
الجزائر، في 9 أغسطس/ العمانية / اضطرّ العديد من قاعات عرض الفنون التشكيليّة في
الجزائر إلى التكيُّف مع متطلّبات الوضع الوبائي وشروط الحجر الصحّي الذي فُرض في
العديد من الولايات جراء انتشار فيروس كورونا المستجد، وهو الأمر الذي جعل الكثير
من النشاطات الثقافية تُحْرَمُ من حضور الجمهور المباشر.
وإلى جانب تأثر قاعات العرض، فقد ساءت أحوال الفنانين التشكيليين بسبب الظروف
الاقتصادية الصّعبة خلال الجائحة، خاصّة أولئك الذين يتّخذون من بيع أعمالهم الفنيّة
مصدرًا لكسب الرزق.
وتُؤكد الفنانة التشكيلية ومديرة غاليري الطاووس، آمال ميهوب، لوكالة الأنباء العمانية،
أنّ الموجة الأولى من جائحة كورونا، دفعت قاعات العرض إلى إغلاق أبوابها تحت
طائلة القوانين الصارمة التي فُرضت نتيجة عدم فهم طبيعة الفيروس في البداية، وهذا ما
أدّى بالعديد من التشكيليين إلى البحث عن مصادر رزق أخرى، أو الاعتكاف في بيوتهم.
وتُضيف ميهوب أنّها لجأت، في تلك الفترة، إلى غلق أبواب الغاليري، وتحويل نشاطه
إلى العالم الافتراضي، حيث اقتصرت على التواصل مع الجمهور عبر صفحات التواصل
الاجتماعي بنشر أعمال فنيّة متنوعة، دون أن تُنظّم معارض بحضور الجمهور مباشرة.
وبعودة تدابير الحجر المنزلي القاسية مع ظهور الموجة الثالثة من الجائحة، تقول ميهوب
إنّها عادت إلى التفكير في الإنترنت كوسيلة مثالية للتواصل مع ما بقي من جمهور
ومتابعين لنشاطات الغاليري، وذلك بالتركيز على إعادة نشر أعمال عدد من الفنانين
والفنانات الذين سبق لهم العرض فيه، أمثال الفنان عبد الوهاب مقراني، وهو تلميذ امحمد
إيسياخم وأحد روّاد الفن الجزائري المعاصر، والفنان عبد الحليم السلامي الذي تتميّز
أعماله بتركيبات غنيّة بالتواصل والتعبير عن التراث الصحراوي الجزائري من خلال
المزج بين الألوان الباردة والدافئة، فضلا عن فنانين آخرين على غرار جانت زهية
حبريح، وموسى بوردن.
وتضيف بلميهوب أنّ هذه المبادرة، التي تهدف إلى عرض أكبر عدد من أعمال
التشكيليين، ستتواصل لتعريف الأجيال الجديدة بالفنون البصرية الجزائرية وأبرز
أسمائها.
وتُقرُّ هذه التشكيليّة بأنّها فكّرت في غلق أبواب الغاليري بصورة نهائيّة نتيجة تراكم
الأعباء، لكنّها تراجعت وفضّلت أن تتريث، لعلّ الآثار المدمّرة التي تسبّبت بها الجائحة
تزول قريبًا.
/العمانية / 178







