الجيش السلطاني العماني يؤكد تفوقه ويبسط سيطرته على المراكز الأولى
كتب – عمر الشيباني
احتفى الاتحاد العماني للدراجات الهوائية بأبطال الموسم الرياضي (2021 / 2022) من أندية وفرق ودراجين بذلوا مجهودات كبيرة طوال الموسم، وكانوا نموذجًا رائعًا لأبطال أجادوا واجتهدوا في التدريبات اليومية، واستطاعوا الوصول لمنصات التتويج بعد موسم شاق وطويل تضمن إقامة العديد من البطولات التي نظمها الاتحاد العماني للدراجات الهوائية، وهي: بطولة الدوري العام لدراجة الطريق، وبطولة الدوري العام للدراجة الجبلية، وبطولة درع الوزارة للدراجات الهوائية، بالإضافة إلى السباقات المفتوحة في عدة محافظات سلطنة عمان وطواف صلالة. أقيم حفل التكريم برعاية سيف بن سباع الرشيدي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني للدراجات الهوائية، بحضور أعضاء الاتحاد، والأبطال الفائزين بالمراكز الأولى في البطولات.
وجاءت مشاركة الأندية المنتسبة للاتحاد في النسخة الأولى من بطولة درع الوزارة إيجابية، حيث تنافست فيها على المراكز الثلاثة الأولى التي حققتها أندية البشائر والسيب ونادي عُمان، التي استقطبت نخبة من الدراجين المجيدين، وقامت بتحضيرهم التحضير الجيد استعدادًا للمشاركة في البطولة التي تقام للمرة الأولى.
ففي مسابقة الفردي ضد الساعة تمكن دراج نادي عُمان فيصل المعمري من اعتلاء منصة التتويج بعدما تمكن من الفوز بالمركز الأول متقدمًا على زميله في النادي أحمد البطاشي، ودراج نادي السيب منذر الحسني. وفي مسابقة الفردي العام، انفرد دراج نادي البشائر سعيد الرحبي بالمركز الأول أمام كل من محمد الوهيبي دراج نادي السيب، وحسام الرواحي دراج نادي البشائر.
بينما في مسابقتي الدوري العام بشقيه ( دراجة الطريق والدراجة الجبلية) فقد كانت المنافسة محتدمة بين الدراجين منذ الجولة الأولى وحتى ختام الموسم، حيث تضمنت مسابقة دوري دراجة الطريق (8) جولات، فيما تضمنت مسابقة الدراجة الجبلية (4) جولات التي تقام لأول مرة بنظام تجميع النقاط.
وفي مسابقة الدوري العام لدراجة الطريق، ظفر فريق الجيش السلطاني العماني بالمركز الأول بفارق مريح عن أقرب منافسيه «فرق جلف سايكلز وسايكل كوم وفريق العاصمة» الذين تنافسوا حتى الرمق الأخير على انتزاع المركز الثاني بعد فقدان الأمل في الحصول على المركز الأول، وعلى المستوى الفردي كانت صدارة الترتيب العام من نصيب البريطاني ديفيد هاينز، دراج فريق سايكل كوم متقدمًا بفارق بسيط عن محمد الوهيبي دراج فريق النخبة، ومشاري الخليلي دراج فريق الجيش السلطاني العماني.
بينما في مسابقة الدوري العام للدراجة الجبلية فقد كانت الجولات الأربع بمثابة النهائي المبكر للمسابقة، حيث كانت الأرقام قريبة جدًا، ولعبة الكراسي الموسيقية استمرت في تبادل المراكز حتى الجولة الأخيرة التي حسمها دراج المنتخب الوطني شبيب البلوشي لمصلحته تاركًا المركزين الثاني والثالث للدراجين عمر العامري، وشهاب القمشوعي على التوالي.
حفل التكريم بدأ بكلمة من سيف بن سباع الرشيدي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني للدراجات الهوائية، مقدمًا شكره لجميع الأندية والدراجين الذين شاركوا في مختلف مسابقات الموسم الماضي، وبذلوا الكثير من وقتهم وجهدهم بغية تطوير المسابقات التي يقيمها الاتحاد، كما أكد الرشيدي أن الموسم المقبل سيكون أفضل عن سابقه، وأضاف: إن الاتحاد العماني للدراجات الهوائية يستعد لإطلاق رزنامة الموسم الرياضي الجديد (2022 / 2023) التي ستتضمن بطولات وطوافات محلية ودولية لدراجة الطريق، كذلك الحال لإقامة بطولات للدراجة الجبلية، الأمر الذي سيسهم في زيادة صقل الدراج العماني، وتنمية مهاراته، وإعداده بشكل جيد من خلال الاحتكاك والمشاركات القوية في حال تم استدعائه لتمثيل المنتخبات الوطنية.
قلة الحكام
وبعد ختام التكريم أكد سعود بن حمد الرواحي، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد العماني للدراجات الهوائية أن هناك صعوبات تتمثل في قلة عدد الحكام بسلطنة عمان، مبينًا أنه يجب صقل الحكام حتى يتم الموازنة بين حكام الدراجة الجبلية ودراجة الطريق، حيث إن لكل دراجة قوانين تختلف عن الأخرى، كما أشار بمحاولة صقل وتأهيل الحكام العمانيين، والخطة المقبلة تتمثل في تدريب الحكام الأساسيين، وإعطاءهم دورات تدريبية كافية، وبالتالي زيادة عدد الحكام في عمان. متابعًا أن الحكم يجب أن يكون من محبي رياضة الدراجات ومن الممارسين لها، وأن لا يعدها مجرد رياضة ثانوية له، مضيفًا أن هناك محاولة ألا يكون الحكام كلهم من محافظة مسقط، وإنما من جميع المحافظات. مشيرًا إلى أن دعم القطاع الخاص لرياضة الدراجات الهوائية قليل، مثمنًا دور وزارة الثقافة والرياضة والشباب في دعم الرياضة، كما أكد على ضرورة توفر المجهود الذاتي للحكم مع المتابعة المستمرة لقوانين رياضة الدراجات، وذلك لوجود تغييرات في قوانين اللعبة كل (3 أو 4) أشهر، والتواصل مع الاتحاد الدولي فيما يخص التغييرات التي تطرأ على اللعبة، مشيدًا بالاتحاد الدولي للعبة في التواصل المستمر في حالة وجود أي تغييرات أو قوانين جديدة للرياضة بصدد العمل بها.
تطور المستوى الفني
بينما أشار سلطان بن حمد الرواحي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لرياضة الدراجات، وحكم دراجة الطريق والدراجة الجبلية إلى أن المستويات الفنية تطورت عما كانت عليه سابقًا؛ لوجود سباقات عديدة في الموسم الماضي، متابعًا أن هناك زيادة في المشاركات الدولية مثل: تايلند ومصر وتم الاستفادة من هذه التجارب الخارجية. مشيرا أن مشاركة الدراجين الأجانب أسهم في رفع مستوى الدراجين المحليين، مضيفًا أن أبرز التحديات التي تواجههم في هذه الرياضة هي الصعوبات المالية، مثمنًا دور الوزارة في دعم هذه الرياضة، ولكن إذا لم تكن هناك ميزانية ثابتة منذ بدء الموسم فستكون صعوبات كبيرة في إقامة المسابقات والبطولات. وأوضح الرواحي أن مبادرات القطاع الخاص تكاد تكون خجولة مقارنة بالدعم الذي تحظى به رياضة كرة القدم، مؤكدًا أنه بوجود الدعم ستزداد عدد المسابقات، مما يسهم في زيادة عدد الحكام؛ لتغطية جميع المسابقات التي يتم تنظيمها مع إقامة دورات تدريبية لهؤلاء الحكام.
مشاركات خارجية للدراجين
قال سعيد بن زاهر العبري، دراج فريق الوعل للدراجة الجبلية: إن الموسم الماضي كان موفقًا لوجود العديد من السباقات، مبينًا أن الفريق كان مستعدًا بشكل جيد لخوض غمار السباقات على الرغم من تأثير الجائحة إلا أن الفريق استطاع التغلب على كل الظروف التي عصفت به. ويرى العبري أنه يجب على الاتحاد العماني للعبة الاستمرار في تنظيم سباقات الدراجات الجبلية بعد البدء في تنظيمها الموسم الماضي لأول مرة، وأضاف: إنه يجب إتاحة الفرصة للدراجين الشباب في خوض مشاركات على المستوى الدولي، وهناك الحاجة لهذه الخبرات والمشاركات في تطوير أداء الدراج العماني، مشيرًا إلى أن أبرز الصعوبات التي واجهها في السباقات هي صعوبة المسارات، وحاجتها لصيانة على الرغم من محاولة فريق أو تي بي في إصلاح هذه المسارات، وتجهيزها قبل بدء أي سباق، وأكد أنه يجب دعم هذه الرياضة وتطويرها في الفترة المقبلة، مقترحًا زيادة عدد السباقات والاستعداد المسبق للموسم الجديد، مبينًا ضرورة متابعة الاتحاد العماني للدراجات الهوائية لكل جزء من أجزاء السباقات التي ينظمها، موضحًا أن الطبيعة الجبلية لسلطنة عمان هي أهم جزء من أجزاء سباقات الدراجات الجبلية.
عدم وجود مسارات ملائمة
وقال الدراج عبدالرحمن بن عدنان العويدي، الحاصل على المركز الأول في سباق الدراجات الجبلية للشباب: إن المنافسات تم إدراجها ضمن روزنامة الاتحاد العماني للدراجات الهوائية، وتم اعتمادها وتنفيذها بالشكل المطلوب، مشيرًا إلى وجود العديد من التحديات في منافسات الموسم الماضي، وأهمها: عدم وجود مسارات ملائمة لسباقات الدراجات الهوائية، ووجود بعض الأعمال اللوجستية ومثال لذلك إلغاء سباق قريات في الموسم الماضي مما أثر بالسلب على بعض الدراجين، مؤكدًا أنه توجد العديد من المقترحات للرقي برياضة الدراجات الهوائية، منها الاهتمام بفئة الناشئين باعتبارها قاعدة أساسية. وأضاف: يجب وضع مدربين متخصصين لتطوير والرقي بالرياضة مستقبلًا، وضرورة دعم القطاع الخاص لرياضة الدراجات الهوائية.
ظهور منافسين جدد
أشار شهاب بن حمد القمشوعي، دراج نادي البشائر للدراجات الجبلية أن المنافسة في الموسم الماضي كانت قوية مع التغييرات التي طرأت على المسارات، مؤكدًا ظهور العديد من المتسابقين المنافسين سواء الدراجين العمانيين أو الأبطال الأجانب الذين شاركوا في السباقات، مما أسهم في حدة المنافسة بين المشاركين في السباقات، وبيّن القمشوعي أن اللعبة في انتشار مستمر، وظهور أسماء جديدة يسهم في تطور الرياضة ككل، أما فيما يخص الاقتراحات لتطوير رياضة الدراجات،وأشار أنه يجب الاهتمام بالمسارات، وإنشاء مسارات جبلية في شتى أنحاء محافظات سلطنة عمان، ودعم هذه الرياضة ضروري لتكلفة الدراجة وصيانتها، مشيرًا أن وجود الدعم سيفتح أبواب المشاركات الخارجية، وسيسهم بشكل مباشر في انتشار وتطور اللعبة، مشيدًا بمشاركة المتسابقين على المستوى الدولي في الفترة الماضية، ووجوب دعمهم لضمان استمراريتهم مستقبلًا.
تنافس أكبر
وقال شبيب البلوشي، دراج الدراجات الجبلية والحائز على المركز الأول في ثلاثة سباقات لمسابقة الدراجات الجبلية: إن المنافسة في سباقات الموسم الماضي كانت أكبر من المواسم السابقة، مبينًا أن مستوى السباقات ككل كانت جيدة، وأشار إلى أنه من الأفضل زيادة عدد السباقات لتكون (5) سباقات بدلًا من (3)، والاهتمام بإقامة معسكرات بشكل أكثر مع الاهتمام بالدراجين الناشئين، وتكثيف التدريبات لتطوير مستواهم في الفترة القادمة، ويرى البلوشي أنه وجود دعم من القطاع الخاص لرياضة الدراجات الهوائية سيسهم في تخفيف العبء على الدراج والتكاليف المنوطة عليه عند صيانة الدراجة.
زيادة عدد المسارات
فيما قال الدراج أنس بن ياسر الهنائي، الحائز على المركز الثاني في فئة الدراجات الجبلية: إن جميع المسارات جيدة في الموسم الماضي، ولابد زيادة عدد المسارات في السباق، والاهتمام بالمسارات بالشكل الأمثل، كما يرى أن المنافسة بين الدراجين في الموسم الماضي كانت على أشدها، مثمنًا التنظيم الجيد من قبل الاتحاد العماني للدراجات الهوائية وعمله على تطوير الرياضة، وتابع أنه من المهم دعم القطاع الخاص لهذه الرياضة والاهتمام بها مع وضع خطط مستقبلية لتطوير الرياضة.








