شهدت أسعار الخضروات في السوق المركزي للخضروات والفواكه أمس ارتفاعا ملحوظا مقارنة بأسعار يومي الثلاثاء و الأربعاء الماضيين، وارتفع سعر كرتون الخس إلى 4.4 ريال بعد أن كان سعره 3 ريالات، وبلغ سعر كرتون الطماطم من البيوت المحمية 1.9 ريال بعد أن كان سعره 1.2 ريال، وسعر كرتون الطماطم الأرضية 1.5 ريال بعد أن كان سعره ريالًا واحدًا فقط، كما بلغ سعر كرتون الكوسة 4.5 ريال بعد أن كان سعره 2.5 ريال، وارتفع سعر كرتون الزهرة الأردني إلى 5.5 ريال بعد أن كان سعره 1 ريال، وسعر كرتون الفلفل الحلو ارتفع 5.8 ريال مقارنة بسعر 3.3 ريال، وسعر كرتون الباذنجان بلغ 2.5 ريال بعد أن كان سعره ريالًا واحدًا.
وأكد تجار وباعة ومواطنون أن توافر المنتجات من الخضروات والفواكه بالسوق مع تباين في أسعارها، واتفقت الآراء في استطلاع لـ«عمان» على أن أسعار الفواكه مستقرة ومتوفرة بما يتناسب وحركة السوق وحاجة المستهلك، إلا أن هناك ارتفاعا في أسعار الخضروات لبعض أصنافها ومن بينها الكوسة والباذنجان والطماطم والخس والملفوف والفلفل الحار والجح والزهرة.
فيما أوضح تجار وموردون أن سلاسل التوريد لا يوجد بها أي عوائق، إلا أن منع استيراد بعض أصناف الخضروات أدى إلى هذا الارتفاع الطفيف.
ارتفاع الأسعار
قال غياث القصاص أبو خالد، أحد التجار الموردين لسوق الموالح للخضار والفواكه: «إن سلاسل التوريد لا يوجد بها أي عوائق ولكن الأوضاع السياسية في العالم أدت الى تأثر حركة الشحن وارتفاع تكاليفها وبالتالي أثر بشكل طفيف على الأسعار بنسبة ارتفاع تتراوح بين 15%- 20%، وأضاف: كما أن الاعتماد على توفير هذه المنتجات إلى السوق يتم عبر الخطوط العربية الأساسية للاستيراد، وهي من لبنان وسوريا والأردن ومصر، التي تتوفر بحسب المواسم والعوامل الجوية في بلدان المنشأ، وقبالة شهر رمضان يشهد السوق حركة كبيرة من المستهلكين، وتم توفير منتجات الخضار والفواكه بما يتناسب مع حركة السوق وحسب الطلب، إلا أنه ولتعزيز المنتجات المحلية قامت الجهات المعنية بمنع استيراد بعض أصناف الخضروات كالكوسة والباذنجان والطماطم والخس والملفوف والفلفل الحار والجح والزهرة لمدة 20 يوما، ولأن هذه المنتجات المحلية لا تغطي السوق أدى الى ارتفاع أسعار هذه الأصناف في السوق المركزي لكثرة الطلب عليها وقلة العرض، بينما أصناف الخضروات الأخرى والفواكه متوفرة وبأسعار مستقرة.
العرض والطلب
فيما يرى رضوان أحمد الخطيب أحد التجار بالسوق، أن سلاسل التوريد تعتمد على الإجراءات الحدودية لكل بلد من بلدان المنشأ أو البلد المستورد، وبالنسبة لنا لا توجد أي عوائق في ذلك، وأن الأوضاع السياسية وحركة الشحن ليس لها أي تأثير في الأسعار بشكل عام، وارتفاع الأسعار بشكل عام يعتمد على آلية العرض والطلب في السوق.
وأوضح محمد عمر صاحب شركة عمق البحار للتجارة: «إن آلية التوريد من بلدان المنشأ لم تتغير ولا توجد أي صعوبات أو تحديات في ذلك، ولا توجد أي ارتفاعات في الأسعار بسبب حركة الشحن أو آلية التوريد، وما نشهده حاليا هو رفع الأسعار من قبل تجار الخضروات في بعض الأصناف، بينما الفواكه أسعارها مستقرة.
وأكد التاجر كامل نوري عباس بقوله: «لا توجد صعوبات ولا تحديات في سلاسل التوريد إلى السوق المركزي، وهي مثل ما شهدناها سابقًا، والسبب الرئيسي لارتفاع الأسعار هو منع البضاعة من الاستيراد مثل: الكوسة والباذنجان والطماطم والخس والملفوف والفلفل الحار والجح والزهرة، وذلك لرؤية الجهات المعنية في تعزيز المنتجات المحلية من الأصناف تلك الأصناف، مع قلة العرض الذي لا يغطي الطلب.
شح المنتجات
وقال غصن العبري صاحب محل البستان الأخضر في محافظة الداخلية: «إن هناك شحًا في منتجات الفواكه والخضروات المستوردة، حيث أوقفت جمهورية اليمن تصدير الفواكه طيلة شهر رمضان المبارك وكذلك صعوبة الشحن والاستيراد من دولة تركيا في الوقت الراهن، وذلك بسبب تأخر وصول الشحنة لأكثر من 10 أيام، وقد تصل إلى 30 يومًا.
وأضاف العبري: «إن الفواكه متوفرة بشكل عام إلا أن أسعارها اختلفت نوعًا ما بارتفاع طفيف بسبب الشحن عند الاستيراد من الدول المصدرة، والمنتجات المحلية متوفرة ولكن شهدنا في الأسبوعين الماضيين شح في توفير البيض المحلي جراء تصديره الى خارج سلطنة عمان الذي بدوره أدى إلى ارتفاع سعر البيض المحلى، ولكن بمتابعة الجهة المعنية تم تقليص تصديره وتم استقرار سعره حاليًا.
وبين ناصر من علي الوهيبي أحد رواد السوق: «إن منتجات الفواكه متوفرة وبأسعار مناسبة، ولكن الخضروات متباينة السعر»، بينما قال موسى بن ناصر السالمي: «الأسعار مرتفعة بشكل عام في الخضروات والفواكه، وهذه الآلية نشهدها بشكل سنوي قبيل شهر رمضان».
وقال ناصر محمد حمد الديهمي من مرتادي السوق: «أنا بشكل يومي آتي الى السوق وأشتري الخضروات بالجملة وأبيعه بالتجزئة، وأرى أن الأسعار مناسبة، وارتفاعها سببها الرئيسي استغلال التجار والمنتجات متوفرة بشكل عام سواء المحلية أو المستوردة»، وأردف خليفة بن عبدالله المقبالي قائلاً: «إن الأسعار بشكل عام في جميع دول العالم مرتفعة وفي كل السلع وليس فقط في سلطنة عمان، وعند زيادة الطلب فهو شيء طبيعي يرتفع السعر في حالة إذا كان المعروض قليلا، والمنتجات متوفرة بشكل وفير في السوق.
زيارة ميدانية
وفي سياق متصل، قام أمس كلٍ من سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري، وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للزراعة، وسعادة سليم بن علي الحكماني، رئيس هيئة حماية المستهلك، وسعادة المهندس أحمد بن محمد الحميدي رئيس لبلدية مسقط، بزيارة ميدانية للسوق المركزي للخضروات والفواكه لمتابعة تدفق المنتجات الزراعية المحلية والمستوردة والتأكد من استمرارية توفرها خلال شهر رمضان، ومراقبة الأسعار واستقرارها.







