اللسان بماذا ينطق .. والعقل كيف يفكر .. والنفس بماذا تأمر .. والقلم بأي الكلمات يخط ويكتب .. تلك العوامل سلاح ذو حدين ، فرب كلمة رفعت منزلة الإنسان إلى أعلى الجنان، وأخرى قد تهبط به إلى أسفل دركات النيران .. ففي الأزمات والخلافات نحتاج الكلمة التي تُصلح وتؤلف بين القلوب، وتساهم في حل الخلاف وتقريب وجهات النظر.
ولمن يقوم بمثل هذا العمل الأجر الكبير من الله والثناء الطيب من الناس.
هناك العديد من الخلافات وردات الفعل التي تقع بين الأخوة والأصدقاء والجيران ، وقد تكون بين أفراد المجتمع الذي نعيش فيه .. فنحتاج في مثل هذه الأوقات إلى من يرفع راية الصلح بين المتخالفين ، بالتأكد هناك من يسعى إلى هدم جسور التآخي والتآلف بسبب ردة فعل لموقف أو حدث معين .. ومن المؤسف حقًا أن نسمع ونرى أطرافًا تزيد من اشعال فتيل ذلك الخلاف والاختلاف .. ومن المحزن أن نقرأ في وسائل التواصل المجتمعي كلمات لا تليق حتى بسمعت كتابها .. لكننا على ثقة بالحكماء في مجتمعنا ، والذين ستكون لجهودهم المبذولة نتائج مرضية لجميع الأطراف بإذن الله، ستؤدي في النهاية إلى الصلح بين الأشقاء ، فشكرًا لرجال الحكمة.
بعد مباراة السوير بنادي الخابورة صاحبتها أحداث وردات فعل بين قوسين ( فردية ) ، تأزمت فيها الأوضاع بين الأخوة بقصبية آل بريك وحلة الحصن نوعًا ما ، اقتضت أن يكون هناك تهدئة من جميع الأطراف .. نعم وجدنا من بعض الناس تصريحات لا يمكن أن نضعها إلا في خانة سكب الزيت على النار، ولكن في المقابل وجدنا رجالًا حكماء وذو رجاحة في العقل من كلا المنطقتين تصدوا لتلك العقول الصغيرة ليقولوا لهم لن تسيطيعوا قطع رباط الأخوة والصداقة والنسب الراسخ فيما بيننا منذ زمن طويل ، وكانت وصيتهم لهؤلاء وأمثالهم هي قول الرسول عليه الصلاة والسلام (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) حقكم علينا يا أخوتنا وأصدقائنا ورفقاء دروبنا بمنطقة قصبية آل بريك ، وردات الفعل المستنكرة لا تمثل إلا صاحبها .. ولن تفرقنا جلدة نُفخت بهواء مصطنع .. ولا يوجد بيننا من خاسر ، والحق مشروع للجميع ، ومن أراد النجاح فليتسلح بإمكانيات المنافسة الشريفة التي تؤهله وتوصله إلى التوفق .
خليفة البلوشي








