تختتم غدا بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه في صلالة فعاليات «ملتقى السرد الخليجي » الذي انطلق أمس في مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة. وشهدت فعاليات اليوم الثاني من الملتقى جلستين أدارها الكاتب سعيد بن محمد المعشني، اشتملت الجلسة الأولى على ثلاث أوراق، بدأت بورقة عمل قدمها الكاتب والروائي الأردني هزاع البراري بعنوان «الكتابة احتفاء بالنقصان»، قال فيها: إنني حين أكتب موجوعًا بوجود الموت بين حياتنا، إنما أعلن هلعي من أن عدم الاكتمال هو الأساس، وأن الحياة كما الرواية مجرد عدد كبير من الرتوقات غير المتقنة. الكون يتفتق باستمرار، والعمر تتفسخ أيامه عنا، فتصاب الأحلام والدواخل بالنزف والحزن، ومن ثم يأتي العفن على كل شيء. إذن، الكتابة لم تعد في مواجهة مع الفراغات والنواقص، بل هي تكريس لكل هذا الألم، نعتاش روائيًا على المكسور والمهزوم والمسروق، فالوعي لا يبنى تحت سقف إسمنتي، إنما ينفذ من المسام والشقوق، والفكرة تتدحرج على أرض كلما جهلتَها فتحت نوافذها على الاحتمالات.
وتحدثت الكاتبة الإماراتية الدكتورة باسمة محمد يونس في ورقتها عن: تحدي الكتابة، شهرزاد الخليج وقالت: إن الحديث عن إبداع المرأة في السرد وحضورها في مجالاته المتعددة يبدأ دائمًا بالتأكيد على أنها لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه لولا بدايات غيرها ممن كن سببا في ردم مدافن كانت تطمر إبداعها. إن الموقف الذي تتخذه المجتمعات من كتابة المرأة يتفاوت بين مجتمع وآخر، ويعكس الفكر المجتمعي فلا يمكن مقارنة تحديات الكتابة التي تواجه امرأة في الغرب، أو أي منطقة من مناطق عالمنا العربي مع التحديات التي تواجه الكاتبة الخليجية وظروفها، لكن أبرز تحدٍ قد يواجه إبداع المرأة بشكل عام يتعلق بالمبالغة في مجاملتها من منطلق التشجيع والتحفيز أو على العكس من ذلك التقليل من شأن إبداعها؛ لأنها لم تحمله مشكلات وقضايا لم تخض تجربتها في الواقع. وقدم الكاتب والروائي السعودي عبدالواحد الأنصاري ورقة عمل بعنوان: «إطلالات على عشرة نصوص سردية»، فيما تحدث الكاتب والروائي العماني محمد بن مستهيل الشحري عن تجربته في «الكتابة والسرد الأدبي».
أما الجلسة الثانية فقدم فيها أربع أوراق عمل، الأولى للكاتبة والشاعرة السعودية ولاء تكروني بعنوان: «مرذيين بعين السرد»، بينما تحدث كل من الأكاديمي والروائي العراقي الدكتور لؤي حمزة عباس، والكاتبة العمانية إشراق النهدية عن تجاربهم في الكتابة السردية.
وتضمن اليوم الثاني من الملتقى ندوة أدارها الكاتب محمد الشحري قدمها الدكتور خالد بن محمد البلوشي بعنوان:«تمثلات الواقع الخليجي في السرد» أشار فيها «المحاضر» إلى أن الأعمال السردية القصصية منها والروائية تسلك مسلكين في تناول مادتها، فمنها ما يرسم شخصيات اتحادية قابلة لأن توصف حسب ثنائيات على شاكلة الصالح والفاسد انتصار لموقف الكاتب المسبق، ومنها ما يسبر نفس الإنسان سبوا تتهاوى به هذه الثنائيات والتصنيفات، وقد استدل مقدم الندوة بتقديم أمثلة عن الرواية والقصص القصيرة.








