أعلنت السلطنة إلغاء شرط الحصول على التأشيرة السياحية للفترات القصيرة(لمدة عشرة أيام مجانا) لدخول السلطنة ، لعدد 103 دولة حول العالم.
وحول هذا التوجه صرحت سعادة ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة وزارة التراث والسياحة للسياحة :حرصت وزارة التراث والسياحة منذ الإعلان عن انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد ١٩) في بدايات العام الجاري 2020 على رصد تأثيراته المحتملة على القطاع السياحي على المستوى العالمي، والتنسيق المباشر مع شركاء القطاع السياحي محليًا للتعامل مع الأزمة وتخفيف حدتها الاقتصادية وانعكاساتها على الجوانب الأخرى، إضافة إلى تسخير إمكانيات القطاع للتكامل مع الجهود الحكومية في هذا الشأن بالتنسيق مع اللجنة العليا: كتهيئة المنشآت الفندقية للقيام بدور مراكز الحجر المؤسسي، وذلك من منطلق الواجب الوطني التضامني على الجميع.
كما عملت الوزارة على التقصي الدقيق لتأثيرات الجائحة المباشرة على القطاع السياحي بالسلطنة، ووضعت عددًا من التصورات المحتملة لها وفق مستجدات الجائحة محليًا، والمتغيرات العالمية المرتبطة بالمنظومة السياحية، وأصدرت على ضوئها عددًا من التقارير التي أشارت إلى نتائج مهمة، لعل أبرزها مؤشر الخسائر المباشرة على القطاع السياحي في السلطنة التي بلغت أكثر من نصف مليار ريال عماني حتى بداية شهر سبتمبر 2020م بسبب هذه الأزمة الاستثنائية.
ولا شك أن ما أقرته الحكومة الرشيدة من إعفاءات وحزم تحفيزية وتسهيلات للقطاع الخاص، ساهمت في إعانة القطاع السياحي على الثبات بالرغم حدة الأزمة، والحفاظ على استقرار وظائف ما لا يقل عن 15.773 عُماني يعمل في القطاع السياحي.
ومن منطلق المسؤوليات المنوطة بوزارة التراث والسياحة، فقد تم الانتهاء من وضع خطة شاملة لتعافي القطاع السياحي من آثار جائحة كوفيد 19 تراعي سلامة القطاع السياحي، واستدامة رأس المال البشري، ودعم المجتمعات المحلية الحاضنة للسياحة، وتطوير البرامج السياحية، وتعزيز الاتصال والتسويق السياحي، ودعم الاستثمار في القطاع السياحي. إذ سيتم الكشف عن برامجها التفصيلية خلال الفترات القادمة بعد التنسيق مع الجهات المعنية المختلفة.
وتأتي مبادرة إلغاء شرط الحصول على التأشيرات السياحية لدخول السلطنة للزيارات القصيرة التي تشمل رعايا 103 دول حول العالم، لتساهم في تشجيع الحركة السياحية وتسهيل وصول السائحين الراغبين في زيارة السلطنة التي ترحب بالجميع، والوزارة إذ تثمن هذا الإجراء الذي تم بالتوافق مع كافة الجهات المعنية وترى أنه سيثمر بنتائج تعزز دعم برامج تعافي القطاع.
وتماشيًا مع مستجدات الأوضاع فقد تمت الموافقة من قبل اللجنة العليا على فتح الأنشطة والمواقع السياحية، وإقرار عدد من الإجراءات منها: تقليل فترة الحجر الصحي عند الوصول الى السلطنة والاكتفاء بفحص البلمرة (PCR) مع الالتزام بالعزل الصحي في المنشأة السياحية حتى ظهور نتيجة سلبية. إضافة إلى عدد من الضوابط التي سيتم إصدارها من وزارة التراث والسياحة.
جدير بالذكر أن الوزارة أصدرت دليلًا للإجراءات الاحترازية بالمنشآت الفندقية ودليل اخر للإجراءات الاحترازية بشركات السفر والسياحة وتم تحديثهما وفق المستجدات، وتزامنًا مع إعادة فتح المواقع السياحية فسيتم إصدار دليل خاص بالإجراءات الاحترازية في المواقع التراثية والسياحية.
وسيتم تنفيذ إلغاء شرط الحصول على التأشيرة السياحية للفترات القصيرة ، مع التأكيد على أهمية التحقق من حيازة طالب التأشيرة على بعض الشروط والمتمثلة في تذكرة سفر محجوزة للعودة ، وحجز فندقي مؤكد ، ووجود تأمينا صحيا يغطي تكاليف علاج كوفيد_19، بالإضافة إلى ما يثبت قدرته على تحمل أعباء المعيشة خلال فترة إقامته في السلطنة ، مع الإعفاء من الحجر الصحي وفحص البلمرة(pcr) قبل القدوم إلى السلطنة ، والاكتفاء بالفحص عند الوصول إلى السلطنة ، والتزام السائح بالعزل الصحي في المنشأة السياحية حتى ظهور نتيجة الفحص سلبية ، والتسجيل في نظام (ترصد +) لوزارة الصحة ، مع اتباع الإجراءات والتقيد بالضوابط الاحترازية الوقائية كارتداء الكمام ونظافة اليدين والتباعد الجسدي والتعقيم. وسيتم التنسيق مع المنشأة السياحية والمديرية العامة للخدمات الصحية ودائرة مراقبة ومكافحة الأمراض بالمحافظة التابع لها ووضع نقاط اتصال، مع وجوب إفصاح السائح عن وجود أية أعراض تنفسية (كالحمى والسعال وسيلان الأنف والإسهال والتهاب الحلق والصداع وضيق التنفس) والالتزام في الغرفة لحين المعاينة من قبل المختصين والتوجيه في حال دعت الحاجة للدعم الطبي.
ومن أهم ضوابـــط تسهــــيل دخول الأجانب إلى السلطنة بدون تأشـــيرة، يشترط أن يكون الزائر يحمل جواز سفر ساري المفعول لمدة لا تقل عن (6) أشهر، سيتم السماح للشخص بالبقاء في السلطنة لمدة (10) أيام غير قابلة للتمديد. وفي حال تجاوز مدة البقاء سيتم احتساب غرامة تأخير بواقع (10) ريالات عن كل يوم. إذا كانت مدة البقاء غير كافية فيمكن للزائر طلب إحدى أنواع التأشيرات السياحية الأخرى قبل الوصول وفق النظام المعمول به وبالرسوم المقررة لكل نوع. وسيستفيد من هذا التسهيل الزوج والأبناء حتى ولو لم يكونوا من رعايا الدول المستفيدة من التسهيل طالما كانوا برفقته. أما الاجانب المقيمين في إحدى دول مجلس التعاون وكذلك الأجانب الذين لديهم تأشيرات عمل أو تأشيرات سياحية فيمكنهم الاستفادة من هذا التسهيل إن كانوا من رعايا هذه الدول. وفيما يخص التأشيرات السياحية الأخرى (السياحة لمدة شهر ، السياحية لمدة عام المقيمين بدول مجلس التعاون الخليجي ، متعددة الرحلات ) ستبقى متاحة للزائر وفق النظام المعمول به حالياً . وإن كان الشخص في قائمة غير المرغوب دخولهم السلطنة فيتم إرجاعه إلى الوجهة القادم منها. كما هذا النوع من التسهيل لا يتيح للشخص القيام بأي عمل داخل السلطنة كما لا يتيح له التقدم بطلب التحويل إلى أي نوع من أنواع التأشيرات المتبوعة بإقامة.
جدير بالذكر أن السلطنة سمحت في وقت سابق بإصدار التأشيرات السياحية لدخول السلطنة وذلك بعد توقف دام تسعة أشهر، في إطار الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطنة للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) في البلاد، واشترطت أن يكون قدوم السياح في إطار أفواج سياحية منظمة من قبل الفنادق والشركات السياحية. وقد قامت السلطنة بإيقاف جميع التأشيرات السياحية لجميع دول العالم منذ 13 مارس الماضي كإجراء احترازي ضد فيروس كورونا.






