مسقط في 24 فبراير /العمانية/ أقيمت جلسة حوارية بعنوان “التعددية الثقافية في المجتمع العماني”بقاعة أحمد بن ماجد اليوم شارك فيها الدكتور زكريا المحرمي والدكتور سيف المعمري.
الجلسة التي نظمتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب على هامش الدورة الـ26 لمعرض مسقط الدولي للكتاب تركزت على ثلاثة محاور هي مفهوم التعددية الثقافية وإشكالات وتحديات التعددية الثقافية والتعددية الثقافية في سلطنة عمان.
ووضح المشاركون في الجلسة أن التعددية الثقافية مثلها مثل غيرها من المعرفات المعرفية انطلقت من رؤى وأفكار متباينة، وقد كرّس لهذا المفهوم الهجرات المجتمعية للدول الغربية التي طالما ذهبت لاكتشاف عوالم استثنائية لم تعتد عليها من قبل، ولكل شعب من الشعوب الغربية مفهوم وتعريف خاص للتعدية، لكن غالبا ما تنحصر في الثقافات الاجتماعية وتعدد توجهاتها.
وأشار المشاركون إلى أن هناك شعوبا تتعصب لذاتها مما أوجدت إشكالات في فهم المعنى الحقيقي لهذا المصطلح، فالأمر مرتبط بتنظيمها أكثر من اتفاقها مع بعضها خاصة في ظل غياب الانسجام وعدم توافق الأفكار التي تتقاطع فيها الأيديولوجيات.ووضحوا أن هذه الإشكالات تظهر عندما يتعلق باعتناق البعض لأفكار قد لا تتوافق مع الآخر، وقد يكون ذلك الطرف متعصبًا لها، فهناك معاناة حقيقية يواجهها المهاجرون للكثير من الدول حسب رؤيتهم لعدم مقدرتهم على الاندماج والانسجام مع أصحاب الأرض التي يراد الاستقرار فيها.
وانتقل المشاركون للحديث عن محور سلطنة عمان والتعددية الثقافية واتفقوا على أن هناك الكثير من الأمثلة التي حققت الإيجابية في شأن توافق التعددية الثقافية مع الآخر، فقد مرت سلطنة عمان بظروف استثنائية حسب رأيهم، وما الأنواء المناخية التي تؤثر على أجزائها بين حين وآخر إلا خير مثال على ذلك وعلى الرغم من الوضع غير المستقر الذي قد يحصل نتيجة هذه الأنواء إلا أن هناك لحمة وطنية تتشكل بين المواطن والمقيم ويتعدى الأمر إلى أن يسهم ذلك المقيم بجهده المعنوي والمادي ليكون إلى جانب المواطن.
كما أن في سلطنة عمان هناك اندماج كبير في أسس المجتمع وتوافق واضح في تلقي الأفكار والأخذ بها، وللتسامح الذي عرف عنه أسس لهذا التوافق و بالتالي تجد التعددية الثقافية مكانها في سياق التفاصيل الإيجابية التي يُعرف بها الإنسان العماني وسلطنة عمان على وجه الخصوص.
/العمانية/خميس خاطر

