السلطات الاسرائيلية تسعى لتهجير 1000 فلسطيني جنوب الخليل
القدس المحتلة “العُمانية ا.ب.ف”: اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين امس باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وسط حراسة مشددة من السلطات الإسرائيلية. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن 105 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، موضحةً أنهم تلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم، وأدوا طقوسًا “تلمودية” في منطقة باب الرحمة شرق “الأقصى”.
من جهة أخرى، دعت منظمات يهودية متطرفة إلى اقتحام الأقصى اليوم الخميس بمناسبة ما يطلقون عليه “عيد المساخر” ما دفع الفلسطينيين إلى تجديد الدعوات لشد الرحال إلى المسجد الأقصى لحمايته من الاقتحامات اليهودية المحمية من السلطات الإسرائيلية. وقد أعلنت السلطات الإسرائيلية فرض طوق عسكري على الضفة الغربية ابتداءً من امس الأربعاء وحتى يوم الأحد المقبل.
تهجير فلسطينيين
من جهة ثانية، عقدت المحكمة العليا في إسرائيل جلسة استماع يوم الثلاثاء بشأن التماسين ضد مسعى طويل الأمد من الجيش الإسرائيلي لتهجير أكثر من ألف فلسطيني من منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة ليجري فيها تدريبات عسكرية.
وبعد عقدين من المناورات القانونية غير الباتة، من المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكما في وقت قريب بشأن تحرك الجيش لهدم ثماني قرى في منطقة صخرية قاحلة بالضفة الغربية بالقرب من الخليل.
ويقول مقدمو الالتماسين إن ذلك من شأنه أن يتسبب في تشريد أكثر من ألف فلسطيني ويعرض للخطر أسلوب حياتهم البدوي المتميز الممتد لأجيال، إذ يكسبون قوتهم من الزراعة والرعي.
وقال عثمان جبارين، وهو أحد مقدمي الالتماسين الفلسطينيين، في المحكمة “إنهم يجروننا من جلسة محكمة إلى أخرى منذ 22 عاما… إن شاء الله، سيسمح لنا القضاة بالبقاء على أرضنا لأنه ليس لدينا خيار آخر”.
وقال المدعي العام الإسرائيلي في جلسة الثلاثاء “الجيش الإسرائيلي أوضح بشكل قاطع الأهمية الشديدة لمنطقة إطلاق النار هذه بالنسبة للتدريب العسكري. نظرنا هذه المسألة مرارا وتكرارا”.
والمنطقة التي تمتد على 7400 فدان، والمعروفة لدى الفلسطينيين باسم مسافر يطا ولدى الإسرائيليين باسم تلال جنوب الخليل، تقع بالقرب من الحدود بين الضفة الغربية وإسرائيل.
وفي 1999 طرد الجيش مئات السكان الفلسطينيين من منازلهم بعد إعلان المنطقة أنها منطقة إطلاق نار. وتم تقديم أول الالتماسات عام 2000 وأمرت محكمة الحكومة الإسرائيلية بالسماح للسكان بالعودة لحين صدور حكم نهائي.
وبعد تأخيرات متكررة ومحاولات وساطة فاشلة، قدمت الحكومة والجيش ردودا على الالتماسات الفلسطينية في 2012.
ومع فتور القضية دون التوصل إلى نتيجة باتة على مدى العقدين الماضيين، قال سكان فلسطينيون إنهم حُرموا من تراخيص البناء، فيما يهدم الجيش أي مبان جديدة بما في ذلك المنازل وآبار المياه والألواح الشمسية. وفي غضون ذلك، لم يجر الجيش سوى تدريبات متقطعة.
ويقول فلسطينيون في المنطقة أيضا إنهم يجدون صعوبة في الاتصال مع شبكات المياه والكهرباء التي تصل إليها مستوطنات يهودية قريبة مقامة على أرض محتلة.
وقال شلومو ليكر الذي يمثل، إلى جانب جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، 200 عائلة فلسطينية مهددة بالتهجير “هذه ليست قضية منطقة إطلاق نار، إنها قضية استيلاء على الأرض لأنه على عكس مناطق أخرى معظم هذه الأراضي مملوكة ملكية خاصة. “هذا في واقع الأمر نزع ملكية أراض دون تعويض”.
وخارج مقر المحكمة في القدس، رفع عشرات المحتجين الإسرائيليين المعارضين للاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية بعد حرب 1967 لافتات كتب عليها “إنها مناطق عائلات لا إطلاق نار” و”مسافر يطا ليست ساحة عسكرية”.








