
نيامي في 12 أغسطس /العمانية/ خلع الشاب النيجري /آسان آغ ميدال/ بذلة
الموظف ليستبدلها بلباس الفنان الذي يجوب مكبات القمامة بحثًا عن مواد
أولية يقوم بتحويلها إلى تحف فنية جذابة. لقد باتت هواية هذا الشاب الحاصل
على الماجستير في العلوم السياسية صناعة الأرائك والمقاعد والطاولات
المزخرفة انطلاقًا من أشياء يلتقطها في مناطق مهجورة في أطراف المدن.
ومن أبرز المواد الأولية المستخدمة المنصات وإطارات السيارات وصناديق
الكرتون الملقاة في مكبات القمامة. وهو يقوم بإضافة ألوان إليها وتغطيتها
بمآزر نيجرية أصيلة تضفي عليها رونقًا خاصًا ومسحة محلية صرفة.
ويقول /آسان آغ ميدال/ إن أهم شيء بالنسبة له هو تثمين الثقافة وترقيتها
والتعريف بها لدى الآخرين سواء كانوا مواطنين من البلد أو مقيمين أو
سياحا أجانب. وأوضح أن كل ما يتم صنعه محليًا هو منتج ثقافي بامتياز لا
يمكن لأي جهة أن تتملكه، مشيرًا إلى أن طاولة مكسوة بمئزر نيجري أصيل
لن يتجرأ أحد على ادعاء ملكيتها التراثية.
وتحظى التحف التي يصنعها الفنان بإعجاب متزايد من لدن رواد المطاعم
في العاصمة نيامي، خاصة منهم الأجانب. ويؤكد صاحب واحد من هذه
المطاعم أن الأرائك والمقاعد والطاولات التي يصنعها /آسان آغ ميدال/
تسترعي انتباه الكثير من الزبائن الذين ينظرون إليها بإعجاب وتقدير رغم
بساطة المواد التي صنعت منها.
وقال صاحب المطعم: “نحن لا نستطيع شراء الأثاث الراقي واللوحات الفنية
العريقة القادمة من أوربا بسبب غلائها، ولذلك نحيي هذه المبادرة التي توفر
لنا بدائل لا تقل جودة بأسعار أقل بكثير”. ويسعى الفنان النيجري من جهة
أخرى إلى دفع إشعاع ثقافة بلده إلى ما وراء الحدود.
العمانية/179







