تشمل خدمة الزبائن والإدارة المكتبية الحديثة
-حمود الشبيبي: منحة شهرية للمنتسبين تلبية للاحتياجات والمتطلبات الأساسية خلال فترة التدريب
-م. رضا آل صالح: التزام القطاع الخاص بدعم ذوي الإعاقة ضمن ركيزة تعزيز الرفاه الاجتماعي
– عبدالرحمن اليحيائي: تعزيز المسؤولية الاجتماعية بتدريب هذه الفئة تدريبًا حرفيًا ومهنيًا
– م.عواطف السلمان: تحقيق رؤية استراتيجية هدفها تصور مستقبل وظيفي أفضل لذوي الإعاقة
-د. سليمان الفهدي: العمل على دعم شبكة الأمان الاجتماعي وزيادة إسهام الكوادر الوطنية في الناتج القومي
دشنت وزارة التنمية الاجتماعية أمس مبادرة “كن معنا لأجلهم” لتدريب 100 من ذوي الإعاقات الذهنية والبصرية والسمعية البسيطة والمتوسطة ممن تتراوح أعمارهم من 18 لغاية 40 سنة، ولمدة 36 أسبوعا، وذلك في عدد من الأعمال والوظائف التي تتناسب وقدراتهم ومنحهم فرص وظيفية بعد التدريب في عدد من مؤسسات القطاع الخاص تماشيا مع تطلعات رؤية “عمان 2040″، وتشجيع القطاعات الرئيسية في سلطنة عمان على المشاركة الفاعلة والمعنية بتعزيز دعم المسؤولية المجتمعية، واستثمار الأفكار الإبداعية للموارد والكفاءات البشرية التي تزخر بها سلطنة عمان.
وجاء الإعلان عن تفاصيل المبادرة في حفل أقيم تحت رعاية معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية وبحضور عدد من المسؤولين وذلك في فندق دبليو مسقط.
وقال حمود بن مرداد الشبيبي مدير عام شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة أن هذه المبادرة تأتي في إطار اهتمام وزارة التنمية الاجتماعية لتطوير منظومة البرامج والخدمات التي تقدمها للأشخاص ذوي الإعاقة، ومتوائمة مع استراتيجية العمل الاجتماعي “2016 -2025” في محور حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
تحدي التشغيل
وأكد الشبيبي أن المبادرة تأتي لأجل تمكين وتوظيف ذوي الإعاقة وهناك تنسيق مسبق لتوفير فرص وظيفية ما بعد التدريب الميداني حيث بادرت جهات حكومية وخاصة بالتوقيع على مذكرات التفاهم لتسهيل توظيف ذوي الإعاقة وتأمين الفرصة الوظيفية فالمرحلة الأولى تستهدف 100 شخص من مختلف الإعاقات وأكثرها من الإعاقة الذهنية لصعوبة وتحدي التشغيل لهذه الفئة حتى تثبت للمجتمع وقطاعات العمل إنها قادرة على العمل والعطاء والمشاركة.
وأضاف الشبيبي: تقدم للمنافسة في المرحلة الأولى أكثر من 100 شخص، وتم تقييم إمكانياتهم وقدراتهم والمرحلة الأولى تجريبية سنتمكن من خلالها تطوير وتحسين الآليات والإمكانيات المتاحة في البرنامج، مؤكدًا حرص الجهات في جعل الفرص الوظيفية مكفولة للمشاركين، وسيتم إعطاؤهم منحة شهرية كحافز للأشخاص ذوي الإعاقة ولتلبي احتياجاتهم ومتطلباتهم الأساسية خلال فترة التدريب.
القطاع الخاص
وقدم سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان كلمة أكد فيها على الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وانخراطهم في سوق العمل، الأمر الذي يؤشر على استمرارية هذا الدور، والذي يأتي من منطلق التزام القطاع الخاص ومسؤوليته في تحقيق غايات رؤية “عمان 2040″، التي من ضمنها دعم ذوي الإعاقة ضمن ركيزة تعزيز الرفاه الاجتماعي.
وقال: تشير بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن عـدد الأشخاص من ذوي الإعاقة العاملين في القطــاع الخــاص لعــام 2019م بلغ 2409 موظفين، حيــث ارتفــع عددهم بنسبة 42.5% مقارنــة بعــام 2018م الأمر الذي يؤشر على استمرارية هذا الدور الذي يأتي من منطلق التزام القطاع الخاص ومسؤوليته نحو تحقيق غايات رؤية عمان 2040 التي من ضمنها دعم ذوي الإعاقة ضمن ركيزة تعزيز الرفاه الاجتماعي.
وقال عبدالرحمن اليحيائي الرئيس التنفيذي للجمعية العمانية للخدمات النفطية “أوبال”: يعد توقيع هذه المذكرات باكورة انطلاق هذه المبادرة؛ لتعزي تقديم الخدمات التدريبية لذوي الإعاقة، والمساهمة في تعزيز الدور الاجتماعي الدامج لهم وتمكينهم في المجتمع عبر توفير فرص التوظيف والتدريب لهم في القطاعين الخاص والمدني التي تتناسب وقدراتهم والعمل على تأمين وظائف مستدامة لهم وفق التخصصات المتاحة؛ للوصول بهم إلى مرحلة الاندماج المجتمعي، وتوجيه طاقاتهم للمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة بما يعود عليهم وعلى المجتمع بالخير والرقي، وتحقيقًا لأهداف رؤية “عمان 2040” الداعمة لتعزيز دور المسؤولية الاجتماعية سنسعى لتمكين هذه الفئة لتعزيز دورها في المجتمع من خلال توفير برامج التدريب المتخصصة لهم، التي تضمن تدريبًا حرفيًا ومهنيًا، وتنمية قدراتها وكفاءتها بما يدعم ركيزة التنمية البشرية.
متطلبات العمل
ومن جانبها، تأمل المهندسة عواطف بنت محارب السلمان رئيسة مجلس إدارة مركز البناء البشري التخصصي في كلمتها بأن تكون لهذه الانطلاقة الأولى للمبادرة آثار جيدة على مكاسب التنمية للأداء التدريبي والوظيفي لهذه الفئة المستهدفة، وأن يكون هناك إدراك متزايد من جانب مختلف قيادات الجهات ذات الصلة لأهمية النظر لجدوى البرامج ومدى فاعليتها في تحقيق جميع متطلباتها، وذلك من خلال إطار تنظيمي مفروض فكرًا وتنفيذًا، والذي يصب في النهاية لخدمة المجتمع متمثلًا في تحقيق رؤية استراتيجية هدفها تصور مستقبل وظيفي أفضل لذوي الإعاقة.
وصرحت المهندسة بأن المبادرة تستهدف عدد من ذوي الإعاقة تم التركيز على الإعاقات الذهنية في مرحلتها الأولى للتدريب لمدة 36 أسبوعا بمعدل 9 أشهر متواصلة ستتمحور في الإدارة المكتبية وخدمة العملاء وسيتم توجيه المشاركين لاكتساب مهارات ومتطلبات العمل الوظيفي في القطاع الخاص وهناك شراكة حقيقية يعززها مبدئ المسؤولية الاجتماعية مع كل الجهات المانحة للمقاعد الوظيفية.
وعن طريقة التقدم للمبادرة أوضحت: ستكون المبادرة مطروحة لمدة 5 أعوام من 2022 إلى 2027 تستهدف 500 من ذوي الإعاقة في كل عام تستهدف 100 شخص الراغبين للانتساب في البرنامج يتم قبول طلباتهم عن طريق المديرية العامة لشؤون ذوي الإعاقة وبرنامج الباحثين عن عمل.
حق المساواة
واستعرض الدكتور سليمان الفهدي تفاصيل البرنامج التدريبي الذي يسعى إلى تحقيق رسالة تتمثل في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاندماج في المجتمع وزيادة فرص العمل والتشغيل في مختلف القطاعات وضمان حق المساواة مع أقرانهم وتحقيق هدف دعم شبكة الأمان الاجتماعي وزيادة إسهام الكوادر الوطنية في الناتج القومي لسلطنة عمان.
وذكر الدكتور تفاصيل انطلاق المبادرة التي بدأت من أبريل حتى سبتمبر 2022 وتم تشكيل فرق العمل النوعية والتواصل مع جهات التدريب وتقييم وتحليل الاحتياجات الخاصة، والعمل على بدء البرنامج من أكتوبر 2022 حتى يونيو 2023 لتشمل برامج تدريبية في إدارة خدمة العملاء والإدارة المكتبية الحديثة وتتكون الخطة التدريبية لدورات البرامج المطروحة من 432 ساعة تدريبية معتمدة موزعة على 4 أيام في الأسبوع بمعدل 48 ساعة تدريبية في الأسبوع. وسيوفر البرنامج التدريبي حقيبة تدريبية ومكافأة تدريبية شهرية ومكافأ أوائل الطلبة والتدريب الميداني والتوظيف المباشر.
وشهد حفل التدشين مشاهدة الحضور عرض مرئي يجسد أهمية المبادرة، وألقى علي بن أحمد الخصيبي كلمة المنتسبين من الدفعة الأولى في هذه المبادرة، وقال: نقف اليوم أمامكم لنسجل إنجازًا في مشوارنا التدريبي الذي سيكلل بالنجاح، حيث عقدنا العزم على مواصلة مسيرتنا نحو المزيد من التقدم والرفعة لهذا الوطن الغالي وإنما لن نقف عاجزين بسبب إعاقتنا، وسنكون مشعل هداية ودليل تحدٍ وإصرار لأجل غد أفضل وحياة أجمل.
مذكرات تفاهم
وتضمن حفل التدشين التوقيع على 6 مذكرات تفاهم بهدف تعزيز وتقديم الخدمات التدريبية والتأهيلية والتشغيلية للأشخاص ذوي الإعاقة في سلطنة عمان، وذلك تعزيزًا لأهداف المسؤولية المجتمعية، ودعمًا لسياسة تمكينهم ودمجهم في المجتمع، وتدريبهم المقترن بالتشغيل من خلال مبادرة “كن معنا لأجلهم” لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتنص المذكرة الأولى على قيام البنك المركزي العماني بحث وتشجيع المؤسسات المرخصة من قبله لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير التدريب الموجه لهم لتحقيق متطلبات العمل الوظيفي الإداري من خلال برامج تدريبية وتأهيلية داعمة للفئات المستهدفة، ووقع هذه المذكرة من جانب الوزارة معالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية، ومن البنك المركزي العماني سعادة طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك.
ووقع على المذكرة الثانية وزيرة التنمية الاجتماعية، ومن هيئة تنظيم الاتصالات سعادة المهندس عمر بن حمدان الإسماعيلي الرئيس التنفيذي للهيئة، بهدف دعم خدمات وبرامج تدريبية وتأهيلية داعمة لذوي الإعاقة.
كما وقع المذكرة الثالثة من وزارة التنمية الاجتماعية شمسة بنت أحمد الحوسنية المديرة العامة للتخطيط والدراسات بالوزارة، ومن شركة تنمية نفط عمان محمود بن خلفان العريمي مدير عام التعمين والمواهب بالشركة، والمذكرة الرابعة من الوزارة حمود بن مرداد الشبيبي مدير عام شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن كلية الدراسات المصرفية والمالية الدكتور زهران بن سالم الصلتي عميد الكلية، فيما وقع على المذكرة الخامسة من الوزارة المديرة العامة للتخطيط والدراسات، ومن الجمعية العمانية للخدمات النفطية “أوبال” عبدالرحمن بن حميد اليحيائي الرئيس التنفيذي للجمعية، إلى جانب المذكرة السادسة والذي وقعها من الوزارة مدير عام شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن مركز البناء البشري التخصصي لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة المهندسة عواطف السلمان رئيسة مجلس إدارة مركز.







