رام الله “الاراضي الفلسطينية” “أ.ف.ب العمانية”: اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أمس أن فلسطينيا قتل برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب “استشهاد مواطن (29عاما) برصاص الاحتلال الحي في وسط مدينة الخليل”. واندلعت مواجهات في وسط الخليل بين سكان فلسطينيين والقوات الاسرائيلية بحسب مراسل وكالة فرانس برس.
والقتيل الفلسطيني هو احمد الاطرش، معتقل سابق امضى ستة اعوام في سجن اسرائيلي، بحسب وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
وفي اتصال مع فرانس برس، رفض الجيش الاسرائيلي التعليق على ما جرى حتى الآن.
يأتي ذلك وسط مخاوف من تصعيد بعد اعمال عنف دامية مدى الأيام العشرة الماضية في الضفة الغربية المحتلة وإسرائيل.
تندلع مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بشكل منتظم في الضفة الغربية والقدس الشرقية اللتين احتلتهما اسرائيل عام 1967.
والخميس قتل فلسطينيان على الاقل في اشتباكات مع الجيش الاسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة، بينما قتل فلسطيني آخر بعدما طعن مدنيا إسرائيليا على متن حافلة في حادثة منفصلة جنوب بيت لحم.
ويعيش نحو الف مستوطن يهودي تحت حماية عسكرية إسرائيلية مشددة في وسط مدينة الخليل، وهي مدينة يسكنها 200 ألف فلسطيني.
في الأثناء يواصل الأردن جهوده لخدمة القضية الفلسطينية ومنع تداعيات مُحتملة لتصعيد إسرائيلي ضد الفلسطينيين في شهر رمضان المبارك، بالتوازي مع دعواتها المُستمرة لحل القضية الفلسطينية استنادًا لحل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وتمثلت هذه الجهود في الحراك السياسي الذي قام به الملك عبد الله الثاني حيث زار رام الله والتقى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واستقبل في عمّان كلا من بيني غانتس وزير الدفاع الإسرائيلي والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ،
وقبل ذلك استقبل أيضًا يائير لابيد وزير الخارجية الإسرائيلي ونفتال بينيت رئيس الحكومة الإسرائيلية. وأكّد الملك الأردني في جميع لقاءاته على ضرورة العمل لتحقيق السلام في المنطقة، وضرورة تفادي أيّ إجراءات قد تعيق إمكانية وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك.
وقال محمد المومني الوزير الأردني السابق لوكالة الأنباء العمانية: “الأردن الرئة التي يتنفس منها الشعب الفلسطيني وهو دائمًا يبذل الجهود التي يستطيع من خلالها تخفيف معاناته”، مُشيرًا إلى أنّ تحقيق الاستقرار والأمن والهدوء في المنطقة هو مصلحة لجميع الأطراف إذ أنّ هذه البيئة تهيئ لأفق أحياء العملية السلمية”.
وأضاف: لا بديل عن أن تكون هناك مفاوضات مباشرة سلمية بين الأطراف المعنية، ولا بديل أيضًا أن يكون ذلك بهدف الوصول إلى حل نهائي للنزاع الدائر يقوم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967.
وذكر أيمن الحنيطي الخبير في الشؤون الإسرائيلية لوكالة الأنباء العمانية أنّ المنطقة شهدت خلال الأيام الماضية حراكًا سياسيًّا ملحوظًا يسبق فترة حرجة تتمثل في ذكرى يوم الأرض وشهر رمضان المبارك ويتزامن ذلك مع عيد الفصح اليهودي وعيد الفصح المسيحي، مضيفًا أنّ هذا الأمر من شأنه أن يوجد وضعًا إقليميًّا صعبًا وجولة من المواجهات العنيفة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال: “من هنا جاء التحرك الأردني، إذ استقبل الملك عبد الله الثاني في عمّان وزير الدفاع الإسرائيلي لمعرفة الإجراءات التي ستتخذها سلطات الاحتلال في سبيل تجنب أي مواجهات قد تحدث خلال الفترة المقبلة وخصوصًا في شهر رمضان، إذ أنّ من مصلحة الأردن أن تبقى المنطقة هادئة وألا تنجر إلى حالة عدم الاستقرار وإلى المزيد من سفك الدماء”.. مُشيرًا إلى أنّ زيارة الرئيس الإسرائيلي أخيرا إلى عمّان وهي الأولى لرئيس إسرائيلي منذ خمسة عشر عامًا تأتي في نفس السياق.
وأضاف: أن ملك الأردن حريص على إدامة الهدوء في المنطقة وعدم جر الصراع إلى مزيد من الدماء والعنف، لافتًا إلى أنّ الأردن يحرص دائمًا على الإبقاء على مركزية القضية الفلسطينية وأنها لن تحل ولن تنعم المنطقة بالسلام دون حل القضية الفلسطينية حلًّا شاملًا. وفي ذات السياق يقول الدكتور حسن المومني أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية لوكالة الأنباء العمانية: “اتخذ الأردن خطوات استباقية لدرء أيّ مواجهات محتملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في شهر رمضان المبارك، خصوصا أن الدور الأردني مُرتبط ارتباطًا عضويًّا بالقضية الفلسطينية سياسيًا واجتماعيًّا.
ولفت إلى أنّ الملك عبد الله الثاني دائما يسعى لكسر الجمود في العملية السلمية وتوفير حاضنة لعودة المفاوضات بين الجانبين وصولا لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، مُعتبرًا أنّ الأردن يعي تمامًا أنّ الجمود في “العملية السلمية” من شأنه أن يوفر بيئة للعنف والتوتر وهو ما لا تريده جميع الأطراف.







