داكار في 22 فبراير /العمانية/ شهد متحف “تيودور مونو” في العاصمة السنغالية عرض الفيلم الوثائقي “مهرجان داكار” الذي أنجزه الإيطالي /سيرجيو بوريلي/ أثناء النسخة الأولى من المهرجان العالمي للفنون الأفريقية المنظم في 1966 بمشاركة الكثير من المفكرين والفنانين ورجال الثقافة من جميع أنحاء المعمورة، وتعد هذه أول مرة يُعرض فيها هذا العمل في السنغال.
في تلك الأيام، كانت داكار مدينة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 400 ألف شخص، شوارعها نظيفة وهادئة، وكانت السنغال خارجة منذ 6 سنوات فقط من فترة استعمار طويلة. وخلال قرابة الشهر، عاشت العاصمة السنغالية لحظات لا تنسى جعلت منها عاصمة للثقافات الأفريقية، وهي لحظات خلدها الفنان الإيطالي المولود في 1923 والمتوفى مؤخرًا.
ومنذ الصور الأولى من الفيلم غير الملون والبالغ طوله 50 دقيقة، يكتشف المشاهد مجموعة من الأطفال الموسيقيين في شوارع داكار، مع ابتسامة عريضة على أفواههم. ويمثل هؤلاء الأطفال جزءا من المشاركين في المهرجان الذين وصل عددهم إلى 2550 فنانا انتشروا في مسارح المدينة ومتاحفها وقاعات عروضها وحفلاتها.
وقد تميّز المهرجان المذكور بالخطابات الحماسية لكل من الرئيس السنغالي /ليوبولد سيدار سنغور/ والسياسي والمفكر الفرنسي /آندرى مالرو/ ومواطنه الكاتب والسياسي /إيمى سيزير/، إلى جانب الكلمات الملتزمة للشاعر والروائي الأمريكي /لانغستون هيغيس/ والعروض الجذابة للفرق القادمة من الكونغو وساحل العاج ونيجيريا والكاميرون وزامبيا وبلدان أفريقية أخرى، أضف إلى ذلك الحدث الأبرز والمتمثل في الحفل الأسطوري لمغني الجاز الأمريكي /ديك إيلينغتون/ الذي وطئت قدماه القارة السمراء لأول مرة في حياته.
وكانت النسخة الأولى من المهرجان العالمي للفنون الأفريقية قد تزامنت وقتذاك مع حدثين بارزين هما عيد الأضحى المبارك وتخليد الذكرى السادسة لعيد الاستقلال.
/العمانية/
طلال العمري

