«عمان»: أشارت دراسة بحثية بعنوان «مخاطر القلب والأوعية الدموية في التهاب المفاصل الروماتويدي» إلى أن مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي هم الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب الإقفارية الصامتة والموت المفاجئ وفشل القلب والموت المبكر. ويميل المرضى إلى انخفاض العمر الافتراضي من 5 إلى 10 سنوات مقارنة بالسكان الأصحاء.
وهدفت الدراسة التي نشرتها مجلة عمان الطبية التابعة للمجلس العماني للاختصاصات الطبية إلى مراجعة البحوث السابقة لمناقشة عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية وارتباطها بالتهاب المفاصل الروماتويدي قدمها كل من الدكتورة سعاد هانوي والدكتورة هيفاء هانوي، والدكتور عيسى السالمي.
وبينت الدراسة أن التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis) يعد المرض الأكثر شيوعًا لالتهاب المفاصل، حيث بلغت نسبة انتشاره 1-3٪ عالميًا، ويعد المرضى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي أكثر عرضة لخطر الإصابة بتصلب الشرايين من نفس المجموعة الضابطة للعمر والجنس.
وتمثل أمراض القلب والأوعية الدموية (Cardiovascular diseases) خطرًا بنسبة 50 ٪ لزيادة الوفيات والأمراض في التهاب المفاصل الروماتويدي، حيث يعرف الالتهاب بأنه عامل خطر مستقل لأمراض القلب والأوعية الدموية، وقد يختلف نمط الأمراض القلبية والأوعية الدموية في مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي في عموم السكان؛ حيث تعمل عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية ومنها عسر شحميات الدم (ارتفاع شحوم الدم)، ضغط الدم (ارتفاع ضغط الدم)، التدخين، مصل حمض اليوريك، ارتفاع مستو الهوموسيستين، نمط الحياة، بشكل منفصل أو متآزر مع الالتهاب الأساسي لزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في التهاب المفاصل الروماتويدي.
وقد دعت الدراسة إلى ضرورة فحص ضغط الدم بانتظام، ومتابعة الأهداف القياسية الخافضة للضغط إذا لزم الأمر، ويجب البحث عن دليل كيميائي حيوي لفرط شحميات الدم والحساسية المفرطة اتجاه الجلوكوز ومرض السكري ومعالجة هذه الحالات. ويعد الإقلاع عن التدخين أمرًا بالغ الأهمية، مع وجوب تشجيع المرضى على ممارسة الرياضة.

