السلطة الفلسطينية تدفع جزءا من رواتب موظفيها للشهر التاسع على التوالي
غزة ” وكالات” قالت وزارة الاقتصاد الفلسطينية في غزة الأربعاء، إن استمرار إغلاق قوات الاحتلال الاسرائيلي المعبرين الرئيسيين الواصلين مع القطاع يكبد القطاعين التجاري والصناعي خسائر فادحة.
وصرح مدير عام التجارة والمعابر في الوزارة رامي أبو الريش، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية، بأن إسرائيل “تمارس سياسة الابتزاز بحق سكان قطاع غزة عبر تشديد الحصار عليهم”.
وأوضح أبو الريش أن استمرار الإغلاق الإسرائيلي “يهدد بتوقف عمل المصانع في قطاع غزة نتيجة عدم دخول المواد الخام لها وسيؤدي إلى شلل تام في الحركة التجارية”.
وأشار إلى أن 80 % من استهلاك سكان غزة والحركة التجارية يعتمد على معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم) التجاري مع إسرائيل، مطالباً بضرورة الضغط الدولي لفتح المعبر بشكل عاجل.
وكانت مصادر فلسطينية أعلنت أن السلطات الاحتلال الإسرائيلية أبقت لليوم الثاني على التوالي على إغلاق معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم) التجاري، ومعبر حاجز بيت حانون (إيرز) لعبور الأفراد مع قطاع غزة باستثناء عبور الحالات الطارئة.
وجاء هذا التطور عقب تهديدات من حركة الجهاد الإسلامي بالرد على اعتقال أحد قادتها بعد إصابته بجروح في الضفة الغربية.
وقال الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في غزة إن إغلاق معبر حاجز بيت حانون أمام تنقل العمال والتجار يمثل “ابتزازًا سياسيًا بهدف خلق حالة من الضغط المعيشي الداخلي على القطاع”.
واعتبر الاتحاد في بيان صحفي، أن إسرائيل “تستخدم العمال كورقة ضغط بهدف الابتزاز خلال الأوضاع التي تشهد توترًا أمنيًا، دون مراعاة الظروف الإنسانية الصعبة لشريحة العمال وعائلاتهم”.
وأشار إلى أن ذلك يأتي في ظل وصول أعداد العمال من غزة العاملين في إسرائيل لنحو 14 ألف تصريح سارية المفعول، منهم تسعة آلاف عامل يخرجون يوميا للعمل.
وبحسب البيان، فإن أي يوم تعطيل يكبد العمال خسائر تبلغ ثلاثة ملايين شيكل يوميًا (ما يعادل 900 ألف دولار أمريكي) مما يسبب ضررا كبيرا للاقتصاد في القطاع.
وفي السياق، اعتبرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن إبقاء إغلاق المعبرين الواصلين مع غزة “يأتي في إطار تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الشاملة لسكان القطاع”.
وشددت الشبكة، في بيان صحفي، على حق سكان غزة في إنهاء الحصار والسماح بحرية حركة الأفراد والبضائع في كلا الاتجاهين وإنهاء قيود إسرائيل المفروضة على حركة التصدير والاستيراد لكافة البضائع والمنتجات.
وطالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل والضغط على السلطات الإسرائيلية لفتح المعابر وضمان حرية حركة الأفراد والبضائع.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن استمرار استنفار قواته على “جبهة غزة” ورفع حالة التأهب على طول الشريط الحدودي وقرب المستوطنات المحاذية تحسبا لهجمات قد تنفذها حركة الجهاد في القطاع.
واعتقلت قوات من جيش الاحتلال القيادي البارز في حركة الجهاد بسام السعدي من منزله في مخيم جنين للاجئين بعد إصابته بجروح فيما قتل فلسطيني وأصيب آخرون بجروح في اشتباكات اندلعت في المخيم.
وصرح القيادي في حركة الجهاد خالد البطش، للصحفيين في غزة، بأن مسؤولين في جهاز المخابرات المصرية يجرون اتصالات لمنع التصعيد الأمني في القطاع، وذلك بعد أن هددت الحركة بالرد.
وفي سياق الاعمال العدوانية ضد الفلسطنيين، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، منزلا في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.
وأفاد حازم أبو اسنينة بأن قوات الاحتلال اقتحمت حي أبو تايه وهدمت منزله الذي تبلغ مساحته حوالي 115 مترا، ويحتوي على أربع غرف، ويأوي ثمانية أفراد، وذلك بحجة البناء بدون ترخيص.
كما اعتدت قوات الاحتلال على جميع المتواجدين بالمكان، واعتقلت نجليه وجاره.
يشار إلى أن قوات الاحتلال تستهدف بلدة سلوان بشكل مباشر حيث هدمت موقفا للسيارات لعائلة أبو هدوان في سلوان يوم الثلاثاء.
السلطة الفلسطينية تدفع جزءا من رواتب موظفيها
من جهة اخرى، قالت وزارة المالية الفلسطينية الأربعاء إنها ستدفع جزءا من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في القطاعين المدني والعسكري عن شهر يوليو تموز، لتواصل اتخاذ هذه الخطوة للشهر التاسع على التوالي.
وأضافت الوزارة في بيان “موعد صرف رواتب الموظفين العموميين هو “اليوم “الخميس على النحو الآتي: 80 %من راتب شهر يوليو لجميع الموظفين وبحد أدناه 2000 شيقل”، وهو ما يساوي 593.5 دولار.
وتعاني السلطة الفلسطينية من أزمة مالية بسبب تراجع الدعم المالي العربي والدولي لها خلال الفترة الماضية.
وتفاقمت الأزمة مع قيام إسرائيل على مدى الثلاث سنوات الماضية بخصم حوالي 600 مليون شيقل سنويا من أموال الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية عن البضائع التي تدخل السوق الفلسطينية عبرها مقابل عمولة ثلاثة في المئة.
وتقول إسرائيل إن هذه الأموال بنفس المقدار الذي تدفعه السلطة الفلسطينية للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ولعائلات فلسطينيين استشهدوا خلال الصراع.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية “قرار الحكومة الاسرائيلية خصم مبلغ 600 مليون شيقل من أموال الضرائب الفلسطيني جائر وغير قانوني وهو بمثابة قرصنة يضيف إلى أزمتنا المالية بعدا آخر لكنه لن يثنينا عن الالتزام تجاه عائلات الأسرى والشهداء”.
وأوضحت وزارة المالية التي تواصل تدفع جزء من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية للشهر التاسع على التوالي أنها ستسدد 10 % من مستحقات رواتب الموظفين عن الفترة السابقة.
وقالت “إن ما تبقى من المستحقات هي ذمة لصالح الموظفين وسيتم صرفها عندما تسمح الإمكانيات المالية بذلك”.
وأعلن الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي استئناف دعمه للسلطة الفلسطينية بعد توقف لأكثر من عام.
وقالت وزارة المالية الفلسطينية “إن الدعم الذي سيقدمه الاتحاد الأوروبي لفلسطين خلال العام الحالي عن موازنة 2021 قيمته 225 مليون يورو (أي 229.5 مليون دولار) منها 144 مليون يورو مخصصة لدعم الموازنة”.
وقال مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس “قدم الاتحاد الأوروبي وفنلندا وإيطاليا مساهمة قدرها 15.678 مليون يورو للسلطة الفلسطينية، لدعم دفع التحويلات الطبية إلى مستشفيات القدس الشرقية”.
وأضاف في بيان الثلاثاء “يتم تمويل هذه المساهمة من قبل الاتحاد الأوروبي (13 مليون يورو)، وحكومة فنلندا (1.678 مليون يورو)، وحكومة إيطاليا (مليون يورو)”.
عباس يزور ألمانيا منتصف الشهر الجاري
وعلى صعيد آخر، أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ الأربعاء، أن الرئيس محمود عباس سيزور ألمانيا منتصف الشهر الجاري.
جاء ذلك لدى استقبال الشيخ في مدينة رام الله، رئيس الممثلية الألمانية لدى فلسطين السفير أوليفر أوفتشا، لبحث آخر المستجدات السياسية حول القضية الفلسطينية والمنطقة على كافة الصعد الإقليمية والدولية.
وذكر الشيخ، في بيان، أن المباحثات مع السفير أوفتشا تناولت التحضير لزيارة الرئيس عباس لألمانيا منتصف الشهر الجاري، مثمنا العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكان عباس ” 88 عاما” زار ألمانيا في مارس الماضي وأجرى في حينه فحوصات طبية في مستشفى “برلين شاريتيه” الألماني.







