عواصم (أ.ف.ب): قالت منظمة العفو الدولية أمس إن شركات الأدوية “فشلت بشكل مأساوي” في الارتقاء لمستوى التحدي المتمثل في الأزمة الصحية العالمية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض (كوفيد19-)، رغم الدعوات العاجلة لضمان التوزيع العادل للقاحات.
وترى المنظمة أن شركات الأدوية احتكرت تكنولوجيا تصنيع اللقاحات، ومارست الضغط لمنع مشاركة حقوق الملكية الفكرية، وفرضت أسعارا مرتفعة للقاحات وأعطت أولوية الإمدادات إلى البلدان الغنية في عام2021.
وأوضحت المنظمة أن العشرة مليار جرعة لقاح التي تم إنتاجها العام الماضي كان يمكن أن تكون أكثر من كافية للوصول إلى هدف منظمة الصحة العالمية بتطعيم 40% من السكان عالميا بنهاية العام الماضي.
وتشير المنظمة إلى أن 4% فقط من السكان في الدول ذات الدخل المنخفض قد حصلوا على التطعيم الكامل بنهاية العام الماضي.
وقال راجات خوسلا، كبير مديري الأبحاث وكسب التأييد ووضع السياسات في منظمة العفو الدولية، إنه :”كان من الممكن تطعيم أكثر من 2ر1 مليار شخص في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط بحلول نهاية عام 2021 إذا أخذت البلدان ذات الدخل المرتفع وشركات تصنيع اللقاحات التزاماتها ومسؤولياتها في مجال حقوق الإنسان على محمل الجد”.
وذكرت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق من هذا الشهر أنها بحاجة إلى توفير 16 مليار دولار أخرى لدعم البلدان منخفضة الدخل لمواجهة الجائحة.
هونغ كونغ: إستنفاد قدرات النظام الصحي
سددت موجة إصابات بالمتحورة أوميكرون عن فيروس كورونا “ضربة قاسية” للنظام الصحي في هونغ كونغ التي تطبق سياسة “صفر كوفيد”، وفق ما أعلنت رئيسة السلطة التنفيذية المحلية كاري لام مساء أمس الأول.
وأوضحت لام أن تفشي المتحورة أوميكرون الشديدة العدوى أدى إلى ارتفاع حاد في عدد الإصابات و”سدد ضربة قاسية لهونغ كونغ وتخطى قدرة المدينة على التعامل مع الوضع”.
وأدت سياسة هونغ كونغ القاضية بنقل أي شخص مصاب إلى المستشفى حتى لو لم يكن يعاني من أعراض، أو عزله في مركز حجر صحي، إلى اكتظاظ النظام الاستشفائي وتسببت بمهل انتظار طويلة جدا.
وإزاء هذا الوضع، طلبت المستشفيات من المرضى الذين لا يعانون من أعراض أو تظهر عليهم أعراض طفيفة لزوم منازلهم بانتظار توافر أسرّة.
وقالت لام إن “الزيادة الكبيرة في عدد الإصابات المثبتة في الأيام الأخيرة أدت إلى تزايد المهلة لقبول أشخاص يظهرون نتائج فحوص إيجابية في مراكز العزل” مؤكدة أن الحكومة “لن تدّخر جهدا لتطبيق” استراتيجية “صفر كوفيد” المتبعة حاليا.
وتتمسك هونغ كونغ منذ بدء الوباء بهذه السياسة التي تطبقها الصين القارية والرامية إلى القضاء على أي بؤرة ما أن تظهر فيها إصابة من خلال تنفيذ حملة معممة من فحوص الكشف وفرض حجر صحي جماعي وتدابير تباعد اجتماعي مطولة.
لكن ظهور أوميكرون في المدينة في أواخر ديسمبر رفع حصيلة الإصابات خلال بضعة أسابيع فقط إلى أكثر من 8300 إصابة جديدة، وهي زيادة هائلة بالمقارنة مع حصيلة إجمالية لا تتخطى 16719 إصابة و219 وفاة منذ بدء تفشي الوباء.
وأضافت كاري لام أن الصين ستساعد هونغ كونغ في حملات فحوص الكشف وفرض الحجر الصحي.
وسجلت المدينة الأسبوع الماضي أولى الوفيات خلال خمسة أشهر، في حين أن حوالى 50% من سكانها الذين تتخطى أعمارهم سبعين عاما لم يتلقوا اللقاح بعد.
وحذر الباحثون الجمعة بأن المدينة قد تعدّ ما يصل إلى 28 ألف إصابة يومية بحلول نهاية مارس.
تراجع ملموس للإصابات في روسيا
أعلنت السلطات الصحية في روسيا، أمس تسجيل 683 حالة وفاة جراء الإصابة بفيروس كورونا، فيما شهدت أعداد الإصابات اليومية تراجعا ملموسا، حيث تم تسجيل نحو 180 ألف إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مقابل نحو 198 ألفا في اليوم السابق.
ونقل موقع قناة “آر تي عربية” عن غرفة العمليات الخاصة بمكافحة انتشار الفيروس أن إجمالي الإصابات المؤكدة بكورونا في البلاد قد ارتفع إلى 14 مليونا و 313965 إصابة.
وارتفع إجمالي الوفيات إلى 340931.
وتماثل 97185 للشفاء خلال اليوم الأخير، ليرتفع إجمالي عدد المتعافين في البلاد إلى 11 مليونا و 333044.
وكانت السلطات الروسية رجحت أن تبلغ الموجة الحالية لكورونا، والمدفوعة بتفشي المتحور أوميكرون، ذروتها في البلاد في منتصف شهر فبراير الحالي.

