الامم المتحدة “الولايات المتحدة” طرابلس “أ ف ب د ب أ”: بعد أشهر على شغور المنصب، عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدبلوماسي السنغالي عبد الله باثيلي مبعوثا للمنظمة الدولية إلى ليبيا حيث تتنافس حكومتان على السلطة، على ما أعلن مكتبه الجمعة.
كان الوزير السنغالي السابق قد شغل منصب ممثل الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى، وعمل أيضا مستشارا خاصا للأمين العام لشؤون مدغشقر ونائبا للممثل الخاص لبعثة الأمم المتحدة في مالي.
واستقال الموفد الدولي الى ليبيا السلوفاكي يان كوبيش في شكل مفاجئ في نوفمبر الماضي. ومذاك ظل هذا المنصب شاغرا لأن مجلس الأمن الذي تعتبر موافقته ضرورية رفض اقترحات عدة لأسماء قدّمها الأمين العام.
وقالت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس قبل أيام إن أعضاء المجلس اتفقوا على اسم باثيلي بينما عبّرت الحكومة التي تتخذ طرابلس مقرا عن “تحفظاتها”.
ومنذ مارس تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان: واحدة مقرها طرابلس يقودها عبد الحميد الدبيبة، وأخرى بقيادة فتحي باشاغا يدعمها المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد.
كان مقررا أن تشهد ليبيا انتخابات رئاسية وتشريعية في ديسمبر 2021 تتويجا لعملية سلام رعتها الامم المتحدة بعد أعمال عنف في 2020.
لكن هذه الانتخابات أرجئت حتى إشعار آخر بسبب تباينات بين الخصوم السياسيين وتوترات ميدانية مع تسجيل مزيد من المواجهات المسلحة بين ميليشيات متنافسة في طرابلس.
من جهته أكد مبعوث الولايات المتحدة وسفيرها لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، أمس أهمية وقف تصعيد المواجهة العسكرية في طرابلس وما حولها.
وقال السفير نورلاند، في تغريدة نشرتها السفارة الأمريكية عبر حسابها على موقع “تويتر” أمس: “في مكالمة بتاريخ الثالث من سبتمبر الجاري مع فتحي باشاغا عقب اجتماعاته المهمة في تركيا، ناقشنا أهمية وقف تصعيد المواجهة العسكرية في طرابلس وما حولها”.
وشدد نورلاند على “الحاجة الملحة لجميع الأطراف للعمل مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الجديد لوضع خارطة طريق واضحة المعالم لإجراء انتخابات مبكرة باعتبارها الحل الوحيد لعدم الاستقرار في ليبيا”.
ويدور في ليبيا خلاف حكومي بدأ منذ مارس الماضي بين، عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، وفتحي باشاغا، المكلف برئاسة حكومة جديدة من قبل مجلس النواب.
ويرفض الدبيبة تسليم السلطة إلا لجهة منتخبة، فيما يصر باشاغا على استلام مهامه، معتبرا حكومة الدبيبة منتهية الولاية.
وشهدت العاصمة طرابلس السبت الماضي وأمس الأول اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة تتبع وزارتي الدفاع والداخلية في حكومة الدبيبة، وأخرى مساندة لحكومة باشاغا أدت إلى مقتل 32 شخصا بينهم مدنيون، وإصابة العشرات وتدمير ممتلكات عامة وخاصة.








