأوروبية في تدجين المثقف في العالم الثالث وتعويقه.
يُشار إلى أنّ الملتقى تناول أيضاً علاقات الآداب ببعضها بعضاً، ومسائل الهوية، والاختلاف الثقافي.
/العمانية / 178






