عمّان، في 7 ديسمبر/ العمانية / ناقشت ندوة عقدتها مؤسسة عبد الحميد شومان تأثيرات جائحة
كورونا على القطاعات الثقافية، ومدى قدرة هذه القطاعات على التكيف والتأقلم واستدامة العمل في
ظل الظرف الراهن.
واستعرض المشاركون في الندوة التي بُثَّت عبر منصة (زووم) وموقع المؤسسة الإلكتروني، تجارب
لمؤسسات وأفراد نجحت في التقليل من تأثيرات الجائحة أو تحييدها. وطرحوا فكرة التدخل الحكومي
لدعم صمود القطاعات الثقافية وتشكيل جسم ائتلافي يجمعها ويتبنى قضاياها.
ودعا المشاركون إلى ضرورة إجراء تقييم للأضرار التي لحقت بالقطاعات الثقافية، ووضع خريطة
طريق لإدارة هذه القطاعات بصورة مناسبة في حال امتدت أزمة كورونا طويلاً.
وشددت الندوة التي تضمنت ثلاث جلسات، على أهمية الاستثمار في التكنولوجيا لمواكبة متطلبات
الأوضاع الاستثنائية، فقد وفرت التطبيقات الرقمية حلولاً لتنظيم النشاطات عن بعد، وقدمت شبكة
الإنترنت صيغاً للتفاعل والتواصل لا تستدعي الحضور الفيزيائي للمرسِل والمتلّقي في المكان نفسه.
ورأى المشاركون الذين مثّلوا مؤسسات رسمية وأهلية عاملة في مجالات الثقافة والفنون، أن الإغلاق
الشامل وما فرضته البروتوكولات الصحية من تدابير وقائية، وما تبع ذلك من مشكلات اقتصادية، أدى
إلى أضرار جسيمة بالمبدعين، إذ توقفت الأنشطة التي كانوا يشاركون بها، وأدى ذلك جزئياً إلى
ابتعادهم عن جمهورهم.
وأقرّت الندوة بأن الجائحة حرمت الكثير من المبدعين من نشر إنتاجهم وترويجه، كما أثّر وقف
النشاطات على أوضاعهم المالية، فقد أحجمت العديد من المؤسسات عن دعمهم بسبب ما خلفته
الجائحة من آثار مالية صعبة، يضاف إلى ذلك توقف معارض الكتب وتعثر دور النشر وإلغاء
المهرجانات الثقافية والفنية والعروض المسرحية والموسيقية والغنائية.
وأكدت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة شومان فالنتينا قسيسية، أهمية وضع خطط تشغيلية للقطاعات الثقافية
في ظل الأزمة، والتفكير في آليات تشبيك فعالة في ما بينها من جهة، وبينها وبين سواها خارج الجسم
الثقافي من جهة أخرى، للتمكن من المقاومة وامتلاك عناصر البقاء في هذا الظرف الاستثنائي.
وقُدمت في الجلسة الأولى أوراق عمل ناقشت التعامل مع الجائحة من قِبل مؤسسات رسمية وأهلية؛
منها وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى والمتحف الوطني للفنون الجميلة ورابطة الكتاب واتحاد
الناشرين.
وتناولت الجلسة الثانية التحديات والفرص في قطاع المسرح، من خلال مداخلات عرضت تجارب
مهرجان شبيب للثقافة والفنون، ومسرح البلد، والمركز الوطني للثقافة والفنون. بينما خُصصت الجلسة
الثالثة لقطاع الموسيقى والبرامج والتطبيقات والمبادرات والنشر الإلكتروني.
/العمانية / 174






