مواكبة التقنيات الحديثة لتنظيم انعقاد الجمعيات والاكتتاب الإلكتروني افتراضيا
محمد العبري: سوق رأس المال يسهم في تحقيق الشراكة بين القطاعين لتمويل وتنفيذ المشروعات
هيثم السالمي: البورصة تهدف لرفع سيولة الأسهم المدرجة والقيم السوقية وتسهيل الاستثمارات الأجنبية
أحمد الكندي: شركة مسقط تنظم عمليات التمويل وتوفر الخدمات لضمان حقوق المستثمرين في البورصة
نظمت الهيئة العامة لسوق المال بالتعاون مع الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بمبنى إدارة ميناء صحار والمنطقة الحرة ندوة حول سوق رأس المال وخياراته التمويلية، لتعزيز الأنشطة الاستثمارية التي تستهدف رؤساء مجالس الإدارة والإدارات التنفيذية بالشركات العاملة في المنطقة الحرة بصحار، وذلك ضمن سلسلة من الندوات التوعوية والمقرر عقدها لهذا العام في عدد من المحافظات. شارك في الندوة عدد من المتحدثين من الهيئة العامة لسوق المال، وبورصة مسقط وشركة مسقط للمقاصة والإيداع، وشركة أوبار كابيتال.
وأكد محمد بن سعيد العبري نائب الرئيس لقطاع سوق رأس المال بالهيئة العامة لسوق المال أن أسواق رأس المال ركيزة أساسية في دعم التنمية الاقتصادية بمختلف دول العالم، فضلًا عن أنها تمثل قاعدة رئيسة لتوفير شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، عبر توفير التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات تنموية واستثمارية ضخمة داعمة للاقتصاد.
وأوضح أن سوق رأس المال العماني يتمتع بالجاهزية التشريعية والتقنية لتمويل المشروعات الإنتاجية الكبيرة بما يضمن التوسع في الاستثمارات وتوفر فرص استثمارية مجزية للأفراد والمؤسسات، مشيرًا إلى أن القوانين والتشريعات المنظمة لأعمال سوق رأس المال شهدت خلال الفترة المنصرمة تحديثات على مستوى القوانين واللوائح التنفيذية، فضلًا عن أن هناك توسع في الترخيص لمنتجات جديدة تواكب التطورات التقنية الحديثة وتلبي احتياجات السوق من التمويل، كما أن الهيئة العامة لسوق المال تتعامل بمستوى من المرونة الكافية التي تضمن حماية حقوق كافة الأطراف المتعاملة، وتحقق الشركة المنشودة إلى جانب اهتمامها بكل ما يعزز مستوى ثقة الجمهور بالقطاع، موضحًا أن الندوة تهدف إلى مد جسور التواصل وتحقيق أوجه التقارب وتبادل وجهات النظر بين مؤسسات قطاع سوق رأس المال والمؤسسات القائمة في المناطق الاقتصادية والمناطق الحرة القائمة في سلطنة عمان، من خلال التأكيد على أهمية القطاع في ضمان استدامة أداء الشركات، وضمان توفير التمويل ذي الأجل الطويل، فضلًا عن دوره في توفير شراكة حقيقية مع القطاع الخاص من خلال اتباع سياسة ومنهجية موحدة في تنفيذ المشروعات التنموية كبيرة الحجم قوامها الاعتماد بشكل أساسي على قطاع سوق رأس المال في تمويل المشروعات الاستراتيجية.
من جانبه قال هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط: إن التطور التدريجي الذي شهدته بورصة مسقط وحجم الدور التمويلي الذي لعبتها في دعم مشروعات وبرامج التنمية الاقتصادية سواء للقطاع الحكومي أو القطاع الخاص تستمد من ركائز أساسية، وهي تنمية الاقتصاد الوطني وجاذبية البورصة والتكنولوجيا المالية، والأداء التجاري للبورصة وتطوير البنية الأساسية والداخلية للبورصة، مشيرًا إلى أن هذه الركائز انطلقت منها مجموعة من الأهداف والمبادرات للمضي على تحقيقها خلال السنوات الخمس القادمة وفق خطة عمل وجدول زمني مع مؤشرات أداء واضحة لتقييم مدى نجاحها.
وأضاف السالمي: إن من أهم الأهداف التي نأمل في تحقيقها قريبا ترقية البورصة من بورصة حدودية إلى ناشئة حسب وكالات التصنيف المعتمدة، ولتحقيق ذلك سيتم العمل على رفع سيولة الأسهم المدرجة ورفع القيم السوقية والتركيز على تسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية، وتفعيل بعض خصائص التداول مثل: البيع على المكشوف واقتراض الأوراق المالية وغيرها من المبادرات التي تمكن البورصة من ترقيتها في المؤشرات العالمية، مؤكدًا على أهمية إدراج الشركات في السوق المالية والإفصاح عن مدى تأثير ذلك على الشركات، كما تحدث عن الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات وأهمية تبنيها وترسيخها في البورصة.
كما تضمنت الندوة محاضرة ألقاها محمد بن حمد الرحبي مدير إدارة الأصول في شركة أوبار كابيتال، تحدث فيها عن أدوات التمويل المتاحة في سوق رأس المال، وأهمية أسواق الأوراق المال في الاقتصاد، موضحًا كيف تعتمد عليه الاقتصاديات الوطنية في تحريك عجلة الاقتصاد ورفع مستوى النمو الاقتصادي، كما أسهم في الحديث عن أنواع التمويل المقدم بنوعيها التمويل من خلال القروض أو التمويل عبر المشاركة في رأس المال، موضحا الخصائص التي تميز كل نوع من الأدوات التمويلية.
من جانب آخر تحدث أحمد الكندي مدير بشركة مسقط للمقاصة والإيداع عن دور شركة مسقط في تنظيم عمليات التمويل في الأوراق المال من خلال دورها الرئيسي في حفظ سجلات المساهمين، وتوفير الخدمات المناسبة لضمان حقوق المستثمرين في البورصة، كتزويد المستثمرين بكشوفات ممتلكاتهم وحركة تعاملاتهم وتوزيع الأرباح النقدية والسهمية ودمج الشركات وتصفية الشركات وغيرها من الخدمات الأخرى، وتحدث عن الخدمات التي تقدمها الشركة للجهة المشرفة على القطاع وللبورصة والشركات المدرجة.
وأوضح الكندي أن الشركة تواكب التقنيات الحديثة في تنظيم أعمالها، ومنها على سبيل المثال: توفير قاعدة افتراضية لتنظيم انعقاد الجمعيات عن بُعد، وكذلك الاكتتاب الإلكتروني، فضلًا عن خدماتها الإلكترونية المتاحة في الموقع الإلكتروني لجمهور القطاع التي توفر عليها الوقت والجهد.
واختتمت أعمال الندوة بجلسة نقاشية تضمنت تبادل الآراء، والوقوف على استفسارات ممثلي الشركات القائمة في المنطقة الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بصحار.
ومن المعلوم أن قطاع سوق رأس المال يمتاز بقدرته على تلبية الاحتياجات التمويلية الكبيرة، وتمويل المشروعات الإنتاجية الواعدة في تنمية القطاعات الاقتصادية، وتوسيع استثماراتها عن طريق استخدام أدوات التمويل ذات الأجل الطويل سواء من خلال المشاركة في رأس المال أو عن طريق الإقراض، حيث يبلغ مقدار القيمة الإجمالية للسندات والصكوك الحكومية والتجارية حتى نهاية عام 2020 حوالي 6.024 مليار ريال عماني، فيما يسهم القطاع بصفة سنوية في توفر تمويل يتراوح بين مليارين وثلاثة مليارات ريال عماني خلال السنوات الثلاث المنصرمة.

