
عمّان في 12 أبريل /العمانية/ يضع كتاب “حداثة القصة القصيرة” الذي
أعده وشارك فيه الناقد طلال زينل سعيد، مجموعةَ “قطارات تصعد نحو
السماء” للقاصّ العراقي د. فاتح عبد السلام، تحت مجهر القراءة النقدية
الواعية التي تغوص في أعماق الطبقات السردية وأسرارها وزواياها
وظلالها.
ويتألّف الكتاب الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون” من فصلين، يتناول
أوّلهُما الفضاءَ السرديّ للمجموعة القصصيّة، واشتمل على مجموعة من
القراءات التي تنتمي لمناهج نقدية متعددة، قدمها كلّ من: د.فيصل صالح
القصيري، ود.إبراهيم نامس ياسين، وعدنان حسين أحمد، وعذاب الركابي،
وسيار الجميل، وحسن النواب، ود.محمد غاني، وخالد بريش. وهي بمجملها
تلقي الضوء على مفاصل تشكيلية وتعبيرية وثقافية ورؤيوية في مجموعة
“قطارات تصعد نحو السماء”.
ويناقش الفصل الثاني موضوع الفضاء السرديّ للقصص، في أربع قراءات
خُصصت كلٌّ منها لتحليل قصّة بعينها، وقدمها كل من: طلال زينل سعيد،
ود.نبهان حسون السعدون، ود.محمود خليف خضير الحياني، ود.محمّد
صابر عبيد.
وبحسب زينل، فإن “قطارات تصعد نحو السماء” تشتغل على ثيمة مركزية
ذات طبيعة مكانية متحركة ومغلقة هي “القطار”، وشاء القاص أن يجمعها
في عتبة العنوان الشامل والكلي في رحلة “نحو السماء” انزياحًا عن حركة
القطار الطبيعية على سكة واحدة مقيّدة لا تحيد عنها على الأرض، في
مفارقة سردية أضاءت العنوان سيميائيًّا ضمن صياغة تشترك فيها القصص
جميعًا.
ومن عناوين الدراسات ومَحاورها في الكتاب: “التشكيل القصصيّ العتباتيّ:
عتبة الاستهلال”، و”جدل الحدث السرديّ والشخصيّة.. جماليّات التشكيل”،
و”البنية المتوازية والفضاء الهجين”، و”حين تصنع القصص فضاءها
الروائي”، و”العراق ساردًا مرتحلًا في الزمان والمكان”.
وتطرقت الدراسات كذلك إلى الحوار داخل المجموعة، وثنائية الانفتاح
والانغلاق، والهامش في فضاء المحاكاة، بالإضافة إلى دراميّة التشكيل
القصصيّ.
يُذكر أن فاتح عبدالسلام أصدر في القصة القصيرة مجموعة من الأعمال من
بينها: “آخر الليل أول النهار” (1982)، “الشيخ نيوتن وأبناء عمومته”
(1986)، “حليب الثيران” (1999)، و”عين لندن” (2011). وله في
الرواية: “حي لذكريات الطيور” (1986)، و”عندما يسخن ظهر الحوت”
(1993)، و”اكتشاف زقورة” (2000).
/العمانية/ 174
