حذّر تلفزيون الصين الحكومي من أن “الهفوات الأخلاقية وانتهاكات القانون التي يرتكبها الفنانون قد جذبت منذ فترة طويلة اهتمام المجتمع”.
بعد أسبوع من غيابها عن منصات التواصل الاجتماعي، يزداد الغموض الذي يحيط باختفاء الممثلة الصينية فيكي زاو والمعروفة باسم زاو وي الشهيرة الثرية، البالغة من العمر 45 عامًا، حيث لم تظهر على محركات البحث ومواقع التواصل منذ الاثنين الماضي، وقد دفع هذا الأمر الكثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت هذه الممثلة تتعرض لحملة من قبل السلطات الصينية، التي تسعى إلى استعادة السيطرة على صناعة الترفيه والثقافة، وذلك وفقًا لتقرير نشرته صحيفة كورييه إنترناسيونال.
وقالت صحيفة “لوبوان” LePoint الفرنسية إنه لم يُقدم أي تبرير رسمي لهذا “الحظر” من الإنترنت، لكن هذا الأمر بدأ يتضح فيما بعد. لعدة سنوات، لم تغض بكين الطرف عن تجاوزات نجوم الترفيه، واتهمت بعضهم بإفساد الشباب والترويج للمادية والنزعة الاستهلاكية.
وحسب راديو فرنسا الدولي، كانت زاو وي تتعامل مع جاك ما، المؤسس المشارك لشركة علي بابا. كما أُدينت سيدة الأعمال صاحبة العديد من مزارع الكروم في فرنسا، بارتكاب جرائم مالية في عام 2017.
من جانبها ألمحت تقارير صحفية أن اختفاء زاو وي مرتبط بـ”شيء أسوأ من التهرب الضريبي”، وذلك بسبب علاقتها الوثيقة بجاك ما، لا سيما أن الأخير اصطدم بالحكومة الصينية بعد انتقاده للأنظمة المالية والمصرفية في الصين.
في عام 2015، قيل إن فيكي وزوجها يولونغ قد دخلا في شراكة مع جاك ما في صفقة أسهم خاصة، وقيل إن الزوجين صرفا النقود فورًا بعد ارتفاع أسعار الأسهم بنسبة 150% في شهر واحد.
” إصلاح” قطاع الفن والترفيه
وتسلط قضية زاو وي الضوء على قضايا أخرى تتعلق بالنجوم الصينيين، فخلال الأشهر الأخيرة أمرت هيئة تنظيم القطاع الصوتي والمرئي الصينية بسحب المسلسل التلفزيوني للممثلة زينغ شوانغ، المتهمة بالتهرب الضريبي والتخلي عن طفليها بعد الانفصال عن صديقها.
وقد أمرت سلطات الضرائب الممثلة البالغة من العمر 30 عامًا، وتحظى بشعبية كبيرة في الصين، بدفع غرامة قدرها 299 مليون يوان (39 مليون يورو) لعدم الإعلان عن دخلها.
وخلصت الصحيفة إلى أن بكين تبعث رسالة مفادها أنها لن تتسامح مطلقا مع هفوات المشاهير. وحذّر تلفزيون الصين الحكومي -حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية- من أن “الهفوات الأخلاقية وانتهاكات القانون التي يرتكبها الفنانون قد جذبت منذ فترة طويلة اهتمام المجتمع، وهي تدعو إلى إصلاح قطاع الفن والترفيه ليكون صحيا ونزيها”.








