
الجزائر، في 28 ديسمبر/ العمانية/ أطلق المسرح الجهوي بولاية بسكرة، جنوب
الجزائر، برنامجاً عبر الفضاء الإلكتروني بعنوان “موسم الحكاية”، وذلك للتواصل مع
عشّاق فن الحكاية.
ويأتي هذا البرنامج ليُوثّق الصلة مع الجمهور خلال فصل الشتاء وفي ظروف العزل
الصحّي، لمنع انتشار وباء كورونا المستجد.
ويُشرف على إنجاز البرنامج فنانون شباب صمموا البرنامج وصوروه بطرق حديثة،
وقرّرت إدارة المسرح أن يُبَثّ البرنامج مرتين كلّ أسبوع، وذلك لتمكين الجمهور من
الاستمتاع بفن الحكاية الشعبية التي عُرفت لدى الأجداد كطريقة تقليدية للترفيه، قبل
اكتشاف وسائل الإعلام والاتصال الحديثة.
ويعتمد البرنامج على سرد قصص شعبية من التراث الجزائري القديم، الشفهي والمدوّن،
بالاتّكاء على شخصية الحكواتي، وذلك في قالب يمزج بين الإثارة والمتعة، لإيصال
رسائل ثقافية واجتماعية من خلال اعتماد الأسلوب القصصي والتشويق.
وترجع فكرة البرنامج إلى الفنان المسرحي قيس خمار، أمّا الإخراج فيعود إلى هشام
طرودي، بمساعدة فنانين ساهموا في هندسة الصوت، وتصميم (الجنيريك)، وتأليف
الموسيقى والكلمات.
ويؤكد المشرفون على البرنامج أنّ فن الحكاية الشعبية، يُعيد ربط الجمهور بماضيه،
ويدفعه إلى التعلُّق بتراثه؛ ولذلك شكّلت الحكاية وسيلة يسرد فيها الآباء والأجداد
اهتماماتهم وخلاصة تجاربهم وحكمهم.
وجاءت فكرة “موسم الحكاية” لإحياء التراث اللامادي لمنطقة بسكرة، والجنوب الجزائري
عامة. كما أنّ الحكاية الشعبية تحمل، بالإضافة إلى قيم المجتمع، معارف لا حدود لها في
سائر مجالات الحياة، فضلاً عن الدور الذي لعبته في بناء علاقات إنسانية واجتماعية.
وكان لمنطقة بسكرة، قديماً، موسمٌ للحكاية يمتدُّ على طول فصل الشتاء، بداية من 20
ديسمبر إلى غاية 28 فبراير، وفيه يلتقي الرجال ليلاً لسرد الحكايات وتبادل الحكم، بينما
تلتفُّ الأسر في البيوت حول الجدّات للاستماع لحكاياتهن التي تحمل في طيّاتها رسائل
ذات قيم إنسانية وأخلاقية وتربوية، يرتبط معظمها بالحياة الاجتماعية، وكانت كثيراً ما
تتناول الصراعات بين الخير والشر وقوى الظلم والعدل، وقيم التعاون والحب.
/العمانية/178







