
آنتاناناريفو في 24 فبراير / العمانية / أصدر السينمائي الملقاشي /لوفا نانتناينا/ فيلمًا
وثائقيًا يُطلق من خلاله صرخة مناصرة من أجل إنقاذ مهن تقليدية مُهددة بالانقراض في
كلٍّ من مدغشقر وريونيون. ويتناول الفيلم، وهو بعنوان “كانت الجزيرة ذات يوم”،
مهارات قديمة لم يعد يمتلكها سوى ثلة من الناس يتشبثون بها بدافع عاطفي فقط.
وقد جرى تصوير هذا العمل بين الجزيرتين الواقعتين في المحيط الهندي ليضع بين يدي
المشاهد نظرة خالصة عن قصص بشرية قوية ومؤثرة. وتم عرضه حتى الآن في “
ريونيون” حيث حظي باستقبال واستحسان كبيرين من لدن الجمهور، على أن تقدّمه دور
السينما في مدغشقر للمرة الأولى في الشهر المقبل.
وتتخلّل الفيلم لقاءات شاعرية مع رجال ونساء يمتلكون كنوزًا يحدّق بها خطر طي
النسيان، فهُم أناس مُمَيّزون يمارسون هذه المهن التي توشك على الاختفاء إلى غير رجعة
إما بسبب ندرة الموارد وإما لعدم نقل الخبرة إلى أجيال جديدة.
ومن بين المهن المذكورة صيادو دبابير وعمّال مستنقعات مالحة ونسّاجون على سبيل
المثال، لكن القائمة تطول. ويتساءل المخرج: “في نهاية المطاف، ماذا سنترك لأطفالنا؟”.
وأشار /لوفا نانتناينا/ إلى أنّه عندما يلتقي نسّاجون في آنتاناناريفو (العاصمة الملقاشية)
يشتغلون في الحرير البري، فإنّه يُدرك للوهلة الأولى أنَّ هذه المهنة ستختفي تلقائيًا مع
اختفاء الحرير البري. وقال إنَّ اقتناء الملابس من المتاجر الجاهزة أمر جيّد، لكن خسارة
مهارات صناعة النسيج أمر كارثي.
واعتبر المخرج أنَّ الحفاظ على الخبرات التقليدية جزء لا يتجزأ من الحفاظ على التنوُّع
البيولوجي للجزيرتين.
العمانية/179







