الجزائر في 25 فبراير/ العمانية / يعتبر قانون الاستثمار الجديد الذي تنوي الحكومة الجزائرية اعتماده قريبا، دافعًا قويًّا لجذب الاستثمارات سواء في مجال السلع أو الخدمات من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية والتوجُّه نحو رقمنتها والإسهام في تمويل المشروعات المختلفة وأهمُّها الصندوق الوطني للاستثمار التابع لوزارة المالية الجزائرية والذي من مهامه ضمان التمويل وعقد الشراكات مع المؤسّسات المحلية أو المستثمرين الأجانب لإنجاز المشروعات الكبرى.
وتهدفُ هذه الخطوات إلى تشجيع المستثمرين الجزائريين والأجانب على المبادرة بالتعرُّف على السوق الوطنية وتلبية احتياجاتها عبر تذليل العقبات أمام المستثمرين، ومنحهم بعض الإعفاءات وإقناع أصحاب رؤوس الأموال الأجنبية، وخاصّة العربية منها، بالدخول إلى السوق الجزائرية الواعدة بما تملكُ من مؤهّلات تجعلُها من أكثر الاقتصادات الإفريقية قدرة على النمو والمنافسة.
وقال الدكتور السعيد دراجي أستاذ الاقتصاد بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة: “إنّ الجزائر فتحت الباب منذ نحو عشر سنوات أمام التعاون العربي – العربي في مجال الاستثمار في قطاعات مختلفة شملت بعض المجالات الاستراتيجية، مثل الصناعات العسكرية، وتسيير المنشآت الضخمة، كالموانئ، والمصانع، وهذا يعكس إرادة سياسية لرفع حجم التعاون البيني في المنطقة العربية، والتخلُّص من التبعية الاقتصادية التي تتميّزُ باستقطابٍ دوليٍّ شديد”.
وأضاف أنّ أهمّ الدول العربية التي استثمرت في الجزائر هي سلطنة عُمان ومصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت، مُضيفا أنّ أهمّ القطاعات المعنيّة بهذه الاستثمارات هي، مشروع إنتاج الأسمدة (الجزائر وسلطنة عُمان)، والحديد والصلب (الجزائر وقطر)، ومصنع المراعي (الجزائر والسعودية)، الصناعات الثقيلة بين الجزائر والإمارات العربية المتحدة.
وأشار إلى أنّ هذا التوجُّه يُعدُّ إيجابيًّا بالنظر إلى حجم السوق الجزائرية، شريطة أن تنفتح الأسواق العربية على الإنتاج الجزائري الذي يعرف بدوره نموًّا متصاعدًا.
وتحقق الجزائر مؤشرات تنموية عالية لما تملكُه من مصادر الطاقة (البترول، والغاز)، وثروة طبيعية (الحديد، والإسمنت، والفوسفات)، فضلا عن شبكات الطرق (الطرق السريعة)؛ وأهمُّها الطريق السيّار رقم (1) الذي يربط الجزائر بالقارة الإفريقية وشبكة السكك الحديدية التي تتوسّع بشكل مستمرٍّ، إضافة إلى موانئها التي تربطُها بمحيطها المتوسّطي والعالم.
/ العمانية/ (النشرة الدولية)
علي الوهيبي
