“الاقتصادية والمالية” تناقش ربط أنظمة الموضوعات بين سلطنة عمان ودول المجلس
شارك مجلس الشورى أمس الخميس في ندوة السياسات المشتركة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتنفيذ مبادرة الشرق الأوسط الأخضر في مواجهة تداعيات التغير المناخي، التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي بهدف التصدّي لأزمة المناخ من خلال تكثيف وتعزيز التعاون بين دول المنطقة.
وقدمت اللجنة الصحية البيئية بالمجلس ممثلة في سعادة هلال بن حمد الصارمــي رئيس اللجنة ورقة عمل حول “مبادرة سلطنة عمان الخضراء”، استعرض خلالها أبرز المبادرات التي تقدمت بها مجموعة من المؤسسات الحكومية والخاصة منها، المبادرة الوطنية لزراعة 10 ملايين شجرة، ومسودة خارطة طريق الاقتصاد الأخضر لسلطنة عمان إلى جانب مشروع بحثي حول زيادة كثافة الغطاء النباتي باستخدام بيانات الأقمار الاصطناعية.
وتضمنت ورقة العمل مجموعة من التوصيات في إطار في مواجهة تداعيات التغير المناخي أبرزها، وضع خارطة طريق التحول الأخضر الخليجية وآليتها ومفاهيمها، وتوحيد جهود العمل البيئي الخليجي بما يتواءم مع السياسات الداخلية والاعتبارات والأولويات لكل دول مجلس التعاون الخليجي، وتفعيل الأنظمة والتشريعات البيئية الخليجية بكل دقة وتغليظ العقوبات في حال تم التعدي على الحياة الفطرية، وتعزيز التجديد الأخضر للمباني القائمة لتحسين كفاءة الطاقة، وتحسين هيكل الطاقة للبناء الحضري الأخضر ومنخفض الكربون، بالإضافة إلى إجراء المزيد من الإصلاحات المحلية وفق ظروف كل دولة، وإعادة رسم سياسات وخطط الانفاق العامة وتركيزها على القطاعات الواعدة التي يمكن التعويل عليها في التحول نحو الاقتصاد الأخضر لدفع عجلة النمو وتوفير المزيد من فرص العمل، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التعاون الخليجي فيما يتعلق بالدعم التقني التكنولوجي في قطاعات الاقتصاد الأخضر.
وكان رؤساء مجالس الشورى والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، قد وافقوا خلال الاجتماع الخامس عشر لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في سبتمبر من العام الماضي على تبني السياسات المشتركة لتنفيذ مبادرة الشرق الأوسط الأخضر لمواجهة تداعيات التغير المناخي.
اللجنة الاقتصادية والمالية
كما ناقشت اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى مشروع اتفاقية ربط أنظمة الموضوعات بين حكومة السلطنة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المحالة من الحكومة، حيث استضافت اللجنة المختصين من البنك المركزي؛ وذلك للاستئناس بآرائهم حول مضامين الاتفاقية وبنودها.
وناقش اللقاء الذي ترأسه سعادة أحمد بن سعيد الشرقي رئيس اللجنة، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء اللجنة أهمية مشروع الاتفاقية ودورها في تقديم المنفعة الاقتصادية الآمنة، حيث تم التأكيد بأن الاتفاقية تأتي إدراكًا للمتغيرات الاقتصادية والمالية العالمية، وما تستوجبه من ترسيخ لمبادئ الوحدة الاقتصادية المشتركة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتأكيدًا لأهمية تعزيز العلاقات وتوطيد التعاون الاقتصادي والمالي من أجل تحقيق المنافع المتبادلة بينها، وبالنظر أن النشاطات المالية والتنموية معتمدة كليا على النظم المالية المتقدمة التي تشغلها البنوك المركزية، فإن وجود نظام مدفوعات مالي حديث مبني على تقنية التسوية الآنية والاجمالية المستمرة (RTGS)، ويعتبر أكثر الأنظمة فعالية في التحويلات والتسويات المالية، وكما أن هنالك تبادلات تجارية ومالية ضخمة جدًا بين دول المجلس مما يستدعي وجود نظام خاص بها.
من جانبهم، قدم أصحاب السعادة أعضاء اللجنة استفساراتهم وملاحظاتهم خاصة فيما يتعلق بالتسهيلات التي يقدمها مشروع ربط الأنظمة والمسائل التي تنظمها الاتفاقية وآلية عمل النظام والجوانب القانونية المرتبطة بالاتفاقية.








