اوكرانيا ” وكالات”: توقف إيصال شحنات النفط الروسية إلى دول أوروبية عبر أوكرانيا بعدما رُفضت معاملة مصرفية جراء العقوبات المفروضة على موسكو، وفق ما أعلنت الشركة الروسية المسؤولة عن نقل المحروقات الثلاثاء.
وأفادت شركة “ترانسنفت” في بيان بأن هذه الشحنات بواسطة فرع من خط أنابيب دروجبا الذي يوصل النفط إلى المجر على وجه الخصوص، “توقفت منذ الرابع من اغسطس”.
وأشارت الشركة إلى أنه نتيجة لذلك، توقفت شركة “يوكر ترانسنافت” الأوكرانية “عن تقديم خدمات نقل النفط عبر الأراضي الأوكرانية منذ الرابع من أغسطس”.
ويتم تسليم هذه الشحنات عبر فرع من خط أنابيب دروجبا الذي يمرّ في أوكرانيا ويخدم ثلاث دول أوروبية لا تملك منفذاً على البحر، وهي المجر وسلوفاكيا والجمهورية التشيكية.
من جهة أخرى، أعلنت “ترانسنفت” أنّ تصدير النفط إلى بولندا وألمانيا عبر فرع آخر من خط أنابيب دروجبا الذي يمر في بيلاروس، “يتواصل بشكل طبيعي”.
على الرغم من الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا منذ نهاية فبراير، يتواصل نقل النفط والغاز الروسيين إلى الاتحاد الأوروبي عبر أوكرانيا، في ظلّ اعتماد العديد من أعضاء الاتحاد على المحروقات الروسية.
وتبنّى الاتحاد الأوروبي في يونيو حظراً تدريجياً على النفط الروسي، متوقّعاً وقف واردات النفط الخام عن طريق السفن في غضون ستة أشهر.
وسُمح بمواصلة التوريد عبر خط أنابيب دروجبا “مؤقتاً” من دون تحديد موعد نهائي، في تسوية حصل عليها رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي يحافظ على علاقات جيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والذي تعتمد بلاده على النفط الروسي الرخيص بنسبة 65 في المئة من استهلاكها.
وتسعى الدول الأوروبية منذ بداية الحرب على أوكرانيا إلى خفض اعتمادها على الطاقة الروسية متهمة موسكو باستخدام صادراتها من المحروقات ك”سلاح حرب”.
وخفضّت روسيا بشكل حاد شحناتها من الغاز إلى أوروبا في الأسابيع الأخيرة.
أوكرانيا تتسلم 50 مركبة عسكرية
من جهة ثانية، ذكرت وسائل إعلام أوكرانية الثلاثاء أن أوكرانيا تسلمت 50 مركبة نقل عسكرية من تركيا، وسيعقب ذلك تسليمها 150 مركبة أخرى.
وجرى تجهيز ناقلات الجند المدرعة كيربى بنظام دفع رباعي ويمكنها نقل 12 جنديًا بالإضافة إلى طاقمها.
وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على المساعدة العسكرية الدولية لصد الهجمات الروسية وتعتبر الولايات المتحدة هى موردها الرئيسي للأسلحة.
ولا تحتفظ تركيا فقط بعلاقات وثيقة مع أوكرانيا ولكن أيضا مع روسيا.
خروج أكثر من 3000 شخص من دونيتسك
من جانب اخر، أعلنت أوكرانيا الثلاثاء أنها أجلت ثلاثة آلاف شخص على الأقلّ من منطقة دونيتسك الشرقية منذ أن بدأت عمليات إجلاء إلزامية قبل أشهر الشتاء القاسي.
وقال نائب مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية كيريلو تيموشينكو “في الأيام الستّة الأخيرة، تمّ إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مواطن بمن فيهم نحو 600 طفل و1400 امرأة. عمليات الإجلاء الإلزامي تتواصل”.
ولفتت كييف إلى أنها بدأت عمليات إجلاء إلزامية الأسبوع الماضي من منطقة دونيتسك في شرق البلاد، والتي أصبحت الآن هدفًا للقوات الروسية، لأن الحكومة لا ترى أنها ستكون قادرة على تزويد هذه المنطقة بالتدفئة اللازمة في أشهر الشتاء.
وأشار تيموشينكو إلى أن تمّ إجلاء نحو 1,3 مليون شخص من دونيتسك من بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير، وهي منطقة خاضعة لسيطرة جزئية من قوات انفصالية موالية لموسكو منذ العام 2014.
وأضاف “هناك 350 ألف نسمة على أراضي المنطقة، منهم 50 ألف طفل”.
وكان العديد من الأوكرانيين في منطقة دونباس الشرقية، التي تضمّ دونيتسك ولوغانسك، مترددين في المغادرة، بسبب نقص الموارد لبدء حياة جديدة أو عدم وجود أي مكان آخر يذهبون إليه.
وشهدت كلّ من دونيتسك ولوغانسك أسوأ المعارك، واحتلت قوات موسكو معظم المدن في المنطقتيْن اللتين اجتاحتهما الحرب.
وأعلنت الرئاسة الأوكرانية صباح الثلاثاء عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 19 بجروح خلال الـ24 ساعة الأخيرة في قصف روسي على المنطقة.
وحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في أواخر الشهر الماضي، الناس على الاستجابة للأوامر، قائلًا إن المزيد من الناس سينجون من الحرب إذا فروا أمام تقدّم القوات الروسية.
الكرملين ينتقد دعوة زيلينسكي إلى اغلاق الحدود امام الروس
وفي سياق التصريحات الاعلامية، انتقد الكرملين بشدة الثلاثاء الدعوة التي وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الدول الغربية لإغلاق حدودها أمام الزوار الروس لمعاقبة موسكو على غزوها أوكرانيا ووصفها بأنها “غير منطقية”.
في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست هذا الأسبوع، اعتبر زيلينسكي أن “أشد العقوبات تتمثل في إغلاق الحدود، لأن الروس يسعون للاستيلاء على أراضي الغير”.
واضاف أنه يتعين على الروس “العيش في عالمهم الخاص حتى يغيروا فلسفتهم” أيا كانت آراؤهم السياسية.
ورد ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين الثلاثاء أن “هذا النمط غير المنطقي من التفكير يتجاوز كل الحدود ولا يمكن أن يثير سوى رد فعل سلبي”.
أضاف “أي محاولة لعزل الروس أو روسيا لن يكون لها أي فرصة للنجاح”.
بعد دعوة زيلينسكي، حثت رئيسة وزراء استونيا كايا كالاس الثلاثاء الدول الأوروبية على الامتناع عن إصدار تأشيرات سياحية للروس الراغبين في السفر إلى أوروبا.
قالت في تغريدة إن “الذهاب إلى أوروبا امتياز وليس حقًا من حقوق الإنسان… حان الوقت للحد من السياح الوافدين من روسيا”.
رداً على موقفها، وصف الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف كلاس بأنها “نازية”.
تخضع روسيا بالفعل للعديد من العقوبات الاقتصادية التي أثرت سلباً على اقتصادها.
وفي سياق الاعمال الميدانية، ذكرت وزارة الدفاع الروسية وتقارير محلية الثلاثاء أن مستودع ذخيرة يقع في قاعدة جوية في شبه جزيرة القرم، التي تسيطر عليها روسيا، قد انفجر.
وأظهرت مقاطع الفيديو التي تمت مشاركتها عبر الإنترنت والتي تردد أنه تم تسجيلها بالقرب من نوفوفيدوريفكا انفجارات وسحبا كثيفة من الدخان. وفر السياح من المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه لم تقع إصابات.
وأعلن زعيم القرم الموالي لروسيا سيرجي أكسيونوف أنه سيتم تطويق منطقة في دائرة نصف قطرها 5 كيلومترات حول القاعدة، لكنه لم يعلق على سبب الانفجار.
ويفترض أن الانفجار كان عملاً تخريبيًا حيث أن القوات الأوكرانية تتواجد على مسافة تزيد على 200 كيلومتر.








