تكتسب زيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي لسلطنة عمان ومباحثاته مع جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم أهمية خاصة من طبيعة العلاقات الاستثنائية بين البلدين، بأبعادها التاريخية والثقافية المتجذرة في وجدان الشعبين الشقيقين، ومن اعتبارات لا تقل أهمية تتمثل في الرغبة الأكيدة والصادقة لقيادتي البلدين بتوثيق الروابط الأخوية التي تقوم على الإخاء الصادق وتبادل المنافع، وتعزيز التعاون الثنائي على كل المستويات، فضلا عن التطورات السياسية والاقتصادية المتلاحقة، ما يستدعي المزيد من التنسيق والتشاور وتوحيد الرؤى حول المستجدات الإقليمية والدولية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتكتسب اللقاءات والمشاورات بين عمان ومصر أهميتها على المستوى السياسي من دورهما المحوري المتأصل في خدمة المصالح العربية العليا، وإيمانهما الراسخ بنجاعة لغة الحوار والحلول السلمية في معالجة المشكلات وتجنب الصراعات وإرساء دعائم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
ومما يكرس محورية الدور العماني المصري في المنطقة توافق رؤية البلدين حول مختلف القضايا والملفات، وسياستهما الواضحة والثابتة في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام القانون الدولي، ودبلوماسيتهما الفاعلة والمؤثرة التي تحظى بتقدير العالم.
ولا شك أن زيارة فخامة الرئيس المصري ومباحثاته مع جلالة السلطان تعزز السعي الحثيث لسلطنة عمان وجمهورية مصر العربية نحو تطوير جميع أوجه التعاون الثنائي القائم بينهما بما يوثق أواصر الأخوة بين الشعبين العماني والمصري الشقيقين ويحقق المزيد من تطلعاتهما نحو التقدم والرقي.
ويسعى البلدان إلى استثمار علاقاتهما المتينة والنموذجية في تنمية مجالات التعاون الاقتصادي بينهما، عبر إقامة شراكات استثمارية في القطاعات الواعدة، وزيادة التبادل التجاري وتشجيع رجال الأعمال على استثمار الموارد والفرص الهائلة والتسهيلات والإعفاءات المتوفرة للمستثمرين في البلدين.
وبتفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بينهما في عديد من القطاعات يستطيع البلدان عبر اللجنة المشتركة ومجلس الأعمال، دفع علاقاتهما الاقتصادية إلى آفاق أرحب ورفع التبادل التجاري إلى مستوى يلبي الطموحات، فعمان ومصر تملكان الموارد البشرية والطبيعية والموقع الجغرافي المميز والبنية الأساسية الجيدة لإقامة المشروعات النوعية، وتطلان على المنافذ المائية المهمة للوصول إلى الأسواق الجديدة في الاستيراد والتصدير.







