- قرب الميناء من مدينة ريسوت الصناعية لعب دورا حيويا في توطين المشاريع الصناعية
- إنجاز لأول مرة في عمان من خلال توقيع عقد استثمار عن بعد ومشروع آخر بمليون ريال خلال ساعتين فقط.
- توقيع 18 عقدا استثماريا في المدينة من عام 2021 إلى فبراير 2022
أكد ناصر بن مبارك المالكي مدير عام مدينة ريسوت الصناعية أن نسبة المساحات المؤجرة حتى نهاية مارس 2022م بلغت 99% من الأراضي التابعة لمدائن بما يقدر بـ224 مشروعا وبحجم استثمارات بلغت 493.6 مليون ريال، موضحاً المالكي في حديثه لـ«عمان الاقتصادي» أن إدارة مدائن تعكف منذ فترة على إيجاد حلول لمسألة نفاذ الأراضي القابلة للتأجير بالمدينة الصناعية على أمل أن يتم حل هذه الإشكالية بأقرب وقت ممكن مشيراً إلى الطلب الكبير على استئجار المساحات في الأراضي التابعة للمدينة حيث قامت المدينة خلال عام 2021 وإلى بداية شهر فبراير 2022 بتوقيع عدد 18 عقدا استثماريا على مساحة إجمالية 99367.1 متر مربع.
وحول المشاريع الخدمية التي تم الانتهاء منها خلال سنة 2021 بمدينة ريسوت الصناعية أوضح ناصر المالكي أن مدينة ريسوت الصناعية قامت بأعمال نوعية في تطوير البنية الأساسية وتوفير الخدمات اللازمة والتي ساهمت في جذب الاستثمار في المدينة وقد تم الانتهاء من مشروع توسعات ريسوت، حيث تم الانتهاء من تطوير مساحة مليون متر مربع وتزويدها بالبنى التحتية من طرق وإنارة وشبكات المياه والصرف الصحي بمنطقة التوسعات الجديدة للمدينة وتبلغ تكلفة المشروع ثلاثة ملايين ريال عماني، وكذلك مشروع مبنى مركز الخدمات (مسار) بمدينة ريسوت الصناعية، بالإضافة إلى مشروع توسعة مبنى الدفاع المدني، وذلك لزيادة آليات ومعدات وأجهزة الإطفاء وأيضا لاستحداث قسم الحماية بالمركز، حيث تم تنفيذ التوسعة بالمركز بداية شهر فبراير 2021، وتم الانتهاء من تنفيذ المشروع شهر يوليو 2021، كما يجري حاليا التنسيق مع الجهات المختصة لطلب توسعات جديدة لمواكبة النمو المتزايد على طلبات الاستثمار وتلبية لرؤية مدائن 2040 والتي بنيت مشاريعها وأهدافها على رؤية عمان 2040م.
يعد مركز الخدمات «مسار» في مدينة ريسوت الصناعية أحد مراكز خدمات المستثمرين المتوفرة في جميع المدن الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن”، حيث يأتي إنشاء هذه المراكز تلبية لاحتياجات المستثمرين ومتطلباتهم من الخدمات، وما توليه الإدارة التنفيذية في مدائن من اهتمام بالغ بمستوى هذه الخدمات، والحرص على توفير جميع الخدمات التي يحتاجها المستثمر من خلال هذه المراكز وبأحدث التقنيات المتوفرة.
ويقدم المركز عددا من الخدمات وفق مذكرات تفاهم مع مختلف الجهات الحكومية منها: خدمات تتعلق بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار (مثل: استخراج السجلات التجارية)، خدمات وزارة العمل (مثل: منح المأذونيات)، تراخيص هيئة البيئة، وخدمات مساندة كمكتب سند ومكتب للتخليص الجمركي، وخدمات وزارة الخارجية (مثل: التصديقات الخارجية على الشهادات والسجلات)، وخدمات غرفة تجارة وصناعة عمان (مثل: استخراج شهادات الانتساب والمصادقة على شهادات المنشأ للمنتجات الصادرة والواردة من المدينة الصناعية).
وأشار ناصر بن مبارك المالكي إلى أن مدينة ريسوت الصناعية تسعى لاستغلال كافة الأليات والطرق الممكنة لتوفير ما يحتاجه المستثمر في أوقات قياسية، فعلى سبيل المثال، نجحت إدارة مدينة ريسوت الصناعية خلال عام 2021 بتوقيع عقد استثمار أجنبي عن بعد من خلال الخدمات الإلكترونية لمستثمر أجنبي دون الحاجة للوصول إلى سلطنة عمان وقد تمت العملية بنجاح وتعد الأولى من نوعها في سلطنة عمان، كما أنه وعلى سبيل المثال، قامت المدينة في فبراير 2022 بأسرع عملية استثمار تمت خلال ساعتين من خلال توقيع عقد استثمار توطين مشروع صناعي جديد على مساحة 12.248م بتكلفة مليون ريال عماني وتعتبر هذه الخدمات التي تقدمها مدائن من خلال أنظمتها المتطورة ميزة تنافسية تضع مؤشر الخدمات المرنة وسهولة الإجراءات للمستثمرين وتعد من اهم عومل جذب الاستثمار.
وحول نوعية المشاريع الاستثمارية المحلية والأجنبية في المدينة الصناعية قال ناصر المالكي: إن المشاريع بمدينة ريسوت الصناعية تتنوع من حيث نوع الأنشطة بين مشاريع صناعية وخدمية وتجارية مساندة، كما أن هناك أنشطة خدمية منها اللوجستية كالمخازن الباردة والجافة ومكاتب سند لتخليص كافة المعاملات توازيا مع مركز الخدمات (مسار) الذي يعد محطة واحدة للمستثمرين، وكما أن هناك مشاريع تتعلق بالمطاعم والمقاهي وورش خدمة المركبات، والتي تساهم في خدمة المصانع القائمة. ومن الشركات الصناعية المستثمرة في المدينة، شركات الأدوية، واللوازم الطبية والمغذيات الطبية (السقايات) وكذلك مشاريع غذائية، مثل إنتاج علب الأسماك، والدجاج المجمد، والدقيق، والمعكرونة والزيوت النباتية ومعجون الطماطم وتعبئة وتنقية مياه الشرب والأنابيب البلاستيكية والعبوات البلاستيكية، وكذلك مشاريع صناعية مثل تصنيع الحديد الصلب، والهياكل الحديدية والكابلات ولوحات المفاتيح الكهربائية، والمنتجات الورقية والكرتون وإعادة تدوير الأجهزة الإلكترونية والبلاستيكية، والمنتجات الأسمنتية والجبسية، والأسمدة الزراعية، ومحاور الري والمخازن العامة.
وحول التحديات في ارتفاع أسعار بعض الخدمات والطاقة ومدى تأثيرها على الاستثمار في المدينة الصناعية قال ناصر المالكي مدير ريسوت الصناعية: أولا نود الإفادة أن نمو الاستثمار في المدينة الصناعية مستمر في الارتفاع، ولله الحمد، كما أن إدارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” لا تالو جهدا في معالجة مثل هذه التحديات بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص، بالإضافة إلى تشجيع المصانع على استخدام الطاقة البديلة، حيث أنه من خطط المدينة الصناعية استنادا على رؤية مدائن 2040 أن تقوم بتوفير الطاقة البديلة (الشمسية) للمصانع في مدينة ريسوت الصناعية وذلك مع نهاية الخطة الخمسية الحالية والتي ستكون أقل تعرفة من الطاقة المعتمدة على المصادر البترولية.
وفيما يخص المميزات أو المحفزات التي يحصل عليها أصحاب بطاقة ريادة وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكد ناصر المالكي مدير ريسوت الصناعية أن هناك حوافز ومميزات يحصل عليها أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة الحاصلين على بطاقة ريادة الأعمال وهي رسوم رمزية لترخيص مزاولة النشاط الاستثماري للمساحة التي تقل عن 1000 متر مربع وهي 100 ريال عماني فقط، كما أنه يوجد دعم من حيث توفير العمالة التي يحتاجها هذه المشروع، بالإضافة إلى إمكانية التكامل بين هذا المشروع وبدعم من المدينة الصناعية وبين المشروعات الأخرى بالمدينة الصناعية، وهذا يعد أحد عوامل نجاح هذه المشاريع واستمراريتها.
الميناء والمطار عوامل جاذبة الاستثمار
وحول الأهمية الاستراتيجية لمطار صلالة وميناء صلالة كعوامل جذب مهمة للاستثمار في المنطقة قال ناصر بن مبارك المالكي مدير عام مدينة ريسوت الصناعية: إن الموانئ والمطارات تعد من أهم عوامل جذب الاستثمارات المحلية والخارجية، وخصوصا إذا توافرت معها خدمات لوجستية مرنة، وبالتأكيد قرب ميناء صلالة من المدينة الصناعية، والذي لا يبعد سوى 4 كلم، لعب دورا حيويا في توطين أغلب المشاريع الصناعية، حيث يتم استيراد المواد الخام والتصدير للمنتجات مباشرة بأقل تكاليف للشحن والمناولة والنقل، كما أن مطار صلالة والذي لا يبعد إلا ما يقارب 19 كلم يعد منفذا قريبا لمرور البضائع والمستثمرين والعاملين عبر طريق مزدوج ومريح من والى مواقع التصنيع، ولا يزال المستثمرين يسألون أولا عن قرب هذه المنافذ وسهولة الوصول إليها حيث يعتبرونها من أهم عوامل نجاح المشروع.


