
الجزائر في 12 أبريل /العمانية/ يحتضن غاليري “إفري ديزاين” بالجزائر،
معرض الفنانة التشكيلية زولا جنان، الذي يتضمن 30 عملًا بأحجام متباينة،
وبتقنيات حاولت هذه التشكيليّة من خلالها أن تُحقّق أسلوبها الخاص في
التعبير عن مواضيعها المتنوّعة.
وتنسجمُ الألوان التي اختارتها جنان، والتي غلب عليها البُنّي والأصفر، مع
موضوع الارتباط بالأرض، وهو الثيمة الأساسية التي شكّلت القاسم
المشترك بين العديد من اللّوحات المعروضة.
كما أنّ استخدام الفنانة لبعض الأحجار التي جمعتها من وادي الغوفي بولاية
باتنة (منطقة الأوراس)، يُعطي إيحاءً إضافيًّا بخصوص تعلُّقها بالأرض،
وتمسُّكها بتربتها، وهو بمثابة دعوة موجّهة إلى الجمهور من أجل المحافظة
على الطبيعة، واستثمارها بالصورة المثلى التي تضمن ديمومة مواردها.
وتحكي اللوحات قصصًا عاشتها هذه الفنانة خلال جولاتها التي اكتشفت فيها
مواقع طبيعيّة خلاّبة، كما تبوح بأسرار الحياة التي خبرتها عبر تجربتها
الفنيّة، مؤكدةً وفاءها لرموز الثقافة الجزائرية.
ويعتمد أسلوب هذه الفنانة على استعمال الألوان الدالّة على الموضوع
والأشكال المستمدّة من التراث، فضلا عن استخدامها لحروف “التيفيناغ”،
وهو الخط البربري البارز، على جميع الوسائط وبمواد مثل الرمل والتوابل.
وتستحضر بعض اللّوحات المعروضة مواضيع تجريدية ذات علاقة
بالطبيعة، مثل الانتقال من فصل إلى آخر. علاوة على ذلك، يشاهد زائر
المعرض، على الجدار نفسه، لوحة ظلّيّة لامرأتين وهما تنظران إلى القمر.
وعلى الجدار المقابل، يلفتُ الأنظارَ قناعٌ إفريقي، على خلفية صفراء، وعليه
وشمٌ.
وتضيف الفنانة مسحةً جمالية على بعض أعمالها وذلك باستخدامها أسلوب
التلوين بماء الذهب الحقيقي، ربما لإعطاء قيمة أكبر لموضوع الطبيعة
والأرض.
يُشار إلى أنّ زولا جنان تنحدر من منطقة الأوراس وهي تشتغل في مجال
التصميم الداخلي، وهي كذلك بطلة في تسلُّق الجبال، وهذا ما يجعلها تعدّ
المرتفعات من العوامل الأساسيّة التي تساعدها على التأمُّل.
وفي عام 2010، نظّمت معرضًا بعنوان “المرآب”، تكريمًا لوالدها الذي
كان يمتلك مرآبًا ويشتغل ميكانيكيًّا، حيث قضت في ذلك المكان معظم
طفولتها.
/العمانية/ 178
