
الجزائر، في 28 ديسمبر/ العمانية/ تتحوّلُ الأبوابُ والأسقف الصمّاءُ بين أنامل بسمة
سادات إلى لوحات فنيّة ناطقة بالجمال، إذ تعمل هذه الفنانة منذ خمس سنوات، على ترقية
أدائها الفني على الخشب من خلال توشيته برسومات وزخارف تجسد الإبداع والإتقان.
تقول سادات لوكالة الأنباء العمانية، أنّ بدايتها مع الرسم لم تكن بغرض احترافه واتّخاذه
مهنة، وإنّما لكسر الملل، وسرعان ما تحوّل ذلك إلى إدمان، إذ بدأت علاقتُها به تتطوّر
شيئاً فشيئاً، وكانت يومَها ترسم على الورق، قبل أن تنتقل إلى الرسم على الخشب، كما
كانت تجمعُ بين دراستها الجامعية في مجال الإعلام والاتصال، وفن الرسم.
وتوضح في هذا الشأن: “كانت أولى خطواتي في الرسم على الورق قبل أن أنتقل إلى
الخشب، بعدها انضممت إلى جمعية الفنون والثقافة بالعاصمة ومارست هذا الفن بتشجيع
من والدي، ما ساعد على تطوير تجربتي، وبعد فترة انتقلت إلى مرحلة الرسم والزخرفة
على الخشب، وأنجزتُ الكثير من الأعمال على اللّوحات والصناديق والمرايا، ثم أصبحت
أرسم على الأبواب والأسقف”.
وبخصوص قدرتها على التوفيق بين عالمين مختلفين، الإعلام والفن، تقول سادات: “لم
يكن ذلك سهلا، لكنني استطعتُ تنظيم وقتي، إذ كنتُ ألتحق بحصص الرسم بمجرد إنهاء
محاضراتي في الجامعة، وكنتُ أحياناً أصل متأخّرة بسبب الازدحام المروري، لكنّ ذلك
لم يمنعني من الذهاب”.
وتضيف الفنانة: “لمّا اندمجتُ في عالمَي الصحافة والفنون الجميلة، وجدتهما مختلفين؛
فمجال الصحافة متحرّكٌ ونشطٌ وحيويٌّ، وفيه ضغوطات كثيرة، أما الفن فعالمٌ هادئ،
مليء بالألوان والخيال الواسع، وبإمكان المرء أن يُبحر فيه بحرية”.
وتؤكد هذه الفنانة أنّ توجُّهها إلى الرسم والزخرفة على الخشب لم يكن صدفة، فقد شجعها
والدها الذي كان مُلمّاً بهذا الفن، كما أنّها تأثّرت بأعمال الزخرفة القديمة على الصناديق
الخشبية، تلك التي أبدع فيها الفنان محمد راسم، وأستاذُها عبد الرزاق مزوان الذي كان له
الفضل في توجيهها نحو الإتقان في هذا المجال.
/العمانية /178






