أنقرة في 18 فبراير/العمانية/بينما يراقب العالم بقلق شديد طبول الحرب التي تدق على خط (موسكو-كييف) شددت تركيا على أهمية المبادرات الدبلوماسية لحل التوتر بين روسيا وأوكرانيا مجددة استعدادها لاستضافة اجتماعات بين موسكو وكييف.
ويقول الخبير الاستراتيجي التركي إسماعيل كابان في تصريح لوكالة الأنباء العمانية “بعد تصعيد استمر أيامًا بدت فيه الجهود الدبلوماسية لتجنب صراع بين روسيا وأوكرانيا ظهر من جديد مؤشرات إيجابية تمثلت في إعلان روسي عن سحب روسيا بعض قواتها من المناطق الحدودية مع أوكرانيا بعد انتهاء مناورات عسكرية، مضيفا أن وسط هذه الأجواء تكتسب الوساطة التركية أهمية بالغة كونها لها علاقات جيدة مع طرفي الأزمة روسيا وأوكرانيا”.
وأشار كابان إلى أنه في المقابل تدرك تركيا صعوبة “الوساطة” فهي ومهما حاولت أن تسير بحذر في تصريحاتها وردود أفعالها إزاء تحركات الرئيس “بوتين” بشأن أوكرانيا، وتبتعد عن أي إجراءات قد يُنظر إليها على أنها تحدٍّ علني لسياسة روسيا لكن في الوقت نفسه هي لم تخفِ دعمها القوي لأوكرانيا”.
ويمكن القول إن “أنقرة” التي تتلمس طريق الحياد في علاقاتها مع روسيا وأوكرانيا على خط موازٍ تتمسك بكل حزم بموقفها المتمثل في الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا، وإيجاد حل لخلافاتها سلميا إدراكا منها للدور المحوري الذي تلعبه “كييف” في ضمان الاستقرار والسلام في منطقة البحر الأسود.
الجدير بالذكر أنه منذ أسابيع لم تخرج سوى نبرة التصعيد سواء من جانب “موسكو” التي حشدت بعتاد كبير على الأرض ومناورات أو من جانب الدول الغربية التي تتخذ موقفا واحدا بعيدا عن التنازلات لكنها لم تغلق باب الحوار لنزع فتيل الأزمة.
/العمانية/ (النشرة الدولية)
فهد العامري

