
الجزائر في 21 يونيو /العمانية/ يواصل الفنان التشكيليّ دليل ساسي (1943)، مغامرته
مع الإبداع من خلال معرضه المقام بغاليري محمد راسم بالجزائر، تحت عنوان “ما وراء
المرئي”، الذي تجتمع فيه باقة من الأعمال التي تُعيد صياغة الصور الفوتوغرافية عبر
الفن الرقمي.
واختار ساسي عددا من المواضيع التاريخية والفلسفية والبيئية لتكون محلّ اهتمامه، وهذا
ما تجلّى في عناوين بعض لوحاته، مثل “القصبة”، و”مصطفى باشا”، و”العزلة”.
ويعتمد أسلوبُ ساسي الفنّي على إعادة نحت الصور الفوتوغرافية عن طريق الحاسوب
لاستخراج تشكيلة من الألوان التي تمنح الصور حيوية وتضع المشاهد تحت أسْرِ الألوان
المتدرّجة من أقصى درجات الوضوح إلى أشدّ درجات الضبابية.
وتُعدُّ التجربة الفنيّة لساسي من أكثر التجارب تعبيرا عن المزاوجة بين استخدام التقنيات
الحديثة (الحاسوب)، واختيار الصور بعناية، من أجل الوصول إلى أرقى جماليات العمل
الفنّي.
وسبق لهذا الفنان أن نظّم معارض مشابهة (2009، و2010، و2019)، اعتمد فيها على
تقنية الفن الرقمي، لكنّ الجديد في معرضه هذا هو تنوُّع المواضيع المطروحة، ومواصلة
اشتغاله على سبر أغوار الضوء واللّون والظلام لتحقيق أقصى درجات الانسجام التي
يُمكن أن يُعبّر عنها الجمع بين التقنيات الحديثة والعمل الفنّي.
ويؤكد الفنان دليل ساسي، في تصريح لوكالة الأنباء العمانية، أنّ هذه التجربة جاءت
نتيجة عمل مستمرّ، بدأ باستعمال الألوان التي درج الفنانون على استعمالها في رسم
أعمالهم، لينتهي إلى محاولة استخدام كيمياء مختلفة، تُوفّرُها الوسائل التقنية الحديثة، وهو
أمرٌ يصبُّ في صالح تطوير الفنون التشكيليّة، واستفادتها من العلوم والتقنيات للوصول
إلى الإمتاع والإبهار الفنّي المنشودَين.
/العمانية/ 178
