
عمّان، في 5 أبريل/ العمانية/ تُوفي في عمّان الليلة الماضية ، الشاعر الفلسطيني عز
الدين المناصرة، عن عمر ناهز 75 عاماً على إثر إصابته بفيروس كورونا.
كتب المناصرة المولود في بني نعيم/ الخليل بفلسطين يوم 11 أبريل 1946، أولى
قصائده في نهاية الخمسينات من القرن الفائت، وفي عام 1965 بدأ ينشر نتاجه في مجلة
“الآداب” البيروتية، وفي مجلة “مواقف” التي أصدرها أدونيس (1969). وبصدور
مجموعته الشعرية “يا عنب الخليل” (1968)، ثم “الخروج من البحر الميت” (1969)،
حَظي بالريادة في ما سُمّي “قصيدة الهوامش” و”قصيدة التوقيعة”.
أنهى المناصرة الثانوية العامة في مدرسة الحسين بن علي بالخليل، وحصل على شهادة
الليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية من جامعة القاهرة سنة 1968، وشهادة
دبلوم الدراسات العليا من الجامعة نفسها سنة 1969، وواصل دراسته في جامعة صوفيا
ببلغاريا فحصل منها على شهادة التخصص في الأدب البلغاري الحديث، ثم شهادة
الدكتوراه في النقد الحديث والأدب المقارن سنة 1981.
عمل المناصرة في الأردن صحفياً ومذيعاً (1970-1973)، وكان من الذين تداعوا إلى
تأسيس رابطة الكتّاب الأردنيين (1973)، ثم انتقل إلى لبنان حيث عمل مُحرّراً ثقافياً في
مجلة “فلسطين الثورة” الناطقة بلسان منظمة التحرير الفلسطينية (1974-1977)،
ومديراً لمدرسة أبناء وبنات مخيم “تل الزعتر”في “الدامور” (1976)، ومديراً لتحرير
صحيفة “المعركة” خلال حصار بيروت (1982)، وسكرتيراً لتحرير مجلة “شؤون
فلسطينية” التي أصدرها مركز الأبحاث الفلسطيني ببيروت (1982-1983).
عمل المناصرة بعد ذلك في الجزائر، مدرّساً بجامعة قسنطينة (1983-1987)، وفي
جامعة تلمسان (1987-1991). ثم عاد ليستقر في الأردن، حيث أسس قسم اللغة العربية
وآدابها في جامعة القدس المفتوحة بعمّان وترأسَه في المدة من (1991-1994)، وتولى
في الفترة (1994/1995) عمادة كلية العلوم التربوية التابعة لوكالة غوث وتشغيل
اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ثم انتقل للتدريس في جامعة فيلادلفيا منذ 1995، وتولى
رئاسة تحرير مجلة “فيلادلفيا الثقافية” التي تُصدرها الجامعة.
أصدر المناصرة في الشعر مجموعات عديدة من بينها: “قمر جرش كان حزيناً” (1974
)، “بالأخضر كَفّناه” (1976)، “كنعانياذا” (1983)، “رعويات كنعانية” (1992)، “لا
أثق بطائر الوقواق” (1999)، “لا سقف للسماء” (2009).
وكان المناصرة أول من يصدر كتاباً عن الفن التشكيلي الفلسطيني (1979)،
وأصدر كتاباً آخر عن السينما الإسرائيلية في القرن العشرين (1975)، ودرس “المسألة
الأمازيغية في الجزائر والمغرب” في كتاب ثالث، وقدم قراءة في الشعر “اللهجي”
بفلسطين “الشمالية” في كتاب بعنوان “جفرا والمحاورات” (1993)، وصدر له كتاب
بعنوان “لغات الفنون التشكيلية” (2003)، فضلاً عن كتب أخرى ضمَّت شهادات إبداعية،
ودراسات تنظيرية له، وحوارات معه، مثل: “جمرة النص الشعري- مقدمات نظرية في
الفاعلية والحداثة”.
وأصدر المناصرة كتاباً أشبه بالبيان حول موقفه من قصيدة النثر، حمل عنوان “جنس
كتابي خنثى” (1999)، ثم أتبعه بكتاب “إشكاليات قصيدة النثر” (2001) الذي كتب فيه
قصيدةَ “نصّاً مفتوحاً عابراً للأنواع”.
فاز المناصرة بالمركز الأول في مسابقة الشعر التي نظمتها جامعة القاهرة على مستوى
الجامعات المصرية (1968)، ومُنح وسام القدس من اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين (1993)، ونال جائزة غالب هلسا للإبداع الثقافي من رابطة الكتّاب
الأردنيين (1994)، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب (حقل الشعر) من وزارة الثقافة
(1995)، وجائزة “سيف كنعان” من حركة “فتح” الفلسطينية (1998)، وجائزة “الباحث
المتميز في العلوم الإنسانية” من وزارة التعليم العالي (2008) عن كتابه “علم التناصّ
والتلاصّ”، وجائزة القدس من الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب
(2011). وتُرجم عدد من كتبه وقصائده إلى لغاتٍ مثل الفرنسية والإنجليزية والهولندية
والفارسية والألمانية والإيطالية.
/العمانية /174
( انتهت النشرة )
