باريس في 14 فبراير /العُمانية/ تتجه الأنظار غدًا الثلاثاء إلى ملعب “بارك دي برانس” في باريس مسرح القمة النارية بين باريس سان جرمان الفرنسي وريال مدريد الإسباني في افتتاح ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وتكتسي المسابقة القارية العريقة أهمية كبيرة بالنسبة إلى باريس سان جرمان وريال مدريد، فالأخير يأمل في لقبه الـ14 وتعزيز سجله القياسي، فيما يسعى النادي الباريسي وراء لقبه الأول الذي تعززت إمكانية إحرازه بالتعاقد مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في صفقة انتقال حر الصيف الماضي.
وستكون المرة الثانية التي يتواجه فيها الفريقان في ثمن النهائي بعد موسم 2017-2018 حين فاز الريال 3-1 ذهابًا و2-1 إيابًا وواصل مشواره حتى نال اللقب الثالث تواليًا والـ13 في تاريخه بقيادة مدرّبه الفرنسي زين الدين زيدان، قبل أن يسترد سان جرمان اعتباره في الموسم التالي لكن في دور المجموعات حين فاز ذهابًا على أرضه 3-صفر وتعادل إيابًا 2-2.
وتجذب المباراة منذ شهرين أنظار متابعي الكرة الأوروبية وتحديدًا منذ سحب القرعة، وذلك بسبب مستقبل نجم سان جرمان الدولي كيليان مبابي المرشح للانضمام إلى “البيت الأبيض”.
وكان بقاء ابن الـ23 عامًا موضع شك منذ الصيف المنصرم بعدما أعرب صراحة عن رغبته بالانتقال إلى ريال مدريد، لكنه لم يحصل على مبتغاه وبقي في الفريق دون أن يمدد عقده الذي ينتهي في 30 يونيو المقبل.
وتطرّق مبابي إلى المواجهة قائلًا إنّ النادي الباريسي “جاهز ويمتلك الفريق الذي يخوّله الفوز”، مضيفًا “الأمر الوحيد الذي يشغل بالي هو الفوز على ريال مدريد في فبراير (ذهابًا) ومارس (إيابًا)”.
وسيكون مبابي أحد أهم الأسلحة التي سيعوّل عليها سان جرمان لرد الاعتبار لخروجه من الدور ذاته على يد ريال مدريد عام 2018، خصوصًا أن بطل العالم في العام ذاته سجّل له هدف الفوز على ضيفه رين (1-صفر) الجمعة في الدوري المحلي.
ويعقد سان جرمان الآمال أيضًا على ميسي، الذي لعب ضد الريال لسنوات عديدة خلال الفترة التي قضاها في برشلونة، حيث واجه الميرنجي 44 مرة، فاز في 19 منها وخسر 14 مقابل 11 تعادلًا، وسجّل 26 هدفًا منها 15 في ملعب سانتياغو برنابيو، كما أكّد النادي جاهزية نجمه البرازيلي نيمار بعد تعافيه من الإصابة بالتواء في كاحل قدمه اليسرى أبعدته عن الملاعب منذ نوفمبر الماضي.
ولن يدّخر سان جرمان جهود رفاق الأمس للريال الأرجنتيني أنخل دي ماريا والكوستاريكي كيلور نافاس والمغربي أشرف حكيمي، فيما يغيب القائد السابق للنادي الإسباني سيرخيو راموس المنضم إلى الفريق الباريسي الصيف الماضي في صفقة انتقال حر، بسبب الإصابة.
ولن يكون ريال مدريد، صاحب الخبرة الكبيرة في المسابقة القارية العريقة، لقمة سائغة أمام النادي الباريسي، وهو بدوره يملك ما يكفي من الأسلحة لتخطي ثمن النهائي أبرزها المخضرمون الكرواتي لوكا مودريتش والألماني طوني كروس والبرازيلي كاسيميرو.
ويستعيد ريال مدريد بدوره خدمات مهاجمه وهدّافه الدولي الفرنسي كريم بنزيمة بعد تعافيه من إصابة أبعدته عن الملاعب لمدة ثلاثة أسابيع، ليشكّل قوة ضاربة إلى جانب الواعدين البرازيليين فينيسيوس جونيور ورودريجو.
/العُمانية/
سامي الحوسني

